جريمة تهز أمريكا.. العثور على جثة طفل داخل ثلاجة بعد تعرضه للتعذيب
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
في واحدة من أبشع الجرائم التي هزت ولاية كاليفورنيا، كشفت السلطات تفاصيل مأساة طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات عثر عليه ميتا داخل ثلاجة، بعد سلسلة طويلة من التعذيب المروع على يد والديه وجدته، في واقعة صدمت الرأي العام الأمريكي وأثارت تساؤلات حادة حول دور الجهات المسؤولة في حماية الأطفال من العنف الأسري.
قضية العثور على طفل في مبرد مملوء بالثلج داخل أحد المجمعات السكنية بمدينة لينوود بولاية كاليفورنيا، تحولت إلى محور صدمة في الأوساط الأمريكية بعد أن كشفت التحقيقات الأولية أن الطفل، ويدعى إسياياه هـ.، البالغ من العمر ثماني سنوات، تعرض لتعذيب قاس وممنهج استمر لفترة طويلة قبل أن يفارق الحياة متأثرا بإصاباته.
ووجهت النيابة العامة في مقاطعة لوس أنجلوس اتهامات رسمية إلى كل من ديستني هاريسون (25 عاما)، ودانييل مونزون (25 عاما)، وآنا كاركمو زارسينو (45 عاما)، وهي جدة الطفل من جهة الأب، بتهم القتل والتعذيب وإساءة معاملة الأطفال المفضية إلى الموت.
كما وجهت إلى مونزون وزارسينو تهم إضافية بالتواطؤ بعد وقوع الجريمة، بعد أن تبين أنهما ساعدا في إخفاء جثمان الطفل داخل مبرد مملوء بالثلج.
تفاصيل الجريمة وملابسات اكتشافهاأكد المدعي العام لمقاطعة لوس أنجلوس ناثان ج. هوشمان في بيان رسمي أن ما تعرض له الطفل إسياياه يفوق الوصف، مشيرا إلى أن فظاعة الواقعة تتضاعف كونها ارتكبت على يد أقرب الناس إليه، ممن كان من المفترض أن يمنحوه الرعاية والأمان لا العذاب والموت.
وأوضحت السلطات أن الجريمة وقعت في شقة صغيرة بمجمع سكني في مدينة لينوود، حيث كانت الأسرة تقيم مع ثلاثة أطفال آخرين تتراوح أعمارهم بين 16 عاما و13 عاما وتسعة أشهر. وقد تم العثور على هؤلاء الأطفال أحياء ونقلهم فورا إلى رعاية دائرة خدمات الأطفال والأسرة بمقاطعة لوس أنجلوس، حرصا على سلامتهم النفسية والجسدية.
ووفقا لتقارير التحقيق، فقد تم العثور على جثمان إسياياه بعد أيام من وفاته، داخل المبرد المليء بالثلج، في حين لم تعلن بعد السلطات الطبية الشرعية عن السبب الرسمي للوفاة، بانتظار نتائج التشريح الكامل. وأشارت النيابة إلى أن الطفل كان ضحية تعذيب استمر "لفترة طويلة من الزمن" قبل أن يستسلم لجراحه يوم 24 أكتوبر الماضي.
اتهامات مشددة وإجراءات قضائية قاسيةالمدعي العام أعلن أن الكفالة المقررة لكل من هاريسون ومونزون وزارسينو بلغت مليوني دولار لكل منهم، في ظل خطورة التهم الموجهة التي قد تؤدي في حال الإدانة إلى السجن لمدة تتراوح بين 32 عاما إلى السجن المؤبد مدى الحياة.
وأكد البيان أن مكتب الادعاء العام سيعمل بكل قوة لضمان تحقيق العدالة للطفل الضحية، ووضع حد لمظاهر العنف الأسري التي تتكرر في بعض الحالات المماثلة.
وفي سياق متصل، أعربت جانيس هان، المشرفة على مقاطعة لوس أنجلوس، عن حزنها العميق لما وصفتها بأنها "مأساة لا يمكن تصورها"، مؤكدة أهمية الدور الذي يجب أن تقوم به دائرة خدمات الأطفال والأسرة لحماية الأشقاء الثلاثة المتبقين وضمان عدم تعرضهم لأي شكل من أشكال الإيذاء مستقبلا.
مأساة تثير الغضب وتساؤلات حول الرقابة الأسريةقضية العثور على طفل بهذه الطريقة المروعة فتحت الباب أمام تساؤلات متزايدة حول الرقابة على الأسر المعروفة بسوابق العنف المنزلي، خاصة أن الأسرة كانت تعيش في منطقة سكنية عادية ولم تظهر عليها مؤشرات مثيرة للريبة في السابق.
التحقيقات الجارية تهدف إلى تحديد مدى علم الجهات الاجتماعية بأي بلاغات سابقة تتعلق بالعنف داخل هذا المنزل، وما إذا كانت هناك إخفاقات في المتابعة أو التدخل المبكر الذي كان من الممكن أن ينقذ حياة الطفل إسياياه.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العثور على طفل كاليفورنيا العثور على لوس أنجلوس
إقرأ أيضاً:
5 خطوات تعزِّز شعور الطفل بالمسؤولية
ترجمة: أحمد عاطف
أخبار ذات صلة
الحرية للأطفال لا تعلَّم عبر النصائح المباشرة فقط، بل من خلال منحهم فرصاً صغيرة ومتكرِّرة لاتخاذ قرارات حقيقية في حياتهم اليومية.
ويرى خبراء التربية أن حرية الاختيار لا تعني ترك الطفل يفعل كل ما يريد، لكنها تقوم على منحه مساحة مناسبة لعمره، داخل حدود آمنة وواضحة تساعده على بناء الثقة والمسؤولية.
ويؤكد متخصِّصون أن القرارات الصغيرة التي يتخذها الطفل يومياً تساعده على تعلّم التفكير، وتحمل نتائج اختياراته، وتطوير شخصيته بصورة أكثر توازناً. ونذكر عدة خطوات تعزِّز ثقة الطفل بنفسه.
1 - اختيار الملابس
قد يبدو السماح للطفل باختيار ملابسه أمراً بسيطاً، لكنه من أسهل الطرق لبناء الاستقلال منذ الصغر. ويمكن للوالدَين مساعدة الطفل عبر تقديم خيارَين أو 3 خيارات مناسبة للطقس والمناسبة، ثم تركه يقرِّر ما يريد ارتداءه. ومع الوقت، يتعلّم الطفل ما يُشعره بالراحة، ويبدأ في التعبير عن ذوقه وشخصيته، حتى لو بدت اختياراته غير متناسقة أحياناً.
2 - إدارة وقت الفراغ
يمثل وقت الفراغ مساحة مهمة يكتشف الطفل من خلالها اهتماماته وهواياته، بعيداً عن الجدول الكامل الذي يضعه الكبار. ولا يعني ذلك ترك الوقت بلا ضوابط، بل منحه حرية موجهة داخل حدود آمنة ومعقولة، فالطفل الذي يتعلّم إدارة جزء بسيط من وقته، يصبح لاحقاً أقل اعتماداً على الترفيه الخارجي، وأكثر قدرة على تنظيم استخدام الشاشات واختيار أنشطة تناسبه.
3 - اختيار الطعام
يُعَد الطعام من أكثر المجالات التي تتحوّل فيها السيطرة إلى صراع داخل الأسرة، ولهذا ينصح الخبراء بمنح الطفل حرية محدودة، بحيث يحدِّد الوالدان الاختيارات الصحية المتاحة، بينما يختار الطفل ما يفضِّله بينها. ويساعد هذا الأسلوب على تقليل الرفض والعناد، ويمنح الطفل شعوراً بالمشاركة من دون أن يفتح الباب لعادات غذائية غير صحية.
4 - الارتباط بالقراءة
تصبح القراءة أكثر تأثيراً عندما يشعر الطفل بأنها اختيار وليست واجباً مفروضاً عليه، فإجبار الطفل على كتاب معين لأنه مفيد قد يجعله ينفر من القراءة، في حين أن منحه فرصة اختيار كتب مناسبة لعمره يزيد ارتباطه بها. ويصبح الطفل مع تكرار التجربة أكثر استعداداً للقراءة، ويطوِّر علاقة طويلة الأمد مع الكتب والمعرفة.
5 - المساحة الشخصية
عندما يعيد الآباء ترتيب غرفة الطفل أو أشياءه باستمرار من دون إشراكه بالأمر، فإنهم قد يقلِّلون من إحساسه بالمسؤولية من دون قصد. ويحتاج الطفل إلى مساحة يشعر بأنها تخصّه، حتى لو كانت صغيرة، ليتعلّم كيف ينظِّمها ويحافظ عليها. ومن خلال إدارة هذه المساحة، يكتسب الطفل معنى الملكية والمسؤولية، ويتعلّم احترام بيئته الشخصية تدريجاً.