المغرب يحتضن النسخة الخامسة من القمة المالية الإفريقية أوائل نوفمبر
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
المغرب – تحتضن مدينة الدار البيضاء المغربية، القمة المالية الإفريقية بنسختها الخامسة، يومي 3 و4 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ووفقا لبيان صادر بشأن القمة “AFIS 2025″، من المرتقب أن يشارك بالقمة أكثر من ألف و250 شخصية من قادة القطاع المالي والسلطات العامة، بهدف وضع خارطة طريق لتحقيق السيادة المالية للقارة الإفريقية.
وستجمع القمة أبرز الفاعلين الماليين في القطاعين العام والخاص، حيث ستتم مناقشة التحولات اللازمة من أجل إطلاق الإمكانات المالية في القارة الإفريقية، والانتقال من الاعتماد على رأس المال الخارجي إلى سيادة مالية داخلية ومستدامة، ودعم النمو الشامل، وأهداف التكامل الإفريقي.
وبحسب البيان، قال رئيس القمة المالية الإفريقية أمير بن يحمد، إن النسخة التي ستقام في الدار البيضاء “تعكس الحاجة الملحة لتحديث أدواتنا وتوجيه رؤوس أموالنا نحو المشاريع الاستراتيجية”.
كما أكد على ضرورة جعل السيادة المالية حجر الأساس للنمو والشمول في القارة.
من جانبه، أوضح نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة إفريقيا، إثيوبيس تافارا، أن القمة ستجمع قادة الصناعة المالية في القارة بهدف التركيز على تطوير أساليب مبتكرة للنمو الاقتصادي الشامل من خلال رأس المال الخاص.
وأضاف: “نقول لعملائنا وشركائنا إن هذا هو المكان المناسب للاستماع إلى المنتجات المالية التي ستحوّل استراتيجيات أعمالهم إلى أفعال ملموسة”.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..