الجزيرة:
2026-06-03@00:33:33 GMT

ترامب يلوّح بعمل عسكري في نيجيريا وأبوجا تندد

تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT

ترامب يلوّح بعمل عسكري في نيجيريا وأبوجا تندد

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن "هجمات محددة" داخل نيجيريا، ردا على ما وصفها بـ"مجزرة مروعة بحق المسيحيين"، وذلك عقب تقارير عن مقتل عشرات المدنيين في هجمات نسبت إلى جماعات مسلحة شمالي البلاد.

وقال ترامب إن "الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام إبادة المسيحيين"، مضيفا أن إدارته تدرس خيارات عسكرية واستخباراتية للرد على ما وصفه بـ"الإرهاب الديني".

رفض رسمي للتهديد

التهديد الأميركي أثار ردود فعل متباينة داخل نيجيريا وخارجها، إذ أعربت الحكومة النيجيرية عن رفضها القاطع لأي تدخل خارجي، مؤكدة أن "السيادة الوطنية غير قابلة للمساومة"، وأنها تحقق في الحوادث الأخيرة وتلاحق المسؤولين عنها.

وتعهدت الحكومة بمواصلة جهودها في مكافحة التطرف، معربة عن أملها في أن تظل الولايات المتحدة حليفا وثيقا.

وقالت وزارة الخارجية النيجيرية -في بيان- إن "الحكومة الفدرالية ستواصل الدفاع عن جميع المواطنين، بغض النظر عن العرق أو العقيدة أو الدين. وكما هي الحال في أميركا، لا خيار أمام نيجيريا سوى الاحتفاء بالتنوع الذي يمثل أعظم قوتها".

حكومة الرئيس بولا تينوبو انتقدت تصريحات ترامب واعتبرتها تدخلا في شؤونها (رويترز)ارتياح مسيحي

في المقابل، رحبت بعض الجماعات المسيحية المحلية بتصريحات ترامب، معتبرة أنها "تسلط الضوء على معاناة طالما تم تجاهلها"، بينما حذرت منظمات حقوقية من أن أي تدخل عسكري قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني والإنساني في البلاد.

وكانت الهجمات الأخيرة، التي وقعت في ولاية بلاتو، أسفرت عن مقُتل أكثر من 30 شخصا في هجوم على قرى ذات أغلبية مسيحية، ونُسبت المسؤولية إلى مليشيات يُعتقد أنها مرتبطة بجماعات متطرفة.

وتأتي هذه الحوادث في سياق تصاعد العنف الطائفي في نيجيريا، حيث تشهد البلاد منذ سنوات صراعات بين جماعات مسلحة، بعضها ذات خلفيات دينية أو عرقية.

إعلان

ويرى محللون سياسيون أن تصريحات ترامب تحمل أبعادا انتخابية داخلية، حيث يسعى إلى تعزيز دعم القاعدة الإنجيلية المحافظة.

كما أشاروا إلى أن هذا التصعيد قد يؤثر على العلاقات الأميركية النيجيرية، التي تشهد تعاونا في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب، لكنه يظل هشا في ظل التوترات المتكررة.

من جانبها، دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس، وحثت جميع الأطراف على احترام القانون الدولي وعدم اتخاذ خطوات أحادية قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي.

كما طالبت بفتح تحقيق مستقل في الحوادث الأخيرة، وتقديم الجناة للعدالة.

نيجيريا تضم أكثر من 200 مجموعة عرقية تعتنق المسيحية والإسلام والديانات التقليدية (الفرنسية)

وكان ترامب قد أعلن -أول أمس الجمعة- إدراج نيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا وأكثر دولها سكانا، على قائمة "الدول المثيرة للقلق بشكل خاص" التي تنتهك حرية الدين، إلى جانب دول مثل الصين وميانمار وكوريا الشمالية وروسيا وباكستان.

وسبق أن أدرج ترامب نيجيريا على القائمة خلال ولايته الأولى، لكن خلفه الديمقراطي جو بايدن أزالها منها عام 2021.

وتضم نيجيريا أكثر من 200 مجموعة عرقية تعتنق المسيحية والإسلام والديانات التقليدية، ولها تاريخ طويل من التعايش السلمي، حيث تنتشر المساجد والكنائس في مدنها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل المرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
  • غدًا.. مؤتمر صحفي للإعلان عن ترتيبات «امتحانات الثانوية الأزهرية»
  • ترامب: طلبت من نتنياهو عدم تصعيد عسكري واسع على بيروت وسحب قواته
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران