الشارقة (الاتحاد)

أخبار ذات صلة محمد الشرقي يزور برنامج «إقامة الفجيرة الفنية» بدور القاسمي تكرِّم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025

شهدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسِّسة والرئيسة الفخرية لجمعية الناشرين الإماراتيين، أمس، توقيع مذكرة تفاهم بين الجمعية ووزارة الاقتصاد والسياحة، على هامش فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، بهدف تعزيز سبُل التعاون والتبادل المعرفي في مجال الملكية الفكرية، ودعم صناعة النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة.


وقّع المذكرة كل من: أميرة بوكدرة، رئيسة مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين، والدكتور عبدالرحمن المعيني وكيل قطاع الملكية الفكرية، وبحضور عبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة.
وقالت سمو الشيخة بدور القاسمي: «إن توقيع مذكرة التفاهم بين جمعية الناشرين الإماراتيين ووزارة الاقتصاد والسياحة يُجسّد التزامنا الراسخ بدعم الابتكار الثقافي وحماية حقوق المبدعين، ويعكس إيماننا العميق بأن المعرفة تمثّل الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة».
وأضافت: «لقد كانت الجمعية منذ تأسيسها منارة لتعزيز ثقافة النشر والإبداع، وتسعى من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية إلى تمكين الناشرين والمبدعين، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع مؤسسات الدولة في مجال الملكية الفكرية، الذي يشكّل حجر الزاوية في بناء اقتصاد معرفي متوازن يحفظ الحقوق ويشجع على الإنتاج الإبداعي»، مؤكدةً الدعم الكامل لكل المبادرات الوطنية التي تسهم في ترسيخ مكانة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للثقافة والمعرفة، وتعزيز حضورها كبيئة حاضنة للمبدعين والمفكرين وصنّاع المحتوى.
من جهتها، أكدت أميرة بوكدرة أن توقيع هذه الاتفاقية، يمثل نقطة انطلاق نحو بناء بيئة معرفية مستدامة تدعم المبدعين والناشرين، وتسهم في تعزيز تنافسية الدولة في مجال الاقتصاد الإبداعي.  
بدوره، قال عبدالله أحمد آل صالح: إن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع مختلف الشركاء، لدعم منظومة الاقتصاد المعرفي في دولة الإمارات. مضيفاً: «نحن على يقين بأن صون حقوق الملكية الفكرية يشكّل الأساس المتين الذي يُبنى عليه الابتكار والتطوير في جميع القطاعات الإبداعية، خاصةً قطاع النشر الذي يحتل مكانة محورية في المشهدين الثقافي والاقتصادي للدولة. ونسعى من خلال هذه الشراكة إلى تطوير منظومة تشريعية متقدمة تتيح للمبدعين والناشرين البيئة المُثلى للنمو، وتسهم في رفع تنافسية الدولة إقليمياً وعالمياً عبر مبادرات مشتركة وبرامج نوعية في مجالات التدريب والتوعية وتبادل الخبرات».

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: بدور القاسمي الإمارات الشارقة جمعية الناشرين الإماراتيين الناشرين الإماراتيين وزارة الاقتصاد والسياحة الناشرین الإماراتیین الاقتصاد والسیاحة الملکیة الفکریة توقیع مذکرة

إقرأ أيضاً:

الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية

لم تعد مبادرات الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات تقتصر على الأطر البيئية أو السياسات التنظيمية، بل دخلت مرحلة التطبيق الاقتصادي المباشر، عبر مشروعات ومبادرات نوعية تستهدف تحويل المخلفات والموارد القابلة لإعادة الاستخدام إلى قيمة إنتاجية واستثمارية مستدامة، في توجه يعكس تحول الاقتصاد الدائري إلى أحد المسارات الداعمة للنمو الاقتصادي والتنويع الصناعي في الدولة.

وجاء إطلاق مبادرة "نسيج"، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، كأحدث نموذج لهذا التوجه، عبر استهداف تحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية متكاملة، تقوم على إعادة الاستخدام والتدوير وتقليل الهدر، بما يعزز الاستدامة الصناعية ويرسخ مفاهيم الإنتاج المسؤول.


مرحلة البناء

ويرى الدكتور حسام البكري، محلل اقتصادي، أن الإمارات تجاوزت مرحلة التوعية بمفهوم الاقتصاد الدائري إلى مرحلة بناء أدوات اقتصادية فعلية قائمة على إعادة تدوير الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة مضافة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس تسارع الخطوات الإماراتية خلال عامي 2025 و2026 نحو بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الدائري، لا تعتمد فقط على التشريعات، بل تمتد إلى إطلاق مبادرات قطاعية متخصصة، وعقد شراكات صناعية واستثمارية، وتطوير أسواق ومنصات للمواد القابلة لإعادة التدوير، بما يفتح المجال أمام صناعات جديدة وفرص استثمارية مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن أهمية مبادرات الاقتصاد الدائري تكمن في مساهمتها في إعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والاستهلاك وفق نماذج أكثر كفاءة واستدامة، موضحاً أن تقليل الفاقد وإعادة استخدام المواد الخام ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز كفاءة الموارد، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاعات إعادة التدوير والتكنولوجيا النظيفة.

بتوجيهات محمد بن زايد.. إطلاق مبادرة "نسيج" لتحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية - موقع 24تنفيذاً لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أُطلقت المبادرة الوطنية لإعادة تدوير المنسوجات "نسيج" بوصفها توجهاً إستراتيجياً يسهم في دعم انتقال قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية تتميز بالاستدامة، وتعزز الحفاظ على الموارد.   نموذج عملي

وفي سياق متصل، يرى الدكتور البكري أن منصة "تحويل"، التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع شركة "بيئة" في سبتمبر 2025، كأول سوق رقمية وطنية متكاملة للمواد القابلة لإعادة التدوير، تمثل نموذجاً عملياً لتحويل الاقتصاد الدائري إلى نشاط اقتصادي منظم قائم على العرض والطلب، يهدف إلى ربط منتجي النفايات القابلة للتدوير بالمصانع والمستثمرين والمشترين، وتحويل المخلفات إلى موارد تدخل مجدداً في دورة الإنتاج، موضحاً أن المنصة تخلق سوقاً فعلية للمواد المعاد تدويرها، وتفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الخدمات البيئية والتكنولوجيا النظيفة والصناعات المرتبطة بإدارة الموارد.

فرص جديدة

وقال حمد العوضي، رجل الأعمال والعضو السابق في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن الاقتصاد الدائري في الإمارات لم يعد مبادرة بيئية معزولة، بل أصبح جزءاً من السياسة الصناعية والاقتصادية للدولة، لافتاً إلى أن الإمارات وضعت سياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031، وحددت قطاعات ذات أولوية مثل التصنيع المستدام، والبنية التحتية، والنقل، والغذاء، وهو ما يعني أن الدولة تتعامل مع الاقتصاد الدائري كمنظومة إنتاج، لا كحملة توعوية.
وأضاف: "من الناحية الاقتصادية، تكمن أهمية مبادرات مثل "نسيج" و"تحويل" في أنها تنقل المخلفات من بند تكلفة إلى أصل اقتصادي قابل للتداول والتصنيع، فعندما يتم جمع المنسوجات أو البلاستيك أو المعادن أو المخلفات الإلكترونية وإدخالها مجدداً في سلاسل الإنتاج، فإننا نخفض كلفة المواد الخام، ونقلل الاستيراد، ونخلق فرصاً جديدة في الصناعات التحويلية، واللوجستيات، والتكنولوجيا النظيفة".

الإمارات تطلق منصة "تحويل" لتعزيز الاقتصاد الدائري - موقع 24زارت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، المقر الرئيسي لمجموعة "بيئة" في الشارقة، حيث شهدت توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الوزارة و "بيئة" بهدف تعزيز الإدارة المتكاملة للنفايات وتسريع وتيرة الاقتصاد الدائري في الدولة، وتم خلال الحدث الإعلان عن ...
جذب الاستثمارات

وأشار العوضي إلى أن الأرقام العالمية تؤكد جدوى هذا الاتجاه، إذ قدّر الاتحاد الأوروبي أن تطبيق سياسات الاقتصاد الدائري يمكن أن يضيف نحو 0.5% إلى الناتج المحلي الأوروبي بحلول عام 2030، وأن يخلق قرابة 700 ألف وظيفة جديدة، كما تُعد هولندا من الدول المتقدمة في هذا المجال، إذ تستهدف خفض استهلاك المواد الخام الأولية بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى اقتصاد دائري كامل بحلول عام 2050.
ولفت إلى أن الفرصة تبدو أكبر بالنسبة لدولة الإمارات، لأنها تمتلك بنية تحتية متقدمة، وقطاعاً صناعياً نامياً، وقدرة على جذب الاستثمارات، كما أن معدلات النفايات للفرد في الدولة ما زالت مرتفعة نسبياً، إذ تشير بيانات وزارة التغير المناخي والبيئة إلى أن النفايات البلدية للفرد وصلت سابقاً إلى نحو 2.1 كجم يومياً، قبل أن تتراجع إلى نحو 1.8 كجم، وهو ما يوضح حجم الفرصة الاقتصادية الكامنة في تحويل هذه النفايات إلى مواد إنتاجية.

سوق وطني

وأضاف: "من منظور رجل أعمال، أرى أن الاقتصاد الدائري يفتح جيلاً جديداً من الفرص الاستثمارية، ليس فقط في إعادة التدوير التقليدي، بل أيضاً في مصانع المواد المعاد تدويرها، والمنصات الرقمية لتداول المخلفات، وتصميم المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام، وسلاسل الإمداد الخضراء، وهو ما يجعل مبادرات الإمارات الأخيرة خطوة مهمة نحو بناء سوق وطنية للمواد الثانوية، وتحويل الاستدامة إلى رافعة للنمو الصناعي".

مقالات مشابهة

  • واضح: أن الجزائر تولي الملكية الفكرية أهمية بالغة
  • 3 لجان نيابية تبحث الملكية العقارية والسياحة والواقع المائي الأربعاء
  • الشارقة تستضيف نهائيات بطولتي الإمارات للقوس والسهم واكتشاف المواهب
  • توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين سوناطراك وسونيديب لتعزيز التعاون الطاقوي مع النيجر
  • سلطنة عُمان وليبيا توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في النفط والغاز
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • ترامب يتوقع إنجاز مذكرة تفاهم بشأن “هرمز” الأسبوع المقبل
  • «الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
  • «العربية للتصنيع» توقع مذكرة تفاهم مع «فينيشيوس» النيجيرية في الصناعات الدفاعية