أظهر تقرير نشرته صحيفة كالكاليست العبرية أن العجز المالي في إسرائيل واصل ارتفاعه في أكتوبر/تشرين الأول، ليصل إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 4.7% في سبتمبر/أيلول، في ظل زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي وتراجع حاد في الإيرادات العامة.

ووفقا للصحيفة، بلغ حجم العجز الإجمالي نحو 102.5 مليار شيكل (حوالي 31.

3 مليار دولار أميركي) خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين المصروفات الحكومية والإيرادات، في وقتٍ تتجه فيه البلاد لإنهاء العام عند عجز سنوي يقارب 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي، حسب تقديرات بنك إسرائيل.

الإنفاق الحكومي يقفز إلى مستويات قياسية

وبيّنت كالكاليست أن شهر أكتوبر/تشرين الأول وحده سجّل عجزا شهريا قدره 15.3 مليار شيكل (حوالي 4.7 مليارات دولار)، وهو من أعلى المستويات خلال 2025، بعد شهر يونيو الذي تزامن مع العمليات العسكرية.

وبلغت نفقات الحكومة 58.7 مليار شيكل (نحو 17.9 مليار دولار)، وهي ثاني أعلى قيمة شهرية هذا العام بعد أبريل/نيسان، في حين تراجعت الإيرادات إلى 43.4 مليار شيكل (حوالي 13.3 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى منذ فبراير/شباط.

وقالت الصحيفة إن هذا التدهور يعكس اتساع الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، محذّرة من أن "الضغوط على الموازنة العامة تتزايد بوتيرة تنذر بخروجها عن السيطرة في ظل التباطؤ الاقتصادي واستمرار الحرب".

تحسين تقديرات الإيرادات لا يغيّر الاتجاه العام

وعلى الرغم من الصورة القاتمة، أشارت كالكاليست إلى أن وزارة المالية عدّلت توقعاتها للإيرادات العامة بالزيادة من 517 مليار شيكل (نحو 157.7 مليار دولار) إلى 539 مليار شيكل (حوالي 164.6 مليار دولار)، بعد أن جُبي بالفعل نحو 85% من هذا المبلغ حتى نهاية الربع الثالث.

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، إن الحكومة تتوقع "زيادة إضافية قدرها 10 مليارات شيكل (نحو 3.1 مليارات دولار)" بنهاية العام، إلا أن مراقبين حذّروا من أن هذه الزيادة "شكلية" ولا تكفي لتعويض التراجع في الإيرادات الضريبية الحقيقية.

تراجع القوة الضريبية وتفاقم المخاطر المالية

وأوضحت الصحيفة أن الزيادة في الإيرادات الاسمية ناتجة أساسا عن "تغييرات تشريعية وارتفاع الأسعار وصفقات استثنائية مؤقتة"، مشيرة إلى أن سلطة الضرائب الإسرائيلية قدّرت أن الجباية الحقيقية بعد استبعاد هذه العوامل لم ترتفع سوى بنسبة 6% فقط خلال العام، بينما زادت الإيرادات في أكتوبر بنسبة 4.8% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو ما يعكس تباطؤا في النشاط الاقتصادي وتراجعا في الزخم الاستثماري.

إعلان

وأكدت كالكاليست أن الاقتصاد الإسرائيلي "ما زال يبتعد عن مسار التعافي"، في ظل "تصاعد النفقات العسكرية والاجتماعية، وتراجع قاعدة الإيرادات، واستمرار اتساع العجز إلى مستويات تهدد الاستقرار المالي العام".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات ملیار دولار ملیار شیکل

إقرأ أيضاً:

طلب إحاطة واتهامات بإهدار المال العام في بعثة منتخب مصر ببطولة كأس العالم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وجه فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة  إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الشباب والرياضة، بشأن ما وصفه بـ "شبهات إهدار للمال العام وتوسع غير مبرر في تشكيل بعثة منتخب مصر المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026"، وذلك على خلفية قرارات وزارة الشباب والرياضة أرقام 759 و760 لسنة 2026، الصادرة بناءً على عرض الاتحاد المصري لكرة القدم.

 

وقال في أول تحرك برلماني بشأن هذا الملف: مشاركة منتخب مصر في كأس العالم حدث وطني مهم يستحق الدعم الكامل، لكنه شدد على أن دعم المنتخب لا يعني فتح الباب أمام "سفريات ومخصصات بالدولار ومجاملات محتملة على حساب المال العام".

تساؤلات حول بعثة منتخب مصر في كأس العالم 

وأضاف: "كلنا فرحانين إن منتخب مصر رايح كأس العالم، وكلنا عايزين المنتخب ياخد كل دعم ورعاية، لكن من حق الناس تسأل: مين اللي هيسافر؟ وليه هيسافر؟ واختاروه على أي أساس؟ وكل دولار هيتصرف من المال العام رايح فين؟".
وأوضح أن قرارات وزارة الشباب والرياضة كشفت عن توسع كبير في تشكيل البعثة ومسمياتها، رغم أن بعثة منتخب كرة قدم يفترض أن تكون محددة وواضحة، وتشمل اللاعبين والجهاز الفني والجهاز الطبي والإداريين المرتبطين مباشرة باحتياجات الفريق.

بدلات كثيرة لصالح بعثة منتخب مصر 

وأشار إلى أن القرارات تضمنت مسميات متعددة تشمل التنسيق الأمني، ومسؤولين للتذاكر، وأمن الملاعب، والمراسم، والشؤون المالية والضريبية، والانتقالات، والاتصالات، وغيرها من المسميات الإدارية، متسائلًا: "هل نحن ذاهبون إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم؟ أم نتسابق لإهدار المال العام ولمجاملة الأصدقاء والأحباب على حساب الشعب؟
وتابع: كأس العالم بطولة منظمة دوليًا، ومعظم إجراءاتها أصبحت إلكترونية ومركزية، سواء في التذاكر أو الاعتمادات أو الدخول أو التنقلات، مضيفًا: "ما معنى أن يسافر مسؤول تذاكر في بطولة تديرها منظومة إلكترونية مركزية؟، وهل نحتاج فعلًا كل هذه المسميات؟ أم أن الأمر يفتح الباب أمام شبهات المجاملة والتوسع غير المبرر؟".

مخصصات المستلزمات الطبية لصالح بعثة منتخب مصر في بطولة كأس العالم 

وأكد أن الأخطر من تضخم المسميات هو ما تضمنه القرار رقم 759 لسنة 2026 من بنود مالية بالدولار تحتاج إلى تفسير عاجل، مشيرًا إلى تخصيص 100 ألف دولار، بما يزيد على 5 ملايين جنيه تقريبًا، للمكملات والمستلزمات الطبية، متسائلًا عن طبيعة هذه المستلزمات، وما إذا كان المنتخب لا يملك بالفعل مخزونًا طبيًا مناسبًا أو جهازًا طبيًا متكاملًا.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى تخصيص 30 ألف دولار للوجبات الإضافية، متسائلًا: "هل نحن ذاهبون إلى مجاعة؟ وما المقصود أصلًا بالوجبات الإضافية، ولمن، وبأي معيار، خاصة أن الجهة المنظمة يفترض أنها توفر جزءًا مهمًا من الإقامة والتغذية والخدمات اللوجستية؟"
وانتقد النائب تخصيص 25 ألف دولار للانتقالات الداخلية الإضافية، قائلًا إن هذا البند يحتاج تفسيرًا واضحًا: "إضافية على ماذا؟ وفي بطولة يفترض أن لها منظومة نقل رسمية للمنتخبات المشاركة، فما مبرر هذا الرقم؟".
وأشار إلى بند 3500 دولار للإكراميات وتغليف الأمتعة، مؤكدًا أن هذا البند يثير علامات استفهام كبيرة.
وتسائل عضو مجلس النواب: "هل يجوز أن تتحول الإكراميات إلى بند من المال العام؟ وما ضوابط صرفها؟ وهل يمكن قبول إنفاق ما يقارب 200 ألف جنيه على إكراميات وتغليف أمتعة؟"
وأضاف أن بند 3000 دولار لخطوط الاتصالات الهاتفية يطرح تساؤلات مماثلة حول عدد الخطوط، والمستخدمين، والغرض منها، وسبب تقدير هذا المبلغ، وما إذا كانت هناك بدائل أقل تكلفة وأكثر انضباطًا.
وشدد على أن هذه الأرقام تأتي في وقت تطالب فيه الدولة المواطنين بترشيد الإنفاق، وتواجه فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية ونقصًا في العملة الصعبة، معتبرًا أن من حق المواطن أن يعرف على أي أساس تم تقدير هذه المبالغ، وهل توجد دراسة تكلفة، وهل البنود مبنية على احتياج فعلي، أم أنها مجرد تقديرات مفتوحة بلا ضوابط معلنة.
وأشار إلى أن القرار رقم 760 لسنة 2026 يطرح شبهة إضافية، إذ يتضمن سفر أحد المسؤولين التنفيذيين بالاتحاد، وهو الأمين العام، ضمن البعثة لمدة تقارب 10 أيام، مع صرف بدلات سفر ومخصصات مالية، في الوقت الذي تشير فيه الوثائق إلى منحه إجازة خلال الفترة نفسها. وتساءل: "يعني إيه سفر رسمي وإجازة في نفس الوقت؟ لو السفر رسمي، فلماذا الإجازة؟ ولو هي إجازة، فما أساس صرف بدلات السفر والمخصصات؟ ومن يدير العمل التنفيذي داخل الاتحاد خلال فترة الغياب؟"
وأكد أن هذه الوقائع ليست تفاصيل إدارية بسيطة، وإنما أسئلة مباشرة عن الحوكمة والشفافية وشبهات المجاملة واحتمال إهدار المال العام، مشددًا على أن دعم المنتخب الوطني لا يجب أن يتحول إلى غطاء لتضخم البعثات أو فتح باب السفر والمخصصات بلا ضوابط.
وطالب عضو مجلس النواب، الحكومة بتقديم كشف واضح حول أسس اختيار أعضاء بعثة منتخب مصر لكأس العالم، ومبررات كل مسمى وظيفي داخلها، والمعايير المالية التي تم على أساسها تحديد بنود الصرف بالدولار، وطبيعة الخدمات التي توفرها الجهة المنظمة للبطولة، وأوجه الازدواج أو التداخل في الإنفاق، والإطار القانوني لصرف بدلات السفر في ظل وجود إجازة وظيفية.
كما طالب بمراجعة شاملة لسياسة تشكيل البعثات الرياضية الخارجية، بما يضمن الالتزام بمعايير الاحتياج الفعلي، ومنع المجاملات، وحماية المال العام من الإهدار.
واختتم عضو مجلس النواب، طلب الإحاطة قائلًا: "منتخب مصر يمثلنا كلنا، لكن المال العام يخصنا كلنا. نريد منتخبًا قويًا يرفع اسم مصر في كأس العالم، ونريد في الوقت نفسه رقابة حقيقية ومحاسبة وشفافية".

مقالات مشابهة

  • تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
  • إسرائيل تخصص 20 مليار شيكل للشمال ونتنياهو يعد بالأمن
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • المركزي: 65.38 مليار دولار أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
  • بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة
  • طلب إحاطة واتهامات بإهدار المال العام في بعثة منتخب مصر ببطولة كأس العالم
  • واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما