شركة قطرية تستثمر 29,7 مليار دولار في مشروع عمراني سياحي في مصر
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
أعلنت شركة "الديار القطرية"، الذراع العقارية لصندوق الثروة السيادي القطري، عزمها استثمار 29,7 مليار دولار في مشروع عمراني سياحي على الساحل الشمالي لمصر.
وقالت الشركة في بيان إن المشروع سيقام في منطقة علم الروم بمحافظة مطروح، ويمتد "على مساحة 4900 فدان وعلى طول 7,2 كيلومترات من شواطئ البحر المتوسط، بإجمالي استثمارات تقدّر بحوالي 29,7 مليار دولار".
وسيضمّ مجمّعات وأحياء سكنية راقية ومشاريع سياحية وترفيهية تضم ملاعب غولف ومارينا لليخوت، وفق البيان.
وأكّد رئيس مجلس إدارة "الديار القطرية" عبد الله بن حمد بن عبد الله العطية، وهو أيضا وزير البلدية، أن المشروع "يجسد التزام دولة قطر كشريك في دعم جهود الحكومة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وتشغيل المناطق الساحلية على مدار العام".
من جانبه رحب رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي بالاستثمار الجديد، قائلا إنه يمثّل "شراكة استثمارية كبرى تعكس عمق العلاقات الأخوية بين مصر وقطر".
ويمثّل هذا الاستثمار خطوة إضافية نحو تعزيز العلاقات بين القاهرة والدوحة، بعدما كانت مصر، إلى جانب السعودية والإمارات والبحرين، قطعت علاقاتها مع قطر في العام 2017 لنحو ثلاث سنوات.
وتراهن القاهرة التي تواجه أزمة اقتصادية، على تطوير مشاريع سياحية وعقارية على امتداد ثلاثة آلاف كيلومتر من سواحلها المطلة على البحرين المتوسط والأحمر لجذب الاستثمارات.
وفي العام 2024، أعلنت الإمارات ضخ 35 مليار دولار من الاستثمارات المباشرة في مصر، بموجب اتفاق بين الحكومتين، منها 24 مليارا مخصصة لتطوير منطقة رأس الحكمة على البحر المتوسط في شمال غرب مصر.
وفي نيسان/أبريل، أعلنت قطر عن حزمة استثمارات مباشرة تصل إلى 7,5 مليار دولار، عقب زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الدوحة.
وتشكّل الاستثمارات الخليجية شريانا حيويا لتعزيز الاقتصاد المصري.
وتعاني مصر، الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في العالم العربي، من الديون الخارجية التي تضاعفت أربع مرات منذ العام 2015، لكنها تتخذ خطوات للخروج من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها.
وتفاقمت الصعوبات الاقتصادية بسبب الحرب في قطاع غزة حيث يسري اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر.
وتلقّت القاهرة دعما بمليارات الدولارات من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي لدعم استقرارها المالي. ويذهب الجزء الأكبر من القروض إلى مشاريع البنية التحتية، ومنها بناء عاصمة إدارية جديدة شرق القاهرة.
وفي حين يدافع المسؤولون عن هذه المشاريع باعتبار أنها حيوية للنمو على المدى الطويل، الا أنها تلقى انتقادات خصوصا لجهة كلفتها المالية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي القطرية استثمارات المصرية اقتصادية مصر اقتصاد قطر استثمارات المزيد في اقتصاد اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام