دراسة اقتصادية:ارتفاع الدين الأمريكي وراءه خطة صهيونية لتمرير الصفقات الربوية المشبوهة حول العالم
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
أمريكا ستواصل الاقتراض إلى أن يصل الدين مبلغ 41.1 تريليون دولار الصهاينة سيشعلون حروباً جديدة لتمكين شركات المجمع الصناعي العسكري من التشغيل والربح إغلاق المؤسسات الأمريكية مرتبطة بمشاكل التضخم الربوي، وحصص النهب التي ستحصل عليها بنوك وشركات اليهود المصرفيين الحروب التي يشعلها اللوبي الصهيوني تعد وسيلة “تحفيز اقتصادي” داخل النظام المالي الربوي العالمي
أكدت دراسة اقتصادية جديدة أن الإغلاق الذي تمر به أمريكا في الوقت الراهن لا علاقة له بارتفاع الدين ، نظراً لحدوث رفع في سقف الديون خلال يوليو 2025م ، بمقدار 5 تريليونات دولار، من 36.
الثورة / أحمد المالكي
ولفتت الدراسة إلى أن الإغلاق لا يشمل نفقات ومصروفات الجيش والأمن القومي والمؤسسات العليا (الفيدرالية) وهو ما يعني استثناء المصالح المرتبطة بعقود وفوائد بنوك اليهود وشركاتهم «المجمع الصناعي».
مشاكل التضخم
وأوضحت الدراسة التي أعدها الباحث الاقتصادي محمد محمد أحمد الآنسي بعنوان» أزمة (الإغلاق الأمريكي) وعلاقة الربا بتصدير المشاكل للعالم في شكل حروب ومؤامرات اقتصادية» حصلت» الثورة «على نسخة منها أن الأسباب الحقيقية للإغلاق الذي لا زال قائماً من 1 أكتوبر 2025، مرتبطة بمشاكل التضخم الربوي، والاختلافات الراهنة المرتبطة بحصص النهب التي ستحصل عليها بنوك وشركات اليهود المصرفيين من خلال آلية (تصدير المؤامرة-الأزمة) ويرى فيها اليهود المرابون فرصاً (خلاَّقة) للسطو والاستحواذ، وضرورة لتوزيع التضخم وتدوير الدولار، وتحقيق أرباح كبيرة من خلال ابتلاع أرصدة الآخرين بواسطة «هندسة الإفلاس»، ومن صفقات عقود التزويد بالأسلحة والذخائر والمؤن والمستلزمات. وهذا ما يجري الترتيب له، وأن والدول المستهدفة هي (الغنية-النامية) وربما أوروبا هذه المرة بحسب الدراسة.
تحفيز اقتصادي
ووفقا للدراسة فإن الحروب التي يشعلها اللوبي الصهيوني تعد وسيلة «تحفيز اقتصادي» داخل النظام المالي الربوي تمكن الأنظمة والحكومات التابعة (لليهود المصرفيين) من السيطرة على الوضع الداخلي، من خلال (استراتيجية صناعة عدو)، وفرض القبول بالوضع السيء، وتمرير الانعكاسات الربوية كارتفاعات الأسعار ، وتوجيه الشعوب نحو عدو يمكّن اليهود من إغراق وتشتيت البشرية بعيداً عن التفكير في حل مشاكلها ووضعها السيء ، وتمكن اليهود من تحفيز التحشيد لرفد جيوش المصرفيين بقوات، وأدوات ومؤن وعتاد وأغذية وأدوية وغيرها من متطلبات مهام الإجرام والنهب والقرصنة والسطو على الثروات والنفط والأرصدة.
كما أن الحروب الصهيونية -حسب الدراسة- تمكن اليهود من الرفع المستمر لميزانيات البنتاجون، وابرام صفقات جديدة لتزويد البنتاجون والدول الأخرى بالدولار والأسلحة والمنتجات الحديثة العسكرية والاستخبارية، والتي أصبحت تقارب 2 ترليون اليوم، ناهيك عن أن الحروب تعتبر مبرر لتشغيل مطبعة الدولار ونشر مليارات في الأسواق، ومبرر لتحريك الدولارات بأشكال عديدة ك معونات وصفقات دعم، وقروض، وصناعة الطلب على الصناعات الغذائية والدوائية التي يحتكرها اللوبي الصهيوني، وتحريك منتجات وأرباح المجمع الصناعي العسكري -الأسلحة والمعدات العسكرية.
تاريخ ربوي
وتناولت الدراسة موجزاً عن تاريخ النظام المالي الربوي والارتباط الوثيق بين الربا والحروب والتي على رأسها تدشين بنك الاحتياطي الفيدرالي بالحرب العالمية الأولى عام 1913م، والتي تمكن اليهود المصرفيون خلالها من إنشاء بنك الاحتياطي الأمريكي (المركزي) كمؤسسة خاصة بهم، وبعد أشهر من افتتاحه تم إطلاق الحرب العالمية الأولى لتدشين عمل البنك.
كما تم تمويل يهود الثورة البلشفية والثورات (الشيوعية) في الشرق الاسيوي وفي أوروبا، لأهداف مرتبطة بالفوضى الخلاقة (لفرص النهب).
وفي أزمة الكساد العالمي 1929 وما بعدها من مشاكل ونهب للذهب والأموال التي انتهت بالحرب العالمية الثانية وفرض ما يسمى باتفاقية النقد العالمية (بريتون وودز 1944م)، والتي كانت خدعة مالية كبرى مكنت اليهود من السيطرة على 75% من ذهب العالم، ومنحت الدولار صفة انتحال الذهب، والسيطرة على الأسواق.
وفي هذا السياق لفتت الدراسة أنه في 1971 تم الهروب من مشكلة انكشاف خدعة الارتباط بالذهب إلى مؤامرات أخرى؛ تم فيها تعويم الدولار وربطه بمنتجات الآخرين (نفط الشعوب وفاتورة الاستيراد) بطريقة ظالمة وتخريبية كبيرة، وأصبح الدولار عملة «عائمة» بلا تغطية بأي منتج سوى قيمته من (الطلب العالمي عليه).
ولكي يستمر الطلب على الدولار وتستمر آلية توزيع تضخمه السام على الشعوب اعتمد اليهود المصرفيون على مجموعة من الركائز والتي أهمها، وفق الدارسة تحويل الشعوب من الاكتفاء إلى الاستيراد، والسيطرة على البذور والزراعة والصناعات الغذائية والدوائية. (السلع الأكثر استهلاكاً)، وفرض الدولار كعملة تسعير للطاقة (النفط والغاز) — أي نظام «البترودولار»، وكذلك السيطرة على الممرات الحيوية (الخليج، قناة السويس، شرق المتوسط، بحر الصين الجنوبي) ، وصناعة فوضى دائمة في مناطق الثروة العالمية التي أطلقوا عليها تضليلاً وزوراً «بلدان الجنوب العالمي النامي» و»بلدان العالم الثالث»، كي تبقى الدول «بحاجة» إلى السلاح والحماية والدولار. ولكي تبقى مبررات الصرف على القواعد العسكرية الأمريكية التي تقارب 800 قاعدة خارج أمريكا (أكثر من 80%) من قواتها في الخارج.
وبيّنت الدراسة أنه بعد انكشاف خدعة ارتباط الدولار بالذهب 1971م ، في 15 أغسطس 1971 انكشفت الخدعة الأمريكية بشأن ربط الدولار بالذهب، وتراجعت الثقة بالدولار.
تصدير الأزمة
وأضافت الدراسة أن اليهود عملوا برئاسة هنري كيسنجر ومن معه على عدة مؤامرات منها اشعال منطقة الشرق الأوسط بالحروب، واختلاق الكثير من المشاكل ابتداء بحرب 1973م، والتي كانت خلفيتها مالية ومرتبطة بأزمة الدولار، والايعاز لأدواتهم آل سعود لإعلان مسرحية تضليل كبيرة بعنوان (قطع النفط عن أمريكا) بطريقة مخادعة عنوانها التضامن مع فلسطين. وحقيقتها تبرير رفع أسعار النفط وتحقيق صفقات كبرى. وبعدها مباشرة تمت السيطرة على النفط العربي والثروات الإسلامية، 1974 وأجبرت الدول على اعتماد الدولار في تبادلاتها التجارية وفي بيع النفط (البترودولار).
وبحسب الدراسة فإنه خلال الفترة من 1977 إلى 1981م أصبح المجرم شارون وزيراً للزراعة والأمن الغذائي في فلسطين المحتلة (كيان العدو) ونظراً لما قام به من مؤامرات وتخريب اقتصادي هو وفريق من اليهود والكيانات الأممية والدولية (كالبنك الدولي وصندوق النقد ومنظمة الفاو) بتعاون من قادة الأنظمة والحكومات الإسلامية، تم تدمير الاكتفاء الذاتي، وتم تحويل شعوب الأمة الإسلامية إلى الاستيراد والاستهلاك الشامل الواسع، وتم إنشاء وتمويل ونشر البنوك والشركات في الدول الإسلامية، ضمن خطة صناعة (وكلاء الدولار) ووكلاء العلامات التجارية، وفي كل البلدان المستهدفة (الغنية-النامية) وأصبح لليهود (قوة ناعمة اقتصادية) ممثلة بعمالقة التمويل، وعمالقة التعليب والتعبئة والاستيراد؛ وحصل الدولار على محركات مصرفية واستهلاكية كبيرة.
وخلال هذه الفترة -وفق الدراسة- تمكن المرابون من توسيع نشاطهم الربوي، ونشر بنوكهم وشركاتهم في الشرق الآسيوي (الصين) و(الهند) و(الخليج) وغيرها حيث الأرض الزراعية الخصبة والأنهار والمواد الخام والعمالة الرخيصة، وحصل الدولار على الطلب والتحريك من غير ذهب ومن غير إنتاج أي شيء.
وتطرقت الدراسة إلى أزمة الركود والتضخم في الثمانينيات-(عسكرة العالم الثالث) وصولاً إلى إعادة رسم خريطة الطاقة والنفوذ، وإشعال الفوضى الخلاّقة في الشرق الأوسط ودول أخرى، وظهور أزمة الدين والتضخم 2020-2025م- وتصعيد حروب باردة وساخنة، نتج عنها تضخم وارتفاع الدين إلى أكثر من 36 تريليون، بسبب طباعة أكثر من 10 تريليونات دولار خلال فترة كورونا وما بعدها.
خلاصة
وتوقعت الدراسة أن يشعل اليهود في الأيام القادمة حروباً كبيرة في المنطقة الإسلامية وفي غيرها بهدف تمكين شركات (المجمع الصناعي العسكري من التشغيل والربح) ، والسيطرة على مزيد من الأسواق لصالح شركات نهب وبيع الطاقة الامريكية (العالمية).
بالإضافة إلى تصعيد في البحار والمضايق والممرات المائية الدولية واختلاق فوضى وتحرك جيوسياسي وتحريك ملف (تايوان) ، وتحريك الفوضى في الشرق الأوسط لنهب نفط سوريا والسيطرة على القمح، وتحويل الشعب السوري من الاكتفاء إلى الاستيراد. (كانت سوريا البلدة المتبقية في القائمة، والوحيدة في العالم التي تمتلك بذور محلية طبيعية).
ووفق الدارسة شن العدوان على غزة بهدف السيطرة عليها بشكل كامل، لاستثمار حقول النفط والغاز فيها وفي محيطها، متوقعة أن الصهاينة سوف يعودون لاستهداف أهل غزة بأي طريقة كانت.
وخلصت الدراسة إلى أن أهم أسباب تصدير مشاكل الربا في شكل حروب ومشاكل اقتصادية والتي تعتبر عقوبة إلهية مقدمة في الدنيا على البشرية بسبب قبولها بالربا وصمتها على جرائم التعامل به، وذلك لعدم تفعيل المسلمين مبدأ الموالاة والمعادة واتخاذ اليهود وأولياء الشيطان أعداء والتعامل معهم كعدو ، وأن هذا المبدأ كان كفيلاً بتحصين الثروات والموارد من اليهود.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: المجمع الصناعی والسیطرة على السیطرة على الدراسة أن الیهود من فی الشرق إلى أن
إقرأ أيضاً:
كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.
وأوضح مصطفى كمال الدين حسين أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.
وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.
وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.
وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.
وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.
وتابع، أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.
ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.
وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.
وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.
وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.
وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.
وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.
وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.
وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.
وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.
وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.
وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.
وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.
وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.
وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.
وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.
واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.