لبنان ٢٤:
2026-06-02@22:20:00 GMT
حلّ يُنهي حرب لبنان.. القصة في اتفاق عمره 76 عاماً
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
تخبط كبير يعيشهُ لبنان في مسألة الحرب مع إسرائيل خصوصاً أن المخاوف من اندلاع توترات جديدة تتزايد. لكن في المقابل، تبرزُ مجدداً "طبخة الحل" التي يمكن أن تعطي لبنان فرصة لإنهاء الحرب التي يعيشها، وتتمثل باتفاقية الهدنة التي تم إقرارها عام 1949.
في الواقع، تُمثل تلك الهدنة "حجر الأساس" للاستقرار عند الحدود بين لبنان وإسرائيل، إذ تُعتبر السبيل الأول والأخير لالتزام كل طرفٍ بوقف الأعمال العدائية تجاه الآخر، فيما تُشكل غطاء دولياً للبنان ولا يمكن التنصل منها أبداً.
يقولُ مرجع سياسي لبنانيّ بارز لـ"لبنان24" إن اتفاقية الهدنة أرست هدوءاً طويل الأمد عند الحدود بين لبنان وإسرائيل، ومن خلالها كانت حدود الجنوب مستقرة، وأضاف: "لكن، ومنذ اتفاقية القاهرة عام 1969 التي شرّعت العمل الفدائي الفلسطيني انطلاقاً من جنوب لبنان ضد إسرائيل، بدأت الصورة تتبدل بشكلٍ كبير، فبات الجبهة الحدودية مهددة بالاشتعال، وهذا ما حصل في نهاية المطاف".
وتابع: "بالعودة إلى تلك الاتفاقية، فإنه منذ العام 1949 ولغاية الـ1969، أي على مدى 20 عاماً، لم يكن جنوب لبنان منصة لأي عملٍ عسكري، بينما الاجتياحات التي شهدها لم تكن في تلك الفترة، بل بعدها".
واستكمل: "إذاً، لماذا لا نعود إلى الاستقرار الذي أرسته اتفاقية الهدنة ونؤسس لاستقرار فعلي في الجنوب؟".
في غضون ذلك، يقولُ مرجع نيابي سابق لـ"لبنان24" إنّ "السلام مع إسرائيل لا يمرُّ في لبنان ولا بأي شكلٍ من الأشكال"، مشيراً إلى أن العداء لإسرائيل لا يُمكن إلغاؤه من قاموس اللبنانيين حتى وإن كانت هناك محاولات للتفاوض سواء مباشرة أو غير مباشرة، وأضاف: "إذاً، الحل هو الارتكاز إلى اتفاقية الهدنة، لكن وفق قاعدتين أساسيتين، الأولى وهي تعهد لبنان بألا يكون منصة لأي عمل عسكري ضد إسرائيل، والثانية عدم وجود أي جهة مسلحة غير الجيش في الجنوب، ذلك أنّ إسرائيل تستغل ذريعة تنامي فصائل مسلحة عند الحدود بينها وبين لبنان لشن هجمات.. ولهذا، يجب سحب الذرائع من يد العدو، وبالتالي الزامه بتطبيق اتفاقية الهدنة من خلال القوة الدولية والشرعية الأممية التي تضمن سيادة وحقوق لبنان".
المرجعان يؤكدان أن أي تفاوض بين لبنان وإسرائيل يجب أن يشمل بنود اتفاق الهدنة لأنه يسمو فوق أي اتفاق آخر أو ترتيبات أخرى لاحقة، ذلك أن قوتها تتجاوز أي اتفاق ثنائي حصل لاحقاً.
العودة الى اتفاقية العدنة كان طرحه الرئيس نجيب ميقاتي واعاد تأكيده في كلمة له قبل ايام حيث قال: الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً".
وعليه، فإن مفتاح الإستقرار يُعتبر واضحاً، علماً أن الدولة اللبنانية تؤكد مراراً وتكراراً على أهمية تلك الاتفاقية، إلا أن تجاهلها والتنازل عنها في أي تفاوض سيكون خسارة كبيرة للبنان، ويفتحُ الباب أمام مزيد من التوترات الحدودية مستقبلاً.
المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة "المال والموازنة" تنهي النقاش العام لموازنة 2026 وتستعد لدراسة المواد القانونية Lebanon 24 "المال والموازنة" تنهي النقاش العام لموازنة 2026 وتستعد لدراسة المواد القانونية
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: اتفاقیة الهدنة بین لبنان فی لبنان
إقرأ أيضاً:
مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
البلاد (الرياض) وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس الأول -عبر الاتصال المرئي- اتفاقية تعاون مشترك مع إحدى مؤسسات المجتمع المدني، لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في محافظتي حضرموت وسقطرى بالجمهورية اليمنية ضمن مبادرة بذرة، يستفيد منها (800) فرد بشكل مباشر، و(6,500) فرد بشكل غير مباشر.
ووقع الاتفاقية مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج المهندس أحمد بن علي البيز.
وسيجري بموجب الاتفاقية استصلاح الأراضي الزراعية وإنشاء بيوت محمية في المناطق الجافة، وتقديم برامج تدريبية في الإرشاد الزراعي، وتصنيع الأسمدة العضوية ومكافحة الآفات الزراعية، كذلك ستُدْعَم الصناعات الغذائية التحويلية من المنتجات الزراعية، ويعاد تفعيل دور الجمعيات الزراعية وتعزيز قدراتها التنظيمية والإنتاجية ودعمها بالمدخلات والمعدات الزراعية.
ويأتي ذلك في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، لدعم القطاع الزراعي في اليمن؛ بما يسهم في تمكين المزارعين وتحقيق تنمية زراعية مستدامة تعود بالنفع على الأسر الريفية وتحسّن من مستوى معيشتها.