عام على انتخاب ترامب.. أفريقيا بين الرسوم الجمركية وتراجع المساعدات
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
بعد مرور عام على انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدأت ملامح سياسته تجاه القارة الأفريقية تتضح أكثر فأكثر.
فبين الإجراءات الحمائية ووقف برامج المساعدات، لم تسلم دول القارة من تداعيات هذا التحول، وفق تقرير نشرته إذاعة فرنسا الدولية.
رسوم جمركية وضغوط سياسيةفي يوليو/تموز الماضي، استقبل ترامب خمسة من قادة الدول الأفريقية في البيت الأبيض.
أما جنوب أفريقيا، فقد كانت الأكثر تضررا، إذ فرضت واشنطن رسوما جمركية بنسبة 30% على وارداتها، وطردت سفيرها، كما اتهم ترامب الرئيس سيريل رامافوزا في المكتب البيضاوي بارتكاب "إبادة جماعية" ضد البيض، في خطوة اعتبرها مراقبون إهانة مباشرة لرمز "الأمة المتنوعة".
وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض أعلن مؤخرا منح الأولوية في اللجوء للأفارقة البيض من جنوب أفريقيا، في سياق ما وصفه ترامب بـ"الاضطهاد".
لكن هذه الأقلية ما زالت تملك غالبية الأراضي الزراعية، إرثا من نظام الفصل العنصري، والجرائم التي تستهدف المزارع جزء من أزمة أمنية عامة تطول جميع المواطنين.
ويرى محللون أن هذه الخطوات ليست سوى وسيلة ضغط على بريتوريا لسحب شكواها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، بينما يذهب آخرون إلى اعتبارها انعكاسا لأيديولوجية عنصرية في البيت الأبيض.
في سبتمبر/أيلول، انتهى العمل باتفاقية النمو والفرص في أفريقيا (أغوا) التي كانت تتيح لـ32 دولة أفريقية تصدير آلاف المنتجات إلى السوق الأميركية دون رسوم جمركية.
إعلانمما جعل دولا مثل ليسوتو، مدغشقر، كينيا وجنوب أفريقيا تتأثر بشدة بهذا القرار.
كما أوقف ترامب برنامج "يو إس إيد" (المعونة الأميركية)، الذي كان يوفر مليارات الدولارات من المساعدات السنوية للقارة، وهو ما وصفه التقرير بأنه "زلزال اقتصادي" جديد.
الاهتمام الأميركي بات موجّها نحو الموارد الطبيعية، خصوصا في الكونغو الديمقراطية. فمشروع "ممر لوبيتو" يهدف إلى ربط مناطق التعدين في كاتانغا بموانئ أنغولا ومنها إلى السوق الأميركية. كما حصلت شركة "كوبولد ميتالز" الأميركية على تراخيص للتنقيب عن المعادن في الكونغو.
حتى اتفاق السلام بين الكونغو ورواندا، الذي وُقع في واشنطن في يونيو/حزيران، جاء وفق منطق "السلام مقابل الاستثمار"، حيث تحصل الشركات الأميركية على امتيازات اقتصادية في مقابل الوساطة السياسية.
وتقول التقارير إن التحول الأميركي من "المساعدات إلى التجارة" أصبح السمة الأبرز لسياسة ترامب تجاه أفريقيا.
بيد أن حذر كينشاسا في توقيع الاتفاقيات الإقليمية يعكس إدراكا بأن هذه الشراكات قد تحمل في طياتها أكثر من مجرد فرص اقتصادية، بل أيضا أوراق ضغط سياسية وأمنية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه المشاركة وإلقاء كلمة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي أعيدت جدولته الشهر المقبل، وذلك إثر حادث إطلاق نار اضطره لمغادرة الحفل في أبريل.
وأشاد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بقرار الرابطة إعادة تنظيم العشاء في 24 يوليو، واصفا إيّاه بأنه "دليل على القوّة والصلابة".
وكان منظمو عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض أعلنوا الثلاثاء عن إعادة جدولة الحفل الذي حاول مسلح اقتحامه أثناء حضور الرئيس الأميركي.
وكان ترامب أُخرج من الفندق في وسط واشنطن في 25 أبريل، بعد سماع إطلاق نار عند نقطة تفتيش أمنية خارج قاعة الاحتفال.
وقالت رئيسة الرابطة ويجيا جيانغ في رسالة إلى الأعضاء "يسرّني أن أعلن أنّنا سننظّم عشاء آخر في واشنطن العاصمة يوم الجمعة 24 يوليو".
وأضافت "لن نسمح للعنف بأن يقول الكلمة الأخيرة، خصوصا في العام الذي نحتفل فيه بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة وكل ما تمثّله".