رئيس نادي الصيادلة يطالب باستمرار التكامل بين هيئة الدواء وجهاز حماية المنافسة
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
قال الدكتور محمد عصمت، رئيس نادي صيادلة مصر، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب، إنه لم تعد معركة المواطن المصري مع المرض وحدها هي التي تُرهقه، بل بات يخوض معركة إضافية أكثر قسوة.. معركة الحصول على العلاج نفسه.
أضاف الدكتور محمد عصمت، أنه في السنوات الأخيرة بدأت تظهر أنماط جديدة من السلوك الاحتكاري داخل سوق الدواء، لم يعد المتضرر منها المواطن فقط، بل الصيدلي أيضاً الذي يُحاسبه المجتمع كل يوم عن نقص دواء هو نفسه لا يقدر على توفيره، ولا يملك سلطة استيراده أو توزيعه، بل يقف على خط النار الأول في مواجهة غضب المريض.
أوضح الدكتور محمد عصمت، أن قرار جهاز حماية المنافسة بإثبات مخالفة إحدى شركات التوزيع لجريمة إساءة استخدام وضعها المسيطر في مستحضر "السيتروتايد" المستخدم في الحقن المجهري وأطفال الأنابيب هو نموذج واضح لهذا الانحراف.
أكد الدكتور محمد عصمت، أن الشركة استغلت الندرة، ووجهت الدواء لصيدلياتها فقط، وتركت باقي الصيدليات في مواجهة المجتمع واتهامات العجز والتقصير، وفتحت الباب للسوق الموازي، الذي قفزت فيه الأسعار بنسبة 35% عن السعر الرسمي.
أشار إلى أن هذا ليس مجرد احتكار، بل هذا تصنيع أزمة؛ فالمواطن الذي يقاتل ليكمل رحلة أمل في الإنجاب، وجد نفسه يتحول إلى ضحية بين سندان اليأس ومطرقة الأسعار الجائرة، والصيدلي الشريف الذي يقف في صيدليته 12 و 14 ساعة يومياً.. أصبح هو المتهم أمام الناس بينما الجاني الحقيقي في أماكن مكيفة يعيد توزيع الدواء على مزاجه ويضارب على حساب صحة المصريين.
أكد أن الفترة الأخيرة تشهد تغيّر حقيقي في أسلوب وسياسات هيئة الدواء المصرية، متابعة مستمرة وضبط وتحكم ولأول مرة يتم دخول ملفات الاحتكار الدوائي بهذا العمق والجرأة، مشيرًا إلى أن هذه الضربات التنظيمية ليست "ورقة إعلامية".. بل هي حماية حقيقية لحق المواطن والصيدلي معاً.
أضاف أن الدواء ليس مجالاً لخلق أرباح استثنائية من الأزمات، وليس مساحة صالحة لخلق كارتلات توزيع تعمل فوق الدولة وفوق القانون.
طالب الدكتور محمد عصمت، باستمرار التكامل بين هيئة الدواء وجهاز حماية المنافسة، وحماية الصيدلي من الظلم المجتمعي الناتج عن نقص هو ليس مسؤول عنه، وتشديد العقوبات على أي مستورد أو موزع يتعمد خلق نقص مصطنع لتحقيق أرباح استغلالية.
قال إن مصر لا ينقصها كفاءات، ولا ينقصها تنظيم تشريعي، لكن ينقصها أن يشعر كل مواطن وكل صيدلي أن الدولة تقف في صفه ولا تسمح أن يتحول الدواء إلى أداة ابتزاز، مشيرًا إلى أن الدواء ليس سلعة رفاهية. الدواء هو أبسط حق إنساني، والعدالة في الوصول إليه ليست رفاهية دولة متقدمة بل ضرورة لبقاء مجتمع قادر على الحياة.
وفي ختام هذه الأزمة التي كشفت الكثير، لا يمكن إلا أن نوجّه تحية احترام وتقدير لكل صيادلة مصر الشرفاء.. هؤلاء الذين تحملوا كل ضغوط السوق المنهكة، وتحمّلوا آثار القرارات المجحفة وعلى رأسها قرار "التسعيرتين" الذي أنهكهم وضرب قدرتهم على الاستمرار، ورغم كل ذلك.. ظلّوا ثابتين على قسمهم، متمسكين برسالتهم المهنية، محافظين على شرف المهنة، وواقفِين في الصف الأول دفاعًا عن حق المريض في الحصول على العلاج العادل والمتاح والآمن، والصيدلي لم يختَر أن يكون طرفًا في معارك الاحتكار ولا صراعات السوق.. لكنه اختار أن يبقى وفياً لإنسانيته ومهنته ومواطنيه.. تحية لكل صيدلي في مصر.. مازال يحارب من أجل حياة مريض.. وليس من أجل هامش ربح.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصيادلة رئيس نادي صيادلة مصر الدكتور محمد عصمت جهاز حماية المنافسة هيئة الدواء الدکتور محمد عصمت رئیس نادی
إقرأ أيضاً:
هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
كشف الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم لا؟.
وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. إحنا مش فراعنة، إحنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرّفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.
وأوضح أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.
وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم «اقتصاد الانتباه»، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)