لبنان يخفّض كفالة الإفراج عن هانيبال القذافي
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
وافق القضاء اللبناني، اليوم الخميس، على خفض قيمة الكفالة المالية لقاء الإفراج عن هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، من 11 مليون دولار إلى 900 ألف دولار.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر قضائية أن "المحقق العدلي في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، القاضي زاهر حمادة وافق على خفض الكفالة المالية من 11 مليون دولار إلى 900 ألف دولار لقاء إخلاء سبيل هانيبال القذافي".
وقرر حمادة، وفق المصدر ذاته، "إلغاء قرار منع القذافي من السفر والسماح له بمغادرة الأراضي اللبنانية فور تسديد قيمة الكفالة".
وكان القاضي حمادة وافق في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على إخلاء سبيله مقابل كفالة قدرها 11 مليون دولار، الأمر الذي عارضه محامو القذافي.
ستدفع بسرعة ويغادرمن جهته، قال المحامي الفرنسي للقذافي الابن، لوران بايون لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الكفالة ستُدفع بسرعة على أن يغادر لبنان قريبا جدا بجواز سفره الليبي" من دون أن يحدد وِجهته.
وجاء قرار خفض الكفالة بعد زيارة وفد ليبي بيروت ولقاء مسؤولين لبنانيين سياسيين وقضائيين الاثنين، بينهم الرئيس اللبناني جوزيف عون.
وسلّم الوفد القاضي حمادة "نسخة عن التحقيقات التي أجرتها السلطات الليبية في قضية الصدر، ومحاضر استجواب عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين في نظام الرئيس المخلوع معمّر القذافي"، وفق ما أفاد مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق.
وتُحمِّل الطائفة الشيعية في لبنان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي مسؤولية اختطاف موسى الصدر مؤسس حركة أمل ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب، والصحفي عباس بدر الدين، في ليبيا أثناء زيارة إليها يوم 25 أغسطس/آب 1978، لكن النظام الليبي السابق نفى التهمة مؤكدا أن الثلاثة غادروا طرابلس إلى إيطاليا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
«مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
صدر حديثا كتاب «مسافة بين ثورتين» للكاتب والناقد الفني والروائي البارز كمال القاضي، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.
يمثل الكتاب - الذي يأتي تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو 2013 والتي تحل نهاية الشهر- وثيقة تاريخية وإبداعية فريدة ترصد كواليس الحراك السياسي والثقافي والفني في أدق المراحل التاريخية التي عاشتها مصر المعاصرة.
فلسفة «المسافات» وتوثيق الذاكرة الوطنية
وجاء الكتاب في 282 صفحة مصدّراً بإهداء بليغ: «إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء»، وضم بين دفتيه مئة وعشرين مادة ومقالاً تحليلياً كتبها المؤلف مواكبةً للأحداث الساخنة كشاهد عيان عاش المشهد بحواسه كافة ناقداً وكاتباً ومواطناً.
واعتمد القاضي في تبويب كتابه على فلسفة خاصة ومبتكرة أطلق عليها «مفهوم المسافات»، حيث تنوعت الأقسام بين: (من المسافة صفر إلى المسافة ألف)، (المسافة ث.ق: الثقافة أزمات ومواقف)، (المسافة ش.ص: محاكمة نقدية للشاشة الصغيرة)، (المسافة س: السينما مرآة الثورة وهواجس التغيير)، وصولاً إلى قسم (إسقاط خارجي.. قضايا الأمة في مرآة الفكر والإبداع).
معركة الثقافة ضد «الأخونة» والتغريب
ويطرح الكتاب رؤية نقدية وفكرية عميقة حول كيفية تحول الثقافة المصرية من «قوة ناعمة» إلى ساحة اشتباك ومقاومة شرسة.
ويوثق المؤلف في قسم «المسافة ث.ق» كيف خاض المثقفون والمبدعون من أبناء الشعب معركة استعادة الهوية الوطنية والوسطية العريقة ضد محاولات الاختراق الأيديولوجي وسياسات «الحلال والحرام» قسراً التي حاولت التيارات المتطرفة فرضها للترهيب والإذعان أثناء حقبة وصولها للسلطة.
محاكمة الشاشة الفضية والسينما
لم يغفل الكاتب دوره كناقد فني مخضرم؛ فخصص قسماً كاملاً لمحاكمة الشاشة الصغيرة (التلفزيون والفضائيات) كلاعب وموجه أساسي للجماهير، كاشفاً التذبذب والارتباك وصراعات الفضائيات بين الحقيقة والتزييف.
وفي قسم «السينما»، يرصد الكاتب كيف كانت الفنون والدراما شاهد إثبات ودقّت أجراس الخطر مبكراً مستشرفةً نبوءات الجوع والغضب عبر قراءة متأنية في روائع الإبداع السينمائي ونصوص نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.
البعد العربي والإقليمي
ويمتد أفق الكتاب ليربط الواقع المصري بالمتغيرات العربية والإقليمية المحيطة، مستعرضاً قضايا الأمة المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأحداث الثورة التونسية، والنهاية المأساوية للعقيد الليبي معمر القذافي، في محاولة عميقة لرؤية الذات المصرية في مرآة الفكر العربي الأكبر.
الكاتب كمال القاضي، من مواليد ديسمبر 1965، وهو كاتب صحفي بجريدة «القدس العربي» اللندنية، حاصل على بكالوريوس الدراسات النوعية ودرس بمعهد الموسيقى العربية. صدرت له عدة مؤلفات بارزة في النقد والرواية والشعر منها: «السينما شاهد إثبات»، «نصوص موازية»، رواية «عتبة عبد الكريم»، ورواية «ابن سبعة». وأخيرًا المجموعة القصصية «بدون أوراق رسمية».
شارك القاضي كعضو لجنة تحكيم ورئيس في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بمصر وتونس والجزائر والمغرب.
والكتاب الجديد يُعد إضافةً رصينة للمكتبة العربية توثق بالوعي والفن كواليس مرحلة فارقة حوّلت كابوس الوطن إلى أمل بالبناء العقلاني الحر.