انتشار واسع لأمراض الجهاز التنفسي.. والوضع ما زال في بدايته
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
أكد الدكتور يونس بن إبراهيم البلوشي استشاري أول أمراض الجهاز التنفسي للأطفال أهمية التوعية المجتمعية كوسيلة فعّالة للحد من انتشار أمراض الجهاز التنفسي، مشيرا إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات المصابة وزيادة في زيارات أقسام الطوارئ وحالات التنويم بالمستشفيات. وأوضح البلوشي جاهزية المؤسسات الصحية بشكل دائم لمواجهة مثل هذه الموجات من خلال توفير اللقاحات والأدوية وضمان توافر الأسرّة.
وأرجع الدكتور يونس البلوشي الزيادة الملحوظة في حالات الإصابة بأمراض والتهابات الجهاز التنفسي وانتشارها إلى عدة أسباب أبرزها: التغيرات المناخية والتطور الدوري للفيروسات كل موسم، بالإضافة إلى الفجوة المناعية الناتجة عن الإجراءات الوقائية خلال فترة جائحة (كوفيد19) وقلة تدريب مناعة الجسم ودورها في الانتشار الأسرع للفيروسات..
وحول مدى شدة انتشار الفيروسات التنفسية هذا الموسم مقارنة بالسنوات الماضية، أوضح الدكتور قائلا: إن الوقت لا يزال مبكرا لتصنيف شدة انتشار الفيروسات، فالوضع في بدايته، لكنه أكد أن هناك زيادة ملحوظة جدا وبشكل كبير في عدد الإصابات بالعدوى، وذلك من خلال زيادة زيارات المراجعين لأقسام الطوارئ في المستشفيات والمراكز الصحية، مع ارتفاع أعداد المرضى المنومين نتيجة هذه الالتهابات إلى جانب ما لمسناه من ازدياد معدلات غياب الطلبة عن المدارس بسبب العدوى.
وأشار البلوشي إلى أن المؤسسات الصحية تستعد بشكل دائم لمواجهة مثل هذه الحالات من خلال توفير اللقاحات والأدوية الضرورية، وتدريب الطاقم الطبي، مع التأكيد على ضمان توفر الأسرّة والتجهيزات والمعدات اللازمة.
وحول دور التطعيمات الموسمية ومدى كفايتها في الوقاية من الإصابة بفيروسات الجهاز التنفسي المنتشرة حاليا، أوضح الدكتور أن لقاح الإنفلونزا يعتبر من اللقاحات الفعّالة في حماية الأطفال والكبار من فيروسات الإنفلونزا بأنواعها المنتشرة، والتي تعتبر من الفيروسات المهمة، إلا أن اللقاح لا يغطي باقي الفيروسات..
وأضاف الدكتور: تتوفر حاليا فحوصات سريعة في بعض المستشفيات تساعد على تحديد نوع الفيروس كفحص كورونا السريع وفحص الإنفلونزا السريع بالإضافة إلى فحص لوحة الفيروسات الذي يغطي عددا من الفيروسات الأكثر شيوعا.
وبين الدكتور يونس الفيروسات الأكثر شيوعا الآن فقال: تتضمن أبرز الفيروسات المسؤولة عن هذه الموجة فيروس الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي، هما من أكثر مسببات التنويم في المستشفيات حاليا والعناية المركزة خاصة عند الأطفال.
وتأتي بعد ذلك فيروسات الراينو والفيروس الغداني -مجموعة فيروسات شائعة تسبب أمراضًا متنوعة تشبه أعراض نزلات البرد أو الإنفلونزا- بالإضافة إلى فيروس الميتابنيمو البشري (HMPV) -فيروس شائع يسبب عدوى في الجهاز التنفسي- واستمرار متحورات كورونا التي مازالت ضمن هذه الفيروسات، إلا أن شدتها أقل مقارنة بفترة الجائحة.
وعن التمييز بين أعراض الإنفلونزا، ونزلات البرد، والفيروسات الأخرى، أوضح الدكتورقائلا: "غالبا ما تتداخل وتتشابه الأعراض بشكل عام بينها، لكن توجد بعض المؤشرات الدالة على الإصابة بنوع من الفيروسات دون غيره. على سبيل المثال تتميز الإصابة بالإنفلونزا بسرعة ظهور الأعراض وشدتها مع وجود خمول عند الأطفال وصداع عند الكبار بالإضافة إلى الحمى".
"بينما يتميز الفيروس المخلوي التنفسي عند الأطفال بوجود صفير أو أزيز في الصدر مع زيادة الإفرازات، في حين تتميز بعض الفيروسات بإصابة المريض بالإسهال بالإضافة إلى أعراض الجهاز التنفسي المختلفة".
"بالمختصر نستطيع القول إن الأعراض تتشابه ويصعب في كثير من الأحيان التمييز بينها".
وأكد الدكتور أن الأطفال وخاصة دون ستة أشهر وكبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات، واحتمالية حدوث مضاعفات خطرة أكثر لدى ذوي الأمراض الصدرية الأخرى والأمراض المزمنة، أو الأشخاص المصابين بأمراض نقص المناعة.
وشدد الدكتور على أهمية اتباع أساليب الوقاية الشخصية والنظافة العامة والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي مع غسل أو تعقيم اليدين قبل وبعد ملامسة الأشخاص المرضى أو الأماكن المشبوهة بتلوثها بالفيروسات، والاستمرار بأخذ الأدوية حسب إرشادات الأطباء، ولبس الكمام إن دعت الحاجة مع الاهتمام بالتغذية السليمة والنوم السليم اللازم.
وأضاف: أن ارتداء الكمامات يمثل وسيلة فعّالة في الحد من العدوى التنفسية، حيث إن الكثير من هذه الفيروسات تنتقل عن طريق الرذاذ التنفسي وبعضها عن طريق الهواء، بالإضافة إلى الطرق الأخرى كالاتصال المباشر أو ملامسة الأسطح الملوثة.
وفي ختام حديثه أكد الدكتور البلوشي على أهمية التوعية المجتمعية كوسيلة فعّالة للحماية والعلاج. فمعرفة الأفراد بأساليب الوقاية والتعامل الصحيح مع المرض يقلل فرص العدوى والإصابة، والتعامل بصورة سليمة مع المرض في بدايته يسرع من التعافي ويخفف الأعراض، لذا على كافة أفراد المجتمع الالتزام بالإجراءات الوقائية والتوجه للمؤسسات الصحية للتعامل الصحيح مع المرض.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الجهاز التنفسی بالإضافة إلى
إقرأ أيضاً:
تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
أصدر الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قرارًا بندب الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم، الأستاذ الباحث بالمركز القومي للبحوث، لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
جدير بالذكر أن الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم يشغل درجة أستاذ منذ عام ٢٠١٧، ويُعد أحد الكفاءات العلمية المتميزة في مجالات علوم الأرض، حيث يتمتع بخبرة أكاديمية وبحثية وصناعية تمتد لأكثر من ٣٣ عامًا في مجالات البتروفيزياء، وتوصيف المكامن، وجيولوجيا البترول، وعلم الرسوبيات، وتسجيلات الآبار، وفيزياء الصخور، والهيدروجيولوجيا، والجيوفيزياء التطبيقية.
وحصل الدكتور باسم نبوي على درجة البكالوريوس في العلوم (جيولوجيا) من جامعة أسيوط، ودرجة الماجستير في العلوم من جامعة القاهرة، ودرجة دكتوراه الفلسفة من جامعة عين شمس، كما استكمل زمالة ما بعد الدكتوراه في مجال محاكاة المكامن بالمدرسة العليا للأساتذة بفرنسا.
وشغل منصب رئيس قسم العلوم الجيوفيزيقية بالمركز القومي للبحوث، وأسهم في تنفيذ العديد من المشروعات البحثية الممولة دوليًا، كما اكتسب خبرات متقدمة في مجالات تقييم المكامن، وتحليل اللب الصخري، وتلف التكوينات، والمكامن الكربوناتية والفتاتية، والموارد المعدنية، والدراسات الفيزيائية الصخرية المتقدمة.
كما حصل على عدد من البرامج والدورات المتخصصة في مجالات القيادة والإدارة وإدارة الأزمات والتفاوض وصنع القرار، من بينها برامج بمعهد إعداد القادة وأكاديمية ناصر العسكرية العليا.
وعلى الصعيد البحثي، نشر الدكتور باسم نبوي 123 بحثًا علميًا مفهرسًا بقواعد البيانات العالمية، وحقق مؤشر هيرش (H-Index) بلغ 44 وفقًا لقاعدة بيانات سكوبس، مع أكثر من 3585 استشهاد علمي، كما أشرف على أكثر من ٣٢ رسالة ماجستير ودكتوراه، وشارك في تحكيم وتحرير العديد من الدوريات العلمية الدولية المتخصصة.
ويشغل الدكتور باسم نبوي عضوية عدد من اللجان العلمية المتخصصة، ويعمل مستشارًا ومدربًا دوليًا يقدم برامج تدريبية متقدمة للمتخصصين في قطاعي النفط والغاز داخل مصر وخارجها، فيما تتركز اهتماماته البحثية في مجالات تقييم جودة المكامن، والخصائص الفيزيائية للصخور، وأنظمة المسامية، والمكامن غير التقليدية، والنيازك، والجيوفيزياء التطبيقية.