انتهاك جديد .. الاحتلال يعتدي على طاقم إسعاف الهلال الأحمر في بيت لحم
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
أدانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بشدة اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على طاقم إسعاف تابع لها في محيط دوار "عتصيون" قرب بيت لحم، مما حال دون وصول الطاقم لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين في حادث سير وقع في المنطقة. ويأتي هذا الاعتداء ليضيف فصلاً جديداً لسلسلة الانتهاكات الممنهجة ضد الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف في الضفة الغربية.
ووفقاً للبيان الصادر عن الهلال الأحمر الفلسطيني، تحركت طواقم الإسعاف فور تلقيها بلاغاً بوقوع حادث سير يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً بالقرب من دوار عتصيون الاستراتيجي الذي يقع على طريق رئيسي. وعند وصولهم إلى الموقع، اعترضت قوات الاحتلال المسعفين، وشرعت في الاعتداء عليهم، قبل أن تقوم بطردهم بالقوة من المكان.
ويمثل المنع التعسفي من قبل قوات الاحتلال عرقلة متعمدة للعمل الإنساني الطبي، ويخالف بشكل صريح مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تضمن حماية الطواقم الطبية وتسهيل مهمتها في الوصول إلى الجرحى والمصابين، خاصة في المناطق التي تشهد حوادث أو توترات.
ويشير تكرار هذه الحوادث في الضفة الغربية، لا سيما عند الحواجز والمواقع القريبة من المستوطنات، إلى سياسة واضحة لعرقلة عمل الطواقم الإغاثية.
المرة ليست هي الأولى التي تتعرض فيها طواقم الهلال الأحمر والفرق الطبية الأخرى للاعتداء والمنع في تلك المنطقة أو في الضفة الغربية عموماً. وتشمل الاعتداءات الموثقة على مر السنوات: منع سيارات الإسعاف من التحرك، إطلاق النار على المركبات، واستهداف المسعفين بشكل مباشر أثناء تأدية واجبهم الإنساني.
وأكد الحادث على الخطر المحدق بالكوادر الطبية التي تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، حيث يجد المسعفون أنفسهم في مرمى النيران أو تحت طائلة المنع في الوقت الذي يسابقون فيه الزمن لإنقاذ الأرواح. وقد طالبت المؤسسات الفلسطينية والدولية مراراً بضرورة تطبيق قواعد حماية الطواقم الطبية، بما يتوافق مع اتفاقيات جنيف، لوقف هذا النمط من الانتهاكات.
ويُنتظر أن تصدر منظمات حقوق الإنسان نداءات عاجلة لمؤسسات الصليب الأحمر الدولية والمنظمات الأممية للتدخل وضمان حرية الحركة الآمنة للطواقم الطبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عتصيون الهلال الأحمر الفلسطيني قوات الاحتلال الإسرائيلي بيت لحم الضفة الغربية الضفة الغربیة الهلال الأحمر قوات الاحتلال
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق محاصيل زراعية وتجريف أراضٍ فلسطينية، في إطار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم.
وفي بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح تقع بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية "أدوريم"، ما أدى إلى احتراق مئات الدونمات الزراعية.
وقال المزارع عادل طميزي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي المزروعة، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المنطقة.
وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد الحرائق، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث.
وفي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في حقول قمح تقع قرب جدار الفصل العنصري في قرية الجلمة شمال شرقي المدينة.
كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف أراضٍ زراعية في بلدة عرابة جنوب جنين، ضمن مشروع يهدف إلى استكمال إنشاء معسكر عسكري إسرائيلي في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.
وفي محافظة نابلس، أعلنت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة أن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تقع بين قريتي مادما وبورين جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، والتي تشمل عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ويؤكد فلسطينيون أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 أيار/ مايو الماضي، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير ما يقارب 33 ألف فلسطيني.