250 ألف فرصة عمل و15% من الأرباح.. أخبار سارة من الحكومة عن مشروع علم الروم
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن مشروع تطوير منطقة علم الروم يمثل جزءً من رؤية الدولة الشاملة لتطوير الساحل الشمالي الغربي ليصبح منطقة استثمارية وسياحية عالمية متكاملة النشاط على مدار العام، وليس فقط خلال موسم الصيف.
وأوضح أن المشروع يتكامل مع الجهود الجارية في مدينة العلمين الجديدة، مستفيدًا من شبكة الطرق والبنية التحتية التي استثمرت فيها الدولة خلال السنوات الماضية، ليُسهم في تحقيق التنمية العمرانية والاقتصادية المتكاملة عبر إنشاء مناطق سكنية ومستشفيات ومدارس وجامعات ومرافق خدمية شاملة.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلاميتين نانسي نور ولما جبريل، ببرنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أنّ الاتفاق الخاص بمشروع علم الروم يتضمن 3 مكونات رئيسية، أولها أن ثمن الأرض يبلغ 3.5 مليار دولار، وثانيها أن الحكومة المصرية ستحصل على حصة عينية بقيمة 1.8 مليار دولار من الوحدات السكنية بالمشروع، سيتم بيعها وفقًا لتقديرات الحكومة وتوقيتات الطرح التي تراها مناسبة.
وتابع: "أما المكون الثالث فيتمثل في حصول الدولة على نسبة 15% من الأرباح بعد استرداد التكاليف الاستثمارية الخاصة بالمشروع"، مشيرًا، إلى أن الجانب القطري الشقيق بضخ استثمارات بقيمة 29.7 مليار دولار على مدار سنوات تنفيذ المشروع، وهو ما سيسهم في توفير نحو 250 ألف فرصة عمل ودعم الاقتصاد الوطني من خلال دفع الضرائب والرسوم المستحقة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء أن مشروع علم الروم يأتي ضمن سياسة الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحسين مناخ الاستثمار، وهو ما تعمل عليه الحكومة من خلال تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين، وتبسيط إجراءات التراخيص، ومنح الرخصة الذهبية للمشروعات الكبرى التي تستوفي المعايير المطلوبة.
وبيّن الحمصاني أن الرخصة الذهبية تُمنح للمشروعات الكبرى بهدف تسهيل وتسريع إجراءات إنشائها، بحيث يمكن للمستثمر البدء في التنفيذ فور الحصول على الرخصة دون الحاجة إلى المرور بالإجراءات التقليدية المعقدة أو انتظار التراخيص المتعددة من الجهات المختلفة، وهو ما يوفر الوقت والجهد، ويعزز من جاذبية بيئة الاستثمار في مصر.
وأكد، أن مشروع علم الروم يعكس الثقة المتبادلة بين مصر وشركائها في المنطقة، ويجسد توجه الدولة نحو تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى تدعم التنمية المستدامة وتنسجم مع رؤية مصر 2030.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحكومة مجلس الوزراء مدبولي علم الروم مطروح مشروع علم الروم
إقرأ أيضاً:
17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.
وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.
وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.
وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.
وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.
وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.
وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.
وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.
واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.
وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.
ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.
كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.
وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.
وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.
ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.
هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.
ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.