اكتشاف سلوك غامض للكون لا يتطابق مع النماذج العلمية الحالية
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
كوريا ج – كشفت دراسة حديثة عن مفاجأة علمية غير متوقعة، تشير إلى أن الكون قد لا يكون في حالة توسع متسارع كما كان يُعتقد سابقا، بل إن وتيرة تمدده تتباطأ فعليا.
ولطالما شكل توسع الكون لغزا محيرا للعلماء، حيث يختلفون حول السرعة الدقيقة لهذا التوسع والأسباب الكامنة وراءه. وقد ازداد هذا الجدل تعقيدا مع تزايد دقة القياسات التي يتم الحصول عليها.
وحتى الآن، ساد اعتقاد في المجتمع العلمي بأن قوة غامضة تعرف باسم “الطاقة المظلمة” هي التي تتسبب في تسارع توسع الكون. لكن الدراسة الجديدة تكشف أن التوسع لا يتسارع على الإطلاق، بل على العكس من ذلك.
وقد أكدت أبحاث حازت على جائزة نوبل عام 2011 أن “الطاقة المظلمة” تدفع الكون للتوسع بسرعة متزايدة. إلا أن فريقا من جامعة يونسي في كوريا الجنوبية توصلوا الآن إلى نتائج تقلب هذه الفكرة رأسا على عقب.
ويقول البروفيسور يونغ ووك لي، قائد الفريق البحثي: “دراستنا تظهر أن الكون دخل بالفعل مرحلة التوسع المتباطئ، وأن الطاقة المظلمة تتغير بسرعة أكبر مما كنا نتصور”. ويضيف: “إذا تأكدت هذه النتائج، فسوف تشكل تحولا جوهريا في النموذج الكوني السائد منذ اكتشاف الطاقة المظلمة قبل 27 عاما”.
ويعتمد هذا الاكتشاف الجديد على مراجعة دقيقة لبيانات “المستعرات العظمى” – وهي الانفجارات النجمية التي يستخدمها العلماء كشموع معيارية لقياس توسع الكون.
واكتشف العلماء أن عمر هذه النجوم يؤثر على سطوعها، وهو، ربما، ما قاد إلى قياسات خاطئة في السابق.
وعندما أخذ العلماء هذا العامل في الاعتبار، وجدوا أن البيانات لا تتطابق مع النموذج السابق لتسارع الكون، بل تشير بوضوح إلى أن التوسع الكوني بدأ يتباطأ.
وهذا الكشف المهم، الذي نشر في مجلة Monthly Notices of the Royal Astronomical Society، قد يغير فهمنا الأساسي لمصير الكون، ويدفع العلماء لإعادة النظر في أحد أهم الاكتشافات الفلكية في القرن الحادي والعشرين.
المصدر: إندبندنت
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الطاقة المظلمة توسع الکون
إقرأ أيضاً:
فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
في تطور علمي مثير، نجح باحثون في فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك لسنوات طويلة، بعدما اعتقد البعض أنها قد تكون رسائل صادرة عن حضارات ذكية خارج كوكب الأرض.
الدراسة الجديدة التي نشرتهاجريدة "إندبندنت" البريطانية، كشفت أن مصدر هذه الإشارات يعود إلى ظاهرة فلكية نادرة داخل مجرتنا، وليس إلى كائنات فضائية كما كان يتخيل البعض.
تتمثل هذه الإشارات في ما يُعرف باسم "الظواهر الراديوية العابرة طويلة المدى"، وهي نبضات قوية من الموجات الراديوية والأشعة السينية تظهر بصورة منتظمة على فترات زمنية متباعدة، حيث تتكرر كل نحو 1.4 ساعة، وهو سلوك غير مألوف مقارنة بمعظم الأجسام الكونية المعروفة.
وقد أثارت هذه الإشارات اهتمام العلماء بسبب قوتها وانتظامها والغموض الذي أحاط بمصدرها الحقيقي.
وبعد سنوات من الرصد والتحليل، توصل فريق من الباحثين إلى تفسير محتمل لهذه الظاهرة، يتمثل في وجود نظام نجمي ثنائي يتكون من نجم قزم أبيض ونجم ميت عالي الكثافة يُعرف باسم النجم النيوتروني.
ووفقًا للدراسة، يدور الجرمان حول بعضهما البعض في مدار ضيق، ما يؤدي إلى تفاعل المجالات المغناطيسية بينهما وإطلاق دفعات قوية من الطاقة تظهر على شكل إشارات راديوية يمكن رصدها من الأرض.
ما أهمية إشارات الفضاء؟يعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة لفهم واحدة من أكثر الظواهر الفلكية غرابة خلال السنوات الأخيرة، إذ يوفر تفسيرًا منطقيًا لمصدر الإشارات التي أثارت الكثير من التكهنات والنظريات حول احتمال وجود رسائل قادمة من حضارات فضائية متقدمة.
كما يفتح الباب أمام البحث عن أنظمة مشابهة في مناطق أخرى من مجرة درب التبانة وربما خارجها.
وأكد الباحثون أن النتائج الجديدة لا تنهي الغموض المحيط بالكون فحسب، بل تسهم أيضًا في تطوير فهم العلماء لطبيعة النجوم الميتة والتفاعلات المغناطيسية العنيفة التي يمكن أن تنتج عنها إشارات قوية تُلتقط على بعد آلاف السنين الضوئية.
وبينما ما زال الكون يحتفظ بالكثير من أسراره، فإن هذا الاكتشاف يوضح أن بعض الظواهر التي تبدو للوهلة الأولى رسائل غامضة من الفضاء قد تكون في الحقيقة نتاج عمليات فيزيائية معقدة تحدث بين أجرام سماوية بعيدة للغاية.