صراحة نيوز- قال رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز، ان مبادئ وقيم الحرية والعدالة والتعاون الدولي، أصبحت قيما هامشية في عالم أصبح البقاء فيه للأقوى، بعد ان فقدت الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية التي تنشد السلام العالمي، دورها وحضورها وقدرتها على حل الصراعات والنزاعات.

وأضاف ” اننا نعيش اليوم في زمن يتسم بالتحولات المتسارعة، تتشابك فيه التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، والتكنولوجية، لتخلق واقعا معقدا يتطلب من البرلمانيين والبرلمانات، رؤية استشرافية، وتعاونا دوليا، وحلولا مبتكرة لمختلف التحديات التي تعصف في العالم “.

جاء ذلك في الكلمة التي القاها الفايز اليوم الخميس، في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قمة البوسفور السادسة عشر، والذي بدأ اعماله اليوم في مدينة إسطنبول تحت عنوان ” التحديات العالمية – التكيف مع الحقائق الجديدة “بمشاركة عدد من رؤساء الدول والوزارات، اضافة الى وزراء وسياسيين وخبراء اقتصاديين، ورجال اعمال ومفكرين وادباء واعلاميين من مختلف دول العالم.

وبين الفايز ، إن التحديات التي تواجه العالم ، والظروف الحرجة التي يمر بها، والصراعات المنتشرة فيه، والتي لا تقتصر على إقليما بعينه ، قد ولدت يقيناً تاماً بأهمية التشاركية والتعاون الدولي وبذل كافة الجهود اللازمة من قبل المعنيين  ، من خلال عقد حوارات مكثفة ومسؤولة للخروج بحلولٍ دائمة وواقعية لها ، مبينا ان القمة تنعقد اليوم ، بهدف الوقوف على ما يواجه عالمنا من تحديات ، وكيفية التكيف معها وتجاوزها ، ومن اجل تعزيز  السلام العالمي ، ورسم مستقبل افضل للبشرية ، هذا السلام الذي ينشده الجميع ، في عالم مضطرب تتسع فيه رقعة الصراعات ، وتتصاعد فيه الأزمات الدولية ، وتسوده الفوضى والعنصرية .

وقال ان ابشع ما يعيشه عالم اليوم  ، هو ما تخلفه الصراعات من تدمير وقتل للأبرياء ، وزيادة في اعداد اللاجئين والمشردين والمهجرين قسرا ، وما تمثله الصراعات من تهديد للاستقرار والسلم الدولي ، وقال انه في الوقت الذي نرفض فيه ، استمرار سياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية والتوسعية ، فأننا نرحب بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ، باعتباره يشكل خطوة مهمة من اجل الاستقرار والامن في منطقة الشرق الأوسط ، فقد آن الأوان أن ينعم الشعب الفلسطيني بالأمان  والاستقرار وينتهي الاحتلال ، وأن تصل المساعدات الإنسانية الكافية الى قطاع غزه بلا قيود  .

وأضاف رئيس مجلس الاعيان ” ان عدم تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، والتوصل لعملية سلام تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، فأن الشرق الأوسط سيبقى محكوما عليه بالهلاك، لقد مضى 80 عاما على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقد حان الوقت لنقول جميعا، كما قال جلالة الملك عبد الله الثاني (كفى) “.

وتساءل الفايز في كلمته حول دور البرلمانات والمنظمات البرلمانية الدولية، في العمل من اجل وقف النزاعات والحرب، وقال ان التعاون البرلماني يمكنه القيام بدور أكثر فاعلية، من اجل تعزيز السلام العالمي، من خلال تفعيل الدبلوماسية البرلمانية، كأداة من أدوات تحقيق السلام، ومن خلال اجراء الحوارات البناءة بين الأطراف المتنازعة، ووضع تشريعات تدعم حل النزاعات سلميا، وتسهم في خفيض بؤر التوتر.

كما طالب البرلمانات والبرلمانيين والمنظمات البرلمانية الدولية، بالعمل من اجل النهوض بالتعليم والصحية، وتحقيق العدالة الرقمية، بين دول الشمال والجنوب، وضمان الاستخدام الأمثل لأدوات التكنولوجيا الحديثة.

ودعا الى دعم التعددية السياسية، ومواجهة تحديات الفقر والجوع والتشرد، والتصدي لتحديات اللجوء والنزوح التي تخلفها الصراعات، بالإضافة الى دعم وحماية المؤسسات والمنظمات الدولية، التي تعنى بحل النزاعات وتطبيق العدالة، والدفع باتجاه التزام الجميع بقرارات الشرعية الدولية، مؤكدا ان بناء مستقبل امن ومستقر للبشرية، يتطلب معالجة أسباب الاضطرابات والصراعات، وتعزيز حوار الحضارات والأديان، ونشر ثقافة التسامح والمحبة.

وقال ان البرلمانات، عليها مسؤولية السعي الجاد، من اجل بناء أنظمة تدعم العدالة والاستقرار السياسي، وتعزز القواسم المشتركة بين الشعوب، وتحترم التنوع وحقوق الأقليات، لذلك فان دورها يحتاج إلى مرونة أكثر، من خلال تطوير وتنمية دور المؤسسات البرلمانية، والسعي لحل النزاعات بالوسائل السلمية والحوار المسؤول، بالتعاون مع الحكومات التي في غالبيتها تتشكل من البرلمانيين.

واستنكر الفايز ارتفاع فاتورة تجارة أسلحة القتل والتدمير وقال ” ان السؤال المطروح اليوم، كيف يتحقق السلام وتتوقف الحروب، في الوقت الذي بلغت فيه مبيعات الأسلحة 2,2 تريليون دولار “.

وقال ان الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش قد صرح بان هناك 700 مليون مواطن يعيشون الفقر المدقع، بينما هناك مئات الملايين يعيشون تحت خط الفقر في العالم، فيا لها من مفارقه.

وخاطب الحضور قائلا “دعونا نتذكر أن التحديات العالمية ليست قدرا محتوما، بل فرصة لإعادة التفكير في أولوياتنا، وتوجيه طاقاتنا نحو بناء مستقبل أفضل، فلنعمل معا بإصرار وتفاؤل، لتحويل التحديات الى فرص، والحقائق الجديدة الى أمل جديد “.

وفي ختام كلمته شكرا تركيا على استضافة المؤتمر وحسن الاستقبال، مثمنا بذات الوقت الجهود الكبيرة التي بذلت لإنجاح قمة البسفور السادسة عشر، من قبل كافة القائمين على المؤتمر والمشاركين فيه.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن من خلال وقال ان من اجل

إقرأ أيضاً:

أحمد موسى: العلمين نموذج للتنمية الشاملة واستضافة المؤتمرات الدولية

أكد الإعلامي أحمد موسى، أن جهود القوات المسلحة في تنمية وتطوير العلمين، مضيفًا: «مؤتمرات عالمية تقام في العلمين، وأهم المؤتمرات الاقتصادية في القرن مثل مؤتمر البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير الذي يضم ممثلين لـ 60 دولة».

وأضاف خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن المدينة مخطط لها استيعاب 3 ملايين نسمة، مع تنفيذ مشروعات «سكن لكل المصريين» و«حياة كريمة» للمواطنين، وإقبال كبير من المصريين والأجانب والعرب للحصول على وحدات سكنية.

وتابع: «خدمات متميزة، الاستثمار في العلمين مهم، المدينة بتشتغل طوال العالم، بكافة الخدمات وكل ما يبحث الناس عنه، وكل التحية لجيشنا العظيم في كل وقت».

وأردف موسى: «كل التحية لـ المشير طنطاوي شال كتير.. والقوات المسلحة شالت كتير.. الرئيس ديما في أي احتفالية يدعو المشير طنطاوي، وكلنا الإعلاميين كنا نجري نسلم عليه، يستحق الكثير وسلام لروحه، والدعاء له بالرحمة.. هذا الرجل عمل لمصر اللي ما اتعملش له دور كبير في وقت البلد كان العالم كله واخد موقف منها».

مقالات مشابهة

  • تأثيرها على صحة الإنسان.. لماذا تتجه وزارة الزراعة لترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية؟
  • مونديال 2026.. منتخب إنجلترا يدشن رحلة الـ60 عاماً لفك العقدة
  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • أحمد موسى: العلمين نموذج للتنمية الشاملة واستضافة المؤتمرات الدولية
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • نائب بالكنيست: إسرائيل فقدت استقلاليتها بإدارة سياستها الأمنية