كشف السفير السودانى فى القاهرة الفريق أول ركن «عماد الدين عدوى» عن أن الحرائق والانتهاكات التى ترتكبها ميليشيا الدعم السريع الإرهابية تجاه مواطنيه، خاصة منذ اجتياحها للمدينة فى ٢٦ أكتوبر الماضى.

وأكد عدوى فى خلال مؤتمر صحفى عقده لتسليط الضوء على الأوضاع المأساوية فى مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها أن الهدف من المؤتمر هو بيان الوضع الإنسانى المتدهور فى الفاشر وما حولها، بالإضافة إلى توضيح الموقف الرسمى للحكومة السودانية تجاه عدد من القضايا الراهنة.

وأوضح «عدوى» أن هذه الحرب اندلعت صباح 15 أبريل 2023 بهجوم متعدد المحاور من ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بهدف الاستيلاء على السلطة والقضاء على مؤسسات الدولة وتلى ذلك أيام طويلة من القتال والانتهاكات وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والمجازر المتعددة، الموثقة، التى شنتها هذه الميليشيا على المواطنين فى أرجاء وسط وجنوب وغرب السودان.

وأشار إلى انه وخلال الأشهر الثلاثين الماضية ظلت القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية والقوات المشتركة والمستنفرين يقاومون هذا التمرد الإرهابى الوحشى حتى نجحت فى تحرير ولايات عدة وتمت إعادة الاستقرار إلى مواطنى هذه المناطق، وظلت الدولة تعمل على استعادة الخدمات الأساسية رغم استمرار التهديد بواسطة الطائرات المسيرة. وقد نتج عن ذلك عودة 2.6 مليون سودانى نازح ولاجئ إلى مناطقهم.

وأضاف السفير السودانى بالقاهرة أن الميليشيا المتمردة حاصرت الفاشر لما يقارب 18 شهرا متواصلا كما تابعه العالم، حيث شنت خلال هذه الفترة ما يقارب 300 هجوم منسق، تصدت لها الفرقة السادسة مشاة المتمركزة فى قلب الفاشر.

وأوضح «عدوى» أن الميليشيا، اعتمدت على القصف العشوائى المستمر على المدينة خلال نحو 500 يوم، وفرضت حولها حصارًا مطبقًا، وقطعت إمدادات الغذاء والدواء والوقود، ومنعت السودانيين من الخروج أو إدخال أى مواد غذائية.

وأضاف «شاهدتم مقاطع الفيديو الموثقة لقتل كل من يضبط وهو يحمل فتات طعام وغذاء، فى محاولة لإطعام أسرته ومستضعفيه»، كما وثقت صور الأقمار الصناعية ولقطات الفيديو المصورة من قبل عناصر الميليشيا نفسها، حفر خندق حول المدينة، بطول مقدر بنحو 55 كيلومترا يمنع الخروج والدخول، وقد ظهر استخدامه لغرض بشع خلال الأيام القليلة الماضية.

تأتى تصريحات السفير السودانى فيما أعربت منظمة «أطباء بلا حدود» عن خشيتها من أن آلاف المدنيين عالقون فى مدينة الفاشر السودانية ويواجهون خطرًا وشيكًا إثر سيطرة الدعم السريع عليها، فيما أظهرت صور جديدة بالأقمار الاصطناعية أن المجازر ما زالت مستمرة فى عاصمة ولاية شمال دارفور.

كشف ناجون وصلوا إلى بلدة طويلة القريبة من الفاشر، عن عمليات قتل جماعية وإطلاق نار على أطفال أمام ذويهم وضرب ونهب للمدنيين فى أثناء محاولتهم الفرار. وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 65 ألف شخص فرّوا من مدينة الفاشر منذ الأحد، لكن عشرات الآلاف ما زالوا عالقين هناك، فى حين كانت المدينة تؤوى نحو 260 ألف نسمة قبل الهجوم الأخير للدعم السريع.

وأوضحت منظمة أطباء بلا حدود أن أعدادًا كبيرة من المدنيين ما زالت تواجه خطرا شديدا وتمنع من الوصول إلى مناطق أكثر أمانًا من جانب قوات الدعم السريع وحلفائها.

وأضافت أن نحو 5 آلاف شخص فقط تمكنوا من الوصول إلى بلدة طويلة الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترًا غرب المدينة. وقال رئيس قسم الطوارئ فى المنظمة «ميشال أوليفييه لاشاريتيه» إن عدد الوافدين إلى طويلة لا يتطابق مع حجم الكارثة فى وقت تتزايد فيه الشهادات عن فظائع واسعة النطاق.

وتساءل: «أين كل المفقودين الذين نجوا من شهور من الجوع والعنف فى الفاشر؟» مضيفا أن الاحتمال الأكثر ترجيحا والمروع فى الوقت نفسه، هو أنهم يقتلون أو يطاردون فى أثناء محاولتهم الفرار.

وأصبح آلاف السودانيين فى دائرة الخطر، بعد تقارير أممية وحقوقية، وصور للأقمار الاصطناعية، تشير إلى استمرار عمليات القتل العشوائى، فى مدينتى الفاشر حاضرة إقليم شمال دارفور، التى استولت عليها ميليشيات الدعم السريع الأحد الماضى و«بارا» الاستراتيجية فى ولاية شمال كردفان، التى تشهد عمليات نزوح كبيرة فى اتجاه مدينة الأُبَيِّض كبرى مدن كردفان، بعد أنباء عن عمليات تنكيل وقتل شنيع.

وسيطرت الدعم السريع الأحد الماضى على مدينة الفاشر آخر معاقل الجيش السودانى فى إقليم دارفور الذى يغطى ثلث مساحة السودان بعد حصار دام 18 شهرا. ومنذ سقوط المدينة، توالت شهادات عن إعدامات ميدانية وعنف جنسى وهجمات على عمال الإغاثة وعمليات نهب وخطف، بينما لا تزال الاتصالات مقطوعة إلى حد كبير.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السفير السوداني القاهرة ميليشيا الدعم السريع الإرهابية الدعم السریع مدینة الفاشر

إقرأ أيضاً:

الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين

الخرطوم- أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، استمرار حركة النزوح من عدة مناطق في ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، حيث نزح 385 شخصا خلال اليومين الماضيين.

يأتي ذلك في ظل اشتباكات متواصلة بالولاية بين الجيش السوداني من جانب و"قوات الدعم السريع" والحركة الشعبية المتحالفة معها من جانب آخر.

وأفادت المنظمة الدولية في بيان، بأنه خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين، نزح ما يقدر بـ385 شخصاً من مدينتي كادوقلي والدلنج وقرى تابعة لمدينة هبيلا بولاية جنوب كردفان، بسبب تفاقم انعدام الأمن.

والأحد، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، نزوح ألفين و245 شخصا من ولاية جنوب كردفان، بين 28 و30 مايو/ أيار الماضي، جراء تدهور الأوضاع الأمنية.

وحسب آخر إحصائية إجمالية للمنظمة الدولية للهجرة في 11 فبراير/ شباط الماضي، نزح أكثر من 132 ألف شخص من ولايات كردفان، الثلاثاء، شمال وغرب وجنوب، منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وبجانب إقليم دارفور ومنطقة النيل الأزرق، تشهد ولايات كردفان الثلاث اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا، بسبب خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما تسبب بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء نحو 13 مليون.

مقالات مشابهة

  • مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • نقشٌ على {باب المدينة}(ع)
  • خطة تأهيل مكثفة لميسي قبل انطلاق كأس العالم.. الجزائر هدفه
  • سفير دولة الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية