مدينة العناكب.. اكتشاف مدهش لعالم خفي يضم 100 ألف عنكبوت تحت الأرض
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
في أعماق الأرض، وبعيدا عن ضوء الشمس، اكتشف العلماء مدينة مذهلة منسوجة بخيوط العناكب، تمتد على مساحة تقارب 100 متر مربع، وتضم أكثر من 100 ألف عنكبوت من نوعين مختلفين يعيشون في وئام نادر داخل كهف يقع بين ألبانيا واليونان.
. مكتشف بنية الحمض النووي وأحد أبرز علماء القرن العشرين
هذا الاكتشاف الفريد أدهش الباحثين، إذ أظهر أن العناكب التي تُعرف بانعزالها يمكنها بناء مجتمع متكامل تحت الأرض، في ظروف بيئية قاسية لا تشبه أي مكان آخر على سطح الأرض.
شبكة ضخمة وسكان غير متوقعينالشبكة العملاقة التي أُطلق عليها اسم "مدينة العناكب" تضم نحو 69 ألف عنكبوت منزلي يعرف باسم تيجيناريا دوميستيكا أو "نساج قمع الحظائر"، إلى جانب 42 ألف عنكبوت من نوع برينيريجون فاغانس، وهو من العناكب النساجة الشاردة.
المثير أن كلا النوعين يعرفان بأنهما انفراديان، أي لا يعيشان عادة في مجموعات، مما يجعل هذا التعايش الجماعي داخل الكهف ظاهرة نادرة لم ترصد من قبل في أي مكان بالعالم.
بدأت القصة عام 2022، عندما لاحظ المستكشفون شبكة هائلة أثناء مسح للحياة البرية تحت الأرض وبعد إبلاغ العلماء، نُظمت رحلات بحثية متعددة إلى الكهف، الذي يبدأ مدخله من الأراضي اليونانية ويمتد في عمقه داخل ألبانيا.
وخلال الدراسات، أُخذت عينات من الحمض النووي لتحديد هوية الأنواع المشاركة في بناء الشبكة، وتأكد أنها مكونة من نوعين لم يسبق أن تعاونا في بيئة واحدة.
كيف تعيش العناكب في الظلام والغازات السامة؟وطرح الباحثون سؤالاً محورياً كيف تمكنت هذه الكائنات من البقاء في بيئة عديمة الضوء ومشبعة بالغازات السامة مثل كبريتيد الهيدروجين؟
وتشير النتائج إلى أن المايكروبات المزدهرة في بيئة الكهف تمثل قاعدة غذائية للبراغيش الصغيرة، التي تقع بدورها فريسة في شبكة العناكب العملاقة، ما يوفر لها مصدراً غذائياً دائماً دون الحاجة إلى الخروج إلى السطح.
تكييف جيني مذهل مع البيئة القاسيةتحليل الحمض النووي كشف عن اختلافات جينية واضحة بين العناكب داخل الكهف وأقاربها التي تعيش خارجه، ما يشير إلى تكييف تطوري مع البيئة الفريدة للكهوف الكبريتية.
ويرجح العلماء أن ضعف الإضاءة داخل الكهف سمح للأنواع الصغيرة مثل برينيريجون فاغانس بالتعايش بين عناكب تيجيناريا دوميستيكا الأكبر حجماً دون أن تثير عدوانها، مما خلق توازناً بيئياً دقيقاً بين الأنواع.
اكتشاف يفتح أبواباً جديدة في علم الأحياءونشرت نتائج الدراسة في مجلة «علم الأحياء التحت-أرضية»، ونقلتها صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، التي وصفت الاكتشاف بأنه "أحد أكثر الاكتشافات غرابة في عالم العناكب".
ويأمل الباحثون أن تسهم دراسة هذا المجتمع الفريد في فهم آليات التعايش والتطور في البيئات المعزولة، وربما في كشف أسرار الحياة في الكواكب الأخرى التي تشترك مع الكهوف في غياب الضوء والظروف القاسية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العناكب مدينة العناكب علم الأحياء
إقرأ أيضاً:
كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
في واقعة أشبه بقصص المغامرات التاريخية، تحوّلت أعمال تنظيف روتينية في حديقة منزل بمدينة نيو أورليانز الأميركية إلى اكتشاف أثري استثنائي، بعدما عثر زوجان على لوح رخامي قديم تبين لاحقا أنه شاهد قبر روماني يعود إلى نحو 1900 عام.
اكتشاف غير متوقع وسط الفناء الخلفي
بدأت القصة عندما كانت عالمة الأنثروبولوجيا دانييلا سانتورو وزوجها آرون لوبيز ينظفان الفناء الخلفي لمنزلهما التاريخي في حي كارولتون بمدينة نيو أورليانز وخلال إزالة الأعشاب والنباتات، لفت انتباههما لوح رخامي نصف مدفون في الأرض وفق موقع sciencealert.com.
في البداية، بدا الحجر وكأنه قطعة زينة عادية تُستخدم لتجميل الحدائق، إلا أن النقوش اللاتينية المنحوتة عليه أثارت فضول سانتورو، التي أدركت أن الأمر قد يكون أكثر أهمية مما يبدو.
عبارة غامضة تقود إلى سر أثري
كان أبرز ما جذب انتباه الباحثين عبارة لاتينية نُقشت على اللوحة هي “Dis Manibus”، والتي تعني “إلى أرواح الموتى”.
وتُعد هذه العبارة من أشهر العبارات المستخدمة على شواهد القبور في الحضارة الرومانية القديمة.
وأثار وجود هذا النقش مخاوف أولية لدى الزوجين من احتمال اكتشاف قبر قديم، ما دفعهما إلى التواصل مع خبراء الآثار والأنثروبولوجيا لفحص القطعة والتأكد من طبيعتها.
هوية جندي روماني تعود إلى الحياة
بعد دراسات وتحليلات متخصصة، توصل الباحثون إلى أن اللوح الرخامي كان شاهداً لقبر جندي روماني يُدعى “سيكستوس كونجينيوس فيروس”.
وكشفت الترجمة أن الرجل توفي عن عمر 42 عاماً بعد خدمة عسكرية استمرت 22 عاماً في صفوف الجيش الروماني.
ويمثل هذا الاكتشاف نافذة نادرة على حياة أحد جنود الإمبراطورية الرومانية، حيث ظل اسمه محفوظاً على الحجر لما يقرب من ألفي عام.
رحلة غامضة من إيطاليا إلى أميركا
المفاجأة الأكبر كانت أن هذا الأثر لم يكن مجهولاً تماماً للباحثين فقد أظهرت السجلات التاريخية أنه كان ضمن مقتنيات المتحف الأثري الوطني في مدينة تشيفيتافيكيا الإيطالية خلال أوائل القرن العشرين.
لكن خلال الحرب العالمية الثانية تعرض المتحف لأضرار جسيمة نتيجة القصف، واختفت العديد من القطع الأثرية من سجلاته، وكان هذا الشاهد من بين المفقودات التي لم يُعرف مصيرها لعقود طويلة.
لغز لم يُحل بعد
تشير روايات العائلة المالكة السابقة للمنزل إلى أن الحجر وصل إلى الولايات المتحدة على الأرجح عبر جندي أميركي خدم في إيطاليا أثناء الحرب العالمية الثانية، قبل أن يستقر لعقود داخل المنزل ثم يُنقل إلى الحديقة باعتباره قطعة فنية عادية.
واليوم، وبعد أكثر من ثمانية عقود على اختفائه من المتحف الإيطالي، عاد هذا الشاهد الروماني إلى دائرة الضوء، ليكشف عن فصل جديد من تاريخ طويل لا تزال بعض تفاصيله مجهولة، في واحدة من أكثر القصص الأثرية إثارة للدهشة خلال السنوات الأخيرة.
صدى البلد
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/06/01 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة تفاصيل مثيرة عن حياة مبارك وقصره تنشر لأول مرة.. وسر أموال ابنه جمال2026/05/31 سيناريو مقلق يتوقع انخفاضا كبيرا في عدد سكان الأرض2026/05/28 مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني أساء لعلاقتها بالإمارات2026/05/27 “فتنة إسرائيلية ممنهجة ضد مصر”.. خبير عسكري يرد على تقرير إسرائيلي حول عبور طائرات مصرية سرا للسودان2026/05/22 خبراء يحذرون من مرحلة “الذعر الطاقي” مع اقتراب نفاد المخزون الاستراتيجي للدول2026/05/19 تقرير عبري: مصر عززت الدرع الجوي الخليجي بمنظومة “عمون” ومقاتلات الرافال2026/05/18شاهد أيضاً إغلاق تحقيقات وتقارير حل لغز مثلث برمودا.. اكتشاف جديد يفسر اختفاء السفن والطائرات 2026/05/16الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن