خبير استراتيجي: الموقف المصري القوي أجبر ترامب على دعم اتفاق وقف حرب غزة
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
كشف الدكتور فوزي رمضان، الخبير السياسي والاستراتيجي، عن العوامل التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو دعم اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أن الموقف المصري القوي، مدعومًا بقوة الجيش والجبهة الداخلية، هو الذي أجبر الإدارة الأمريكية على تغيير فلسفتها "المقاولاتية" في التعامل مع السياسة الدولية.
وأشار "رمضان"، خلال لقائه مع الإعلامي محمد قاسم، ببرنامج "ولاد البلد"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطبيعته يحاول تحويل السياسة الأمريكية إلى سياسة شركات وصفقات؛ لكن الموقف المصري، الذي أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي في بداية الأزمة، اخترق هذه الفلسفة وأثر فيه بشكل مباشر.
وأوضح أن الرفض المصري العلني والحاسم للتهجير القسري للفلسطينيين كان له بالغ الأثر، حيث أظهر الرئيس السيسي شخصية سياسية وعسكرية واستخباراتية راسخة، مؤكدًا أن مصر دولة عريقة ذات دبلوماسية متجذرة، وليست "دولة بتاعة امبارح"، وأدركت القيادة المصرية الأطماع الاقتصادية التي تحيط بالمنطقة (مثل الغاز ومحاولات إيجاد بديل لقناة السويس)، وحمت المصالح الاستراتيجية المصرية بصلابة.
وشدد على أن الجيش المصري كان في محور الموضوع كله، وكان على أهبة الاستعداد للدخول في غمار أي حرب تفرضها طموحات نتنياهو وزرائه المتطرفين، وهذه القوة، المجهزة بأحدث التكنولوجيا لتضاهي القوة الإسرائيلية التي "تم قهرها في 73"، فرضت احترام الغرب.
وتابع: "الجيش المصري كان على أهبة الاستعداد.. لو ما كانتش الجبهة المصرية قوية في الأساس، أعتقد لا المؤتمر ده كان اتعمل ولا الحرب دي كانت وقفت."
وأوضح أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالموافقة على مؤتمر شرم الشيخ لم يأتِ من فراغ، بل كان لإنقاذ مصالحه الشخصية ومكانة بلاده، وعندما وجد ترامب أن صورته وصورة الرئاسة الأمريكية "بتنزل"، بعد تأييده المطلق لإسرائيل رغم الجرائم والانتهاكات (قرب الـ 70 ألف شهيد وأكثر من 200 ألف مصاب)، اضطر لإنقاذ نفسه أولاً.
وأشار إلى أن المظاهرات الطلابية الواسعة التي انقلبت إلى فوضى خلاقة في الجامعات الأمريكية، أظهرت لترامب أن السياسة الأمريكية لم تعد تقبل العلاقات الشخصية فوق المصالح الدولية، مؤكدًا أن البنتاجون والجهات الاستخباراتية الأمريكية لم تكن مع الأهداف التي يروج لها نتنياهو، خشية عواقب حرب إقليمية واسعة.
وأكد أن كل هذه العوامل دفعت ترامب إلى منح مصر تفويضًا دوليًا غير مسبوق، وعلى الرغم من أن عدة دول عرضت استضافة مؤتمر إنهاء الحرب، إلا أن ترامب وافق على مصر لأنه "مقتنع بشخصية الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه قادر وهو أولى بأن يدير هذا الملف"، مشيرًا إلى أن العالم الآن يرى أن الرئيس السيسي يدير ملفات الشرق الأوسط بالكامل (غزة، السودان، ليبيا، سد النهضة)، وأن "السوبر باور" (أمريكا) تمنحه هذا التفويض للقيادة الإقليمية.
ونوه بأن قرارات الرئيس السيسي "لا تقال في غرف مُغلقة وإنما تقال إعلاميًا على مستوى العالم كله"، مما يمنحها قوة وإلزامًا، مشيدًا بحكمة القيادة السياسية المصرية وقدرتها على إقناع ترامب بأن الأطماع الاقتصادية الإسرائيلية (من غاز أو بدائل لقناة السويس) لا يُمكن أن تتحقق على حساب استقرار المنطقة.
مصر على موعد مع التاريخ... افتتاح المتحف المصري الكبير
منذ أكثر من عشرين عامًا، بدأت مصر رحلة الحلم لبناء أكبر متحف للآثار في العالم، يجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر، ليكون شاهدًا على عظمة الحضارة المصرية ورسالة خالدة إلى الإنسانية جمعاء.عند سفح أهرامات الجيزة، وفي موقع فريد يجمع بين أعظم رموز التاريخ الإنساني، وُضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير عام 2002، لتبدأ معه ملحمة من البناء والتصميم شارك فيها مئات الخبراء والمهندسين من مصر والعالم، حتى تحوّل الحلم إلى واقع نابض على أرض الجيزة.ورغم التحديات التي واجهت المشروع عبر السنين، لم تتراجع الإرادة المصرية لحظة واحدة، فكل عام كان يقرب الوطن خطوة من لحظة الافتتاح المنتظرة. واليوم يقف المتحف المصري الكبير شامخًا، مستعدًا لاستقبال زواره من كل أنحاء العالم بواجهته الزجاجية المهيبة المطلة على الأهرامات، وقاعاته المجهزة بأحدث تقنيات العرض والإضاءة والحفظ.يضم المتحف أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد، داخل قاعة صُممت لتأخذ الزائر في رحلة ساحرة إلى قلب مصر القديمة. ومن أبرز هذه الكنوز التابوت الذهبي، القناع الملكي، كرسي العرش، والخنجر الشهير.وفي قلب البهو العظيم، يقف تمثال رمسيس الثاني في موقعه المهيب، مرحبًا بزوار المتحف الذين سيشهدون افتتاحًا عالميًا في الأول من نوفمبر، افتتاحًا يمثل صفحة جديدة في سجل الحضارة، واحتفاءً بجهود أجيال متعاقبة صانت التراث الإنساني على أرض مصر.المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح معماري؛ بل هو رسالة من مصر إلى العالم بأن الحضارة التي بدأت هنا قبل آلاف السنين لا تزال تنبض بالحياة وتلهم المستقبل.المتحف المصري الكبير – الجيزة – الأهرامات – الفراعنة – الحضارة – مصر – العالم – الرئيس عبد الفتاح السيسي – توت عنخ آمون – موكب الملوك
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور فوزي رمضان إطلاق النار في غزة غزة المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
تفاصيل توجيهات الرئيس السيسي بتحويل مصر لمركز إقليمي ودولي للتعليم
كشف عادل عبدالغفار المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، تفاصيل اجتماع الرئيس السيسى، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج السادسة، المذاع عبر قناة الحياة، مساء اليوم الأحد، أن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم.
وتابع المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، أن هناك 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.
وأكمل أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري.
اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبدالعزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم.
129 جامعة في مصروأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية، وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضًا لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهًا إلى أنه جارٍ العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس.
ووجه الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.