صدى البلد:
2026-06-03@03:46:01 GMT

هل يشترط الوضوء لذكر الله؟.. الإفتاء تجيب

تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم اشتراط الوضوء لذكر الله؟

وأجابت دار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلة: اشتراط الوضوء لذكر الله غير صحيح شرعًا؛ فيجوز للمسلم أن يذكر الله تعالى في جميع أحواله سواء كان متوضئًا أو على غير وضوء، إلا في حالات معينة؛ كالجلوس على النجاسات، وفي الأماكن المستقذرة.


ولفتت الى انه لا يجوز شرعًا أن يشترط أحدٌ على الناس الوضوءَ لأجل الذكر؛ لأن هذا الاشتراط يُعدُّ أمرًا لم يأت به الشرع.

ما حكم العدول عن الوعد بالبيع؟.. الإفتاء تجيبما حدود الابن من الرضاعة وحقوقه؟.. دار الإفتاء توضححكم الزواج من حفيدة الزوجة المتوفاة المدخول بها.. الإفتاء توضححكم منع الرجل زوجته من الذهاب للطبيب.. الإفتاء: المعيار هو الضرورة والضابط الشرعي


المراد بالذكر
إن الذكر هو ما يجري على اللسان والقلب، فإن أريد به ذكر الله تعالى يكون المقصود به هو التسبيح والتحميد وتلاوة القرآن إلى غير ذلك.

والذكر حقيقة يكون باللسان، وهذا يثاب عليه صاحبه، فإذا أضيف إليه الذكر بالقلب كان أكمل الذكر.


والذكر بالقلب: هو التفكر في أدلة الذات والصفات والتكاليف وفي أسرار المخلوقات إلى غير ذلك.

فضل الذكر
قد وردت أحاديث كثيرة تدل على فضل الذكر ومجالسه وأهله، ولكننا لا نتعرض إلا للقدر المطلوب في الفتوى وهو مدى اشتراط الطهارة من الحدث الأصغر بالوضوء للذكر ومجلسه فنقول: إنه قد ورد عن المهاجر بن قنفذ أنه سلَّم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى فرغ من وضوئه، فرد عليه وقال: «إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ»، رواه أحمد وابن ماجه وأخرجه أبو داود والنسائي.
كما نقول إنه ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكر الله على كل أحيانه. رواه الخمسة إلا النسائي.

توجيه الأحاديث الواردة في الذكر
فالحديث الأول: يدل على كراهة الذكر للمحدث حدثًا أصغر إلا إذا توضأ، أما الحديث الثاني: وهو حديث عائشة رضي الله عنها فإنه يدل على نفي الكراهة في ذلك، وأن من ضمن الأحيان الذكر وهو محدث ولو حدثًا أكبر وهو الجنابة.
كما نقول: إنه قد ورد حديث عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وفيه أنه كان لا يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة؛ فهذا الحديث يدل على جواز قراءة القرآن في جميع الحالات إلا في حالة واحدة وهي حالة الجنابة، والقرآن الكريم أشرف الذكر، وإذا جازت قراءته بلا شرط وضوء فإن جواز غيره من الأذكار من باب أولى.
هذا وقد ذكر الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" (1/ 249، ط. مصطفى الحلبي): [أنه يمكن الجمع بين حديث مهاجر بن قنفذ بأنه خاص فيخص به العموم الوارد في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها مع حمل الكراهة فيه على الكراهة التنزيهية لا التحريمية] اهـ.
كما ذكر الإمام الشوكاني -رضي الله عنه- في المرجع السابق (1/ 251) ما نصه: [إنه يكره الذكر في حالة الجلوس على البول والغائط وفي حالة الجماع، فيكون الحديث -يقصد حديث عائشة ولفظه عام- مخصوص بما سوى هذه الأحوال، ويكون المقصود أنه -صلى الله عليه وآله وسلم- كان يذكر الله تعالى متطهرًا ومحدثًا وجنبًا وقائمًا وقاعدًا ومضطجعًا وماشيًا. قاله النووي.] اهـ.

مدى اشتراط الوضوء للذكر
هذا ولما كان للوضوء سبب وهو: استباحة ما لا يحل الإقدام عليه إلا به من صلاة ومس المصحف وطواف... إلخ، فهل الإقدام على الذكر يصلح سببًا للوضوء وهو ليس من ضمن ما لا يحل الإقدام عليه إلا به؟
قطعًا إنه لا يصلح سببًا لذلك، وإنما نص الفقهاء وأهل الحديث على استحباب الوضوء للذكر، والاستحباب شيء والاشتراط أو الشرط شيء آخر؛ لأن مؤدى الاستحباب أنه يجوز الذكر بغيره، ولكن إن حصل وضوء للذكر فإنه يكون مستحبًا، أما مؤدى الشرط أو الاشتراط فهو أن يتوقف عليه الشيء ولا يتأدى إلا به، ولم يقل أحد من الفقهاء بأن الذكر لا يتأدى إلا بالوضوء.


وبالتالي نستطيع أن نقول: إن اشتراط الوضوء للذكر غير صحيح، ويجوز شرعًا لمن اشترطه لنفسه أن يذكر الله تعالى في جميع أحيانه متوضئًا أو على غير وضوء إلا في الأحوال المستثناة سابقًا، ولا يجوز شرعًا اشتراط الوضوء على الناس للذكر؛ لأن هذا الاشتراط يكون تشريعًا لم يقل به الشارع. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

طباعة شارك ذكر الله الإفتاء الوضوء اشتراط الوضوء لذكر الله فضل الذكر الأحاديث الواردة في الذكر مدى اشتراط الوضوء للذكر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ذكر الله الإفتاء الوضوء فضل الذكر ذکر الله تعالى یذکر الله رضی الله

إقرأ أيضاً:

ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه

يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.

حكم البيع بالتقسيط

وفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.

واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".

ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضحهل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوتهما الفرق بين البيع بالتقسيط والربا؟

وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية. 

ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.

شروط البيع بالتقسيط

وحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:

1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».

2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».

3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).

4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.

5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.

6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.

طباعة شارك الفرق بين البيع بالتقسيط والربا البيع بالتقسيط حكم البيع بالتقسيط ما الفرق بين البيع بالتقسيط والربا دار الإفتاء الإفتاء

مقالات مشابهة

  • 5 صفات تجعلك من علماء الآخرة .. الإفتاء تكشف عنها
  • ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • إنفوجرافيك | الإمام علي عليه السلام.. الدور الرسالي والقيادة الربانية
  • حكم اشتراط مدة معينة في عقد الزواج.. دار الإفتاء تجيب
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟