الأمم المتحدة: الدعم السريع يرتكب فظائع وانتهاكات خطيرة في الفاشر وكردفان
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، من ارتكاب وتنفيذ قوات الدعم السريع المتمردة فظائع وانتهاكات خطيرة ضد السكان المدنيين المحاصرين في الفاشر شمال دارفور ومدينة بارا بولاية شمال كردفان خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، شدد تورك، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لضمان حماية المدنيين في الفاشر وتأمين ممر آمن لمن يحاولون الوصول إلى أماكن آمنة نسبيا.
وقال فولكر تورك: في الفاشر، تشير التقارير الأولية إلى وضع شديد الخطورة منذ أن أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على مقر الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني.
وأضاف: "يجب على قوات الدعم السريع أن تتخذ بشكل عاجل خطوات ملموسة لوقف ومنع الانتهاكات ضد المدنيين في كل من الفاشر وبارا، بما في ذلك العنف ذو الدوافع القبلية والهجمات الانتقامية".
وذَكّر "تورك" قادة قوات الدعم السريع بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني لضمان حماية المدنيين ومرور الإمدادات الأساسية والمساعدات الإنسانية.مؤكدا أن القانون الدولي الإنساني يحظر العنف ضد الأفراد الذين لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية. كما يُحظر أيضا استخدام التجويع كسلاح حرب بشكل صارم.
وجدد "تورك" دعوته للدول الأعضاء ذات النفوذ للتحرك بشكل عاجل لمنع ارتكاب فظائع واسعة النطاق من قبل قوات الدعم السريع والمقاتلين المتحالفين معها، ولتكثيف الضغط لإنهاء هذا الصراع.
وقال إن ضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من قبل جميع أطراف النزاع أمر بالغ الأهمية لضمان عدم تكرار دورات جديدة من الانتهاكات والتجاوزات.
بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن التقارير التي تشير إلى أن قوات الدعم السريع قد سيطرت على الفاشر، تمثل تصعيدا مروعا للنزاع، مشددا على أن الوقت قد حان لكي يتحدث المجتمع الدولي بوضوح مع كافة الدول التي تتدخل في الحرب وتقدم الأسلحة للأطراف المتحاربة، وحثها على التوقف.
وأشار جوتيريش في معرض رده على سؤال صحفي في ماليزيا - حيث يحضر قمة الآسيان - إلى أن المشكلة ليست فقط في القتال الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع، ولكن أيضا في التدخل الخارجي المتزايد الذي يقوض آفاق التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإيجاد حل سياسي.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "أوتشا" أنه تلقى تقارير عن إعدامات بإجراءات موجزة للمدنيين الذين يحاولون الفرار، مع مؤشرات على وجود دوافع قبلية لعمليات القتل، وكذلك قتل أشخاص لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية.
اقرأ أيضاًالأمم المتحدة: مصر حققت إنجازات في تحديث نظامها الإحصائي وتعزيز الابتكار
الأمم المتحدة تدعو إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف العنف في دارفور
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فولكر تورك الدعم السريع الأمم المفوض السامي لحقوق الإنسان ولاية شمال كردفان المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قوات الدعم السریع الأمم المتحدة فی الفاشر
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات".
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر.
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد.
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع".
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة".
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية.
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية".
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.