«عدوى»: الميليشيا الإرهابية تفاخرت بإعدام الأبرياء على الهواء أمام العالم
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
كشف السفير السودانى فى القاهرة الفريق أول ركن «عماد الدين عدوى» عن أن الحرائق والانتهاكات التى ترتكبها ميليشيا الدعم السريع الإرهابية تجاه مواطنيه، خاصة منذ اجتياحها للمدينة فى ٢٦ أكتوبر الماضى.
وأكد عدوى فى خلال مؤتمر صحفى عقده لتسليط الضوء على الأوضاع المأساوية فى مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها أن الهدف من المؤتمر هو بيان الوضع الإنسانى المتدهور فى الفاشر وما حولها، بالإضافة إلى توضيح الموقف الرسمى للحكومة السودانية تجاه عدد من القضايا الراهنة.
وأوضح «عدوى» أن هذه الحرب اندلعت صباح 15 أبريل 2023 بهجوم متعدد المحاور من ميليشيا الدعم السريع المتمردة، بهدف الاستيلاء على السلطة والقضاء على مؤسسات الدولة وتلى ذلك أيام طويلة من القتال والانتهاكات وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والمجازر المتعددة، الموثقة، التى شنتها هذه الميليشيا على المواطنين فى أرجاء وسط وجنوب وغرب السودان.
وأشار إلى انه وخلال الأشهر الثلاثين الماضية ظلت القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية والقوات المشتركة والمستنفرين يقاومون هذا التمرد الإرهابى الوحشى حتى نجحت فى تحرير ولايات عدة وتمت إعادة الاستقرار إلى مواطنى هذه المناطق، وظلت الدولة تعمل على استعادة الخدمات الأساسية رغم استمرار التهديد بواسطة الطائرات المسيرة. وقد نتج عن ذلك عودة 2.6 مليون سودانى نازح ولاجئ إلى مناطقهم.
وأضاف السفير السودانى بالقاهرة أن الميليشيا المتمردة حاصرت الفاشر لما يقارب 18 شهرا متواصلا كما تابعه العالم، حيث شنت خلال هذه الفترة ما يقارب 300 هجوم منسق، تصدت لها الفرقة السادسة مشاة المتمركزة فى قلب الفاشر.
وأوضح «عدوى» أن الميليشيا، اعتمدت على القصف العشوائى المستمر على المدينة خلال نحو 500 يوم، وفرضت حولها حصارًا مطبقًا، وقطعت إمدادات الغذاء والدواء والوقود، ومنعت السودانيين من الخروج أو إدخال أى مواد غذائية.
وأضاف «شاهدتم مقاطع الفيديو الموثقة لقتل كل من يضبط وهو يحمل فتات طعام وغذاء، فى محاولة لإطعام أسرته ومستضعفيه»، كما وثقت صور الأقمار الصناعية ولقطات الفيديو المصورة من قبل عناصر الميليشيا نفسها، حفر خندق حول المدينة، بطول مقدر بنحو 55 كيلومترا يمنع الخروج والدخول، وقد ظهر استخدامه لغرض بشع خلال الأيام القليلة الماضية.
تأتى تصريحات السفير السودانى فيما أعربت منظمة «أطباء بلا حدود» عن خشيتها من أن آلاف المدنيين عالقون فى مدينة الفاشر السودانية ويواجهون خطرًا وشيكًا إثر سيطرة الدعم السريع عليها، فيما أظهرت صور جديدة بالأقمار الاصطناعية أن المجازر ما زالت مستمرة فى عاصمة ولاية شمال دارفور.
كشف ناجون وصلوا إلى بلدة طويلة القريبة من الفاشر، عن عمليات قتل جماعية وإطلاق نار على أطفال أمام ذويهم وضرب ونهب للمدنيين فى أثناء محاولتهم الفرار. وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 65 ألف شخص فرّوا من مدينة الفاشر منذ الأحد، لكن عشرات الآلاف ما زالوا عالقين هناك، فى حين كانت المدينة تؤوى نحو 260 ألف نسمة قبل الهجوم الأخير للدعم السريع.
وأوضحت منظمة أطباء بلا حدود أن أعدادًا كبيرة من المدنيين ما زالت تواجه خطرا شديدا وتمنع من الوصول إلى مناطق أكثر أمانًا من جانب قوات الدعم السريع وحلفائها.
وأضافت أن نحو 5 آلاف شخص فقط تمكنوا من الوصول إلى بلدة طويلة الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترًا غرب المدينة. وقال رئيس قسم الطوارئ فى المنظمة «ميشال أوليفييه لاشاريتيه» إن عدد الوافدين إلى طويلة لا يتطابق مع حجم الكارثة فى وقت تتزايد فيه الشهادات عن فظائع واسعة النطاق.
وتساءل: «أين كل المفقودين الذين نجوا من شهور من الجوع والعنف فى الفاشر؟» مضيفا أن الاحتمال الأكثر ترجيحا والمروع فى الوقت نفسه، هو أنهم يقتلون أو يطاردون فى أثناء محاولتهم الفرار.
وأصبح آلاف السودانيين فى دائرة الخطر، بعد تقارير أممية وحقوقية، وصور للأقمار الاصطناعية، تشير إلى استمرار عمليات القتل العشوائى، فى مدينتى الفاشر حاضرة إقليم شمال دارفور، التى استولت عليها ميليشيات الدعم السريع الأحد الماضى و«بارا» الاستراتيجية فى ولاية شمال كردفان، التى تشهد عمليات نزوح كبيرة فى اتجاه مدينة الأُبَيِّض كبرى مدن كردفان، بعد أنباء عن عمليات تنكيل وقتل شنيع.
وسيطرت الدعم السريع الأحد الماضى على مدينة الفاشر آخر معاقل الجيش السودانى فى إقليم دارفور الذى يغطى ثلث مساحة السودان بعد حصار دام 18 شهرا. ومنذ سقوط المدينة، توالت شهادات عن إعدامات ميدانية وعنف جنسى وهجمات على عمال الإغاثة وعمليات نهب وخطف، بينما لا تزال الاتصالات مقطوعة إلى حد كبير.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السفير السوداني القاهرة ميليشيا الدعم السريع الإرهابية الدعم السریع مدینة الفاشر
إقرأ أيضاً:
كوت ديفوار تسعى لكسر عقدة المجموعات بالمونديال
يعتبر منتخب كوت ديفوار الملقب بـ"الأفيال" واحدا من أبرز القوى الكروية في القارة الأفريقية، وهو يستعد حاليا لتسجيل حضوره الرابع في نهائيات كأس العالم 2026 التي تقام في أمريكا الشمالية، ليعود بذلك إلى المحفل العالمي بعد غياب استمر 12 عاما منذ آخر مشاركة لها في نسخة البرازيل 2014.
ويأتي هذا التأهل في وقت تعيش فيه الكرة الإيفوارية انتعاشة فنية كبيرة عقب تتويجها بلقب كأس الأمم الأفريقية 2023 التي أقيمت على أرضها مطلع عام 2024، مما يرفع سقف الطموحات لتحقيق إنجاز يتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
حسمت كوت ديفوار تأهلها إلى النسخة المقبلة بعد تصدرها المجموعة السادسة في التصفيات الأفريقية برصيد خال من الهزائم في 10 مباريات، والمثير للدهشة أن شباكها لم تهتز طوال مشوار التصفيات بفضل استبسال دفاعي وتنظيمي لافت. وجاء الحسم الرسمي عقب الفوز على كينيا بنتيجة 3 /صفر، متفوقة على منافستها المباشرة الجابون بقيادة بيير إيميريك أوباميانج.
وتصدر سيكو فوفانا قائمة هدافي الأفيال في التصفيات برصيد ثلاثة أهداف، تلاه مجموعة من اللاعبين سجل كل منهم هدفين، من بينهم سيمون أدينجرا ويان ديوماندي وإيفان جيسان وسيباستيان هالر وفرانك كيسي وكريم كوناتي وإبراهيم سانجاري وحامد تراوري.
يقود المنتخب الإيفواري حاليا المدرب الوطني إيميرس فاي، البالغ من العمر 41 عاما، وهو لاعب وسط دولي سابق تولى المسؤولية في ظروف استثنائية خلال يناير 2024 خلفا للفرنسي جان لوي جاسيه الذي أقيل في منتصف البطولة القارية.
نجح فاي في تحويل مسار المنتخب ليقوده للتتويج باللقب الأفريقي الثالث في تاريخ البلاد بعد الفوز على نيجيريا 2 /1 في النهائي، ومنذ ذلك الحين واصل تقديم أداء لافت من المنطقة الفنية.
أسفرت قرعة نهائيات كأس العالم 2026 عن وقوع كوت ديفوار في المجموعة الخامسة، وستبدأ مشوارها بمواجهة الإكوادور في 14 يونيو على ملعب فيلادلفيا بالولايات المتحدة، ثم تلتقي ألمانيا في 20 يونيو على ملعب تورنتو بكندا، وتختتم دور المجموعات بمواجهة منتخب كوراساو في 25 يونيوعلى ملعب فيلادلفيا.
وتمتلك كوت ديفوار في رصيدها المونديالي 9 مباريات خاضتها خلال ثلاث مشاركات متتالية بين عامي 2006 و2014، حققت خلالها ثلاثة انتصارات وتعادلا وحيدا وتلقت خمس هزائم، مسجلة 13 هدفا بينما استقبلت شباكها 14 هدفا.
بدأت قصة كوت ديفوار مع كأس العالم في نسخة ألمانيا 2006 تحت قيادة هنري ميشيل، حيث وقع الفريق في مجموعة صعبة ضمت الأرجنتين وهولندا وصربيا والجبل الأسود. خسر الأفيال أمام الأرجنتين 1 /2، في مباراة شهدت تسجيل ديدييه دروجبا لأول هدف مونديالي في تاريخ بلاده، ثم خسروا بالنتيجة ذاتها أمام هولندا، قبل أن يحققوا فوزا مثيرا على صربيا والجبل الأسود بنتيجة 3 /2.
وفي نسخة جنوب أفريقيا 2010، تعادل الأفيال سلبيا مع البرتغال ثم خسروا 1 /3 أمام البرازيل، وحققوا أكبر فوز في تاريخهم المونديالي على كوريا الشمالية بنتيجة 3 /صفر، لكنهم ودعوا البطولة برصيد أربع نقاط.
أما في نسخة البرازيل 2014، فقد استهل المنتخب الإيفواري مشواره بالفوز على اليابان 2 /1، لكن الخسارة أمام كولومبيا ثم السقوط الدرامي أمام اليونان بركلة جزاء في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع حال دون تأهلهم للدور الثاني.
تاريخيا، يعد يايا توريه اللاعب الأكثر ظهورا بقميص كوت ديفوار في كأس العالم بمشاركته في جميع المباريات التسع السابقة، في حين يتربع ديدييه دروجبا على عرش الهدافين التاريخيين للمنتخب برصيد 65 هدفا في 105 مباريات.