خبير سياسي: مصر لعبت دورًا مهمًا في محاولة احتواء الأزمة بالسودان
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
علق الدكتور محمد سيد أحمد، أستاذ علم الاجتماع السياسي، على دور المجتمع الدولي في معالجة الأزمات في السودان، مؤكدًا أن جهود هذه المؤسسات ظلت محدودة ولم تنجح في وقف الاقتتال المستمر، خصوصًا مع استمرار انتهاكات قوات الدعم السريع.
اتخاذ إجراءات فعليةوأوضح في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن معظم ردود الفعل الدولية اقتصرت على البيانات الإعلامية دون اتخاذ إجراءات فعلية على الأرض.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية كبيرة في التأثير على أداء الأمم المتحدة، وهو ما أدى إلى عجز المنظمة الدولية عن فرض حلول عملية توقف العنف المستشري.
تدخلات مستقبلية محتملةوأضاف أن استمرار الانتهاكات في مناطق مثل غزة والسودان يعكس ضعف القدرة الدولية على التدخل الفعال، مما يهدد بتدويل الأزمة وفرض عقوبات أو تدخلات مستقبلية محتملة.
وأكد الدكتور محمد سيد أحمد أن قوات الدعم السريع تعد قوة غير شرعية، مدعومة إقليميًا، وتهدف إلى تقسيم السودان وتقويض مؤسسات الدولة، وهو ما يفرض على مصر والدول المجاورة متابعة الموقف عن كثب.
احتواء الأزمة عبر التنسيقوأوضح أن مصر لعبت دورًا مهمًا في محاولة احتواء الأزمة عبر التنسيق مع الدول المجاورة، وحث المجتمع الدولي على التدخل بشكل نزيه لدعم الشعب السوداني.
وأشار إلى أن تحركات مصر تأتي ضمن إستراتيجية شاملة لإدارة الأزمات في المنطقة، خصوصًا في ليبيا وغزة وغيرها من الدول المجاورة، حيث ترتبط الحدود المصرية بتشابكات أمنية وسياسية تجعلها في قلب أي تطورات قد تهدد الأمن القومي.
واعتبر أن الجهود المصرية نجحت إلى حد كبير في احتواء الموقف ومنع تصعيد أكبر، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية والتنسيق العربي والدولي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السودان الحرب في السودان الدعم السريع قوات الدعم السريع الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة اللبنانية دُفعت دفعاً للدخول في حرب عبثية ليست حربها، بعدما أصر حزب الله منذ اللحظة الأولى للمواجهة الراهنة على إقحام البلاد كجبهة مساندة وورقة ضغط عسكرية تستخدمها طهران لصالح أهدافها الإقليمية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن غياب الحلول العسكرية الحاسمة وتعثر مسارات التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران دفع حكومة بنيامين نتنياهو للتصعيد المبالغ فيه بغرض انتزاع مكتسبات ميدانية جديدة، مستغلة الرغبة الأمريكية في فصل مسار الجبهة اللبنانية عن الملف الإيراني.
تصلب المواقف وشروط تفاوضية معقدة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المفاوضات الجارية تشهد تشعباً وتعقيداً كبيراً بسبب تصلب مواقف الطرفين؛ حيث تمسكت واشنطن بمطالب صلبة تشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وتسليم اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز دون قيود، بينما رفعت طهران سقف شروطها بطلب فك حظر أموالها المجمدة ورفع الحصار عن موانئها.
واعتبر أن إدارة دونالد ترامب تواجه محددات داخلية وخارجية صعبة تمنعها من خوض حرب شاملة، أبرزها الكلفة الباهظة للعمل العسكري وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، فضلاً عن استحالة قبولها باتفاق هش يشبه اتفاق عام ألفين وخمسة عشر الذي مزقه ترامب سابقاً بعد حرب كبدت ميزانيتها تريليونات الدولارات.
سيناريو الهدن الاسمية وسلاح الحصار الاقتصادي
وعن السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة أفاد بأن خيار المواجهة الإقليمية الشاملة يظل مستبعداً في المدى القصير، مرجحاً لجوء الإدارة الأمريكية لسيناريو "مد فترات وقف اطلاق النار دون إنهاء الحرب"، وهو المسار البديل والأقل كلفة للاحتفاظ بحق المناوشات العسكرية ومواصلة الحصار البحري الخانق للنظام الإيراني.
ولفت إلى أن هذا التكتيك الأمريكي يهدف بالأساس إلى إنهاك طهران عبر تعميق أزمتها الاقتصادية الداخلية وتسريع انهيار العملة المحلية لإجبارها على تقديم التنازلات المطلوبة، والقبول بصيغة الاتفاق الذي يبحث عنه ترامب لوقف طموحها النووي وتصفية نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة.
استفادة واشنطن وتضرر الاقتصاد الدولي
وذكر أن الأزمة الحالية تختلف جذرياً عن الأزمة الروسية الأوكرانية الممتدة التي استطاع العالم إيجاد بدائل للتعامل معها، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الدولي والدول المستوردة للطاقة، بينما تظل الولايات المتحدة المستفيد الأكبر عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز لأسواق كبرى كاليابان وأستراليا.
واختتم تركي تحليله بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة بُنيت منذ البداية على تقديرات سياسية وعسكرية خاطئة من كافة الأطراف، ولن تجد طريقاً للحل المستدام دون إقصاء اليمين المتطرف في إسرائيل وتغيير عقلية التصلب التفاوضي الراهنة، محذراً من أن المواجهة الحالية رسخت في النهاية هيمنة إيرانية غير مسبوقة على حركة الملاحة الرابطة بين الخليج والعالم.
اقرأ المزيد..