دراسة تدق ناقوس الخطر: واحد من كل ثلاثة طلاب في ضواحي باريس يعاني من انعدام الأمن الغذائي
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
في ضواحي باريس، حيث تتقاطع الهشاشة الاقتصادية مع تحديات السكن والتعليم والصحة، يكشف بحث جديد جانبًا صادمًا من واقع الشباب الجامعي: واحد من كل ثلاثة طلاب يواجه صعوبة في الحصول على الطعام الذي يرغب فيه.
الدراسة التي أُجريت في جامعة فرنسية تقع على أطراف باريس داخل منطقة "محرومة"، سعت إلى تقييم مدى انتشار انعدام الأمن الغذائي بين الطلاب، وعلاقته بالانقطاع الأكاديمي والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية المرتبطة به.
وقد شمل الاستطلاع 5068 طالباً يمثلون 22% من إجمالي طلاب الجامعة، 66% منهم من النساء.
انعدام الأمن الغذائي بالأرقاماعتمدت الدراسة تصنيفًا ثلاثيًا لحالة الأمن الغذائي لدى الطلاب. الفئة الأولى شملت من يعانون من "انعدام الأمن الغذائي الكمي"، أي أولئك الذين لا يحصلون على كميات كافية من الطعام.
أما الفئة الثانية، فهي فئة "انعدام الأمن الغذائي النوعي"، وتشمل من تتوفر لديهم كميات كافية من الطعام لكنهم غير قادرين على اختيار الأطعمة التي يرغبون بها بسبب ضيق الموارد أو غلاء المعيشة.
في المقابل، تضم الفئة الثالثة الطلاب الذين يتمتعون بـ"أمن غذائي كامل"، أي من يستطيعون الحصول على ما يكفيهم من الطعام بما يتناسب مع رغباتهم واحتياجاتهم اليومية.
وقد تبيّن أن 11% من الطلاب يعانون من انعدام كمي في الأمن الغذائي، فيما يعاني 35% من انعدام نوعي، أي أنهم يحصلون على طعام كافٍ من حيث الكمية لكنهم غير قادرين على اختيار ما يرغبون به. واللافت أن الطلاب الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي بدوا أكثر ميلاً للانقطاع عن الدراسة.
وأشارت النتائج إلى أن الرجال يعانون من انعدام الأمن الغذائي الكمي أكثر من النساء.
لم تتوقف العوامل المرتبطة بانعدام الأمن الغذائي عند حدود الدخل، فقد كشفت الدراسة عن علاقة بين السكن الجماعي، ونقص تجهيزات الطهي المنزلية، والصعوبات المالية، والاعتماد على المساعدات الغذائية، وعدم تلقي الطعام من العائلة، وتناول الطعام منفرداً بانتظام، إضافة إلى ضعف العادات الغذائية المرتبطة بالطهي.
وتفسر هذه المؤشرات البنيوية والسلوكية جانباً كبيراً من الأزمة التي يعيشها طلاب الجامعات في المناطق المهمشة، حيث تتقاطع هشاشة الوضع الاقتصادي مع عزلة اجتماعية وضغوط نفسية متزايدة.
وقد خلصت الدراسة إلى وجود علاقة واضحة بين انعدام الأمن الغذائي والانقطاع الأكاديمي، مشيرةً إلى أن فهم خصائص الطلاب الأكثر عرضة لهذه الظاهرة يمكن أن يساعد في صياغة إجراءات وقائية قابلة للاختبار، من شأنها الحد من تسرّب الطلاب وتخفيف تبعات الفقر على حياتهم الأكاديمية.
Related تقرير: ربع سكان إسرائيل يعيشون الفقر ويعانون من انعدام الأمن الغذائيالجفاف يهدد الأمن الغذائي في سوريا وخطة حكومية طارئة لمواجهة الأزمةأرقام صادمة: انعدام الأمن الغذائي يمسّ 91% من سكان غزة و345 ألفا يعانون من المجاعة ضواحي باريس.. بؤر للفقر والبطالةيتقاطع ما خلصت إليه الدراسة مع نتائج التقرير السنوي للمرصد الوطني للسياسة الحضرية الفرنسي، الصادر في حزيران/يونيو 2025، والذي أشار إلى أن ما يُسمى بالأحياء "ذات الأولوية" في السياسات الحضرية تشكّل بؤراً للصعوبات الاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً في ما يتعلق بالتوظيف.
ووفقاً للتقرير الذي شمل الفترة ما بين 2015 و2023، بلغ معدل البطالة في هذه الأحياء 18.3%، مقابل 7.5% فقط في بقية أحياء المدن، أي بمعدل يزيد بنحو 2.4 مرة.
وقد أظهر التقرير السنوي الصادر عام 2024 عن منظمة "الإغاثة الشعبية" بالتعاون مع معهد "إيبسوس" للاستطلاعات، أن اثنين من كل خمسة فرنسيين مرّوا في مرحلة ما من حياتهم بفترة "هشاشة مالية كبيرة"، ترافقت مع تزايد الصعوبات في الحصول على الخدمات الأساسية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة فرنسا أرقام قياسية الأمن الغذائي اقتصاد دراسة فقر
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دراسة الصين بحث علمي كماليات الصحة إسرائيل دراسة الصين بحث علمي كماليات الصحة فرنسا أرقام قياسية الأمن الغذائي اقتصاد دراسة فقر إسرائيل دراسة الصين بحث علمي كماليات الصحة روسيا دونالد ترامب اقتصاد السعودية فرنسا من انعدام الأمن الغذائی یعانون من انعدام
إقرأ أيضاً:
برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان في ظل اتساع موجات النزوح واستمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد، مؤكدًا أن الاحتياجات الغذائية والمعيشية للفئات الأكثر ضعفًا تشهد ارتفاعًا متزايدًا خلال الفترة الحالية.
وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، رشا أبو ضرغام، إن موجات النزوح المتزايدة تفرض ضغوطًا إضافية على المجتمعات المضيفة والخدمات الأساسية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستويات الأمن الغذائي وقدرة الأسر على توفير احتياجاتها اليومية.
وأوضحت أن العديد من العائلات النازحة والمجتمعات المستضيفة تواجه أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مصادر الدخل، ما يزيد من معدلات انعدام الأمن الغذائي ويعزز الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة ومستدامة.
وأكدت أن برنامج الأغذية العالمي يواصل تنفيذ برامجه الإنسانية لتقديم المساعدات الغذائية والدعم النقدي للفئات الأكثر احتياجًا، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين، بهدف الحد من تداعيات الأزمة وضمان وصول المساعدات إلى المستحقين.
وأشارت إلى أن التحديات الراهنة تتطلب زيادة حجم الدعم الدولي المخصص للبرامج الإنسانية في لبنان، خاصة في ظل تزايد أعداد المحتاجين للمساعدة واتساع نطاق الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على شرائح واسعة من السكان.
كما لفتت إلى أن استمرار الأزمات الإقليمية وتداعيات النزوح يضعان عبئًا إضافيًا على البنية التحتية والخدمات العامة، ما يستدعي تعزيز الجهود المشتركة بين المؤسسات الدولية والحكومة اللبنانية لتوفير استجابة فعالة للاحتياجات المتزايدة.
وشددت المتحدثة على أهمية الاستثمار في برامج تعزيز القدرة على الصمود ودعم سبل المعيشة، إلى جانب المساعدات الإنسانية الطارئة، بما يسهم في الحد من الاعتماد على المساعدات وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر المتضررة.
ويواجه لبنان منذ سنوات تحديات اقتصادية ومالية معقدة انعكست على مستويات المعيشة والأمن الغذائي، فيما زادت موجات النزوح والاضطرابات الإقليمية من حجم الضغوط الواقعة على الموارد والخدمات الأساسية، الأمر الذي يدفع المنظمات الدولية إلى التحذير من احتمالات تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا لم يتم توفير التمويل والدعم اللازمين.