تنزانيا من الفساد والتخلف إلى التقدم والرفاه . . !
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
#تنزانيا من #الفساد و #التخلف إلى #التقدم و #الرفاه . . !
#موسى_العدوان
من الدول التي عانت من الفساد والتخلف الذي كان ينخر في مؤسساتها كسرطان خبيث، جمهورية تنزانيا الاتحادية، التي تقع في الوسط الشرقي لإفريقيا على شاطئ المحيط الهندي، بمساحة 945 ألف كيلومتر مربع، وعدد سكان يبلغ حوالي 38 مليون نسمة.
ولخروجها من مستنقع الفساد والتخلف، قيّض الله لها رئيسا مصلحا أنقذها من هذا البلاء الذي كانت تغوص به.
أقال عدة مسؤولين بارزين من بينهم رئيس جهاز مكافحة الفساد، رئيس مصلحة الضرائب، مسؤول بارز في السكك الحديدية، ورئيس هيئة الموانئ.
أوقف الاحتفالات الرسمية في يوم الاستقلال لكي يوفر المصروفات على الدولة، وحول كلفتها المالية لمحاربة وباء الكوليرا، وألغى كافة مظاهر البذخ في البلاد.
خفّض عدد الوزراء في الحكومة من 30 وزيرا إلى 19 وزيرا، وطلب من جميع الوزراء الكشف عن أرصدتهم وممتلكاتهم، وهدد بمحاسبة أي وزير لا يكشف عن حساباته في الداخل والخارج، أو لا يوقّع على تعهد بالنزاهة.
مقالات ذات صلةمنع جميع المسؤولين من السفر للخارج بغير ترخيص مباشر منه، حيث يجب على هؤلاء المسؤولين الاهتمام بقضايا المواطنين، وأوكل للسفراء في الخرج الاهتمام بالقضايا المتعلقة بالبلاد. كما منع المسؤولين في الحكومة من السفر بالدرجة الأولى في الطائرات في المهام الرسمية.
منع اللقاءات والندوات الحكومية التي تقام في الفنادق، واقتصرها على القاعات الرسمية في البلاد. وفي لقاء دول الكومنولث أرسل 4 مسؤولين فقط ليمثلوا البلاد، بدلا من 50 ممثلا كانوا مدرجين في الكشف وجاهزين للسفر.
في زيارة مفاجئة قام بها للمستشفى الرئيسي في الدولة، وجد المرضى يفترشون الأرض، ووجد أيضا الأجهزة الطبية معطلة. فعزل جميع المسؤولين في المستشفى، وأعطى مهلة إسبوعين للإدارة الجديدة للإصلاح، ولكن تم إصلاح كل شيء في خلال ثلاثة أيام فقط.
خفض ميزانية حفل افتتاح البرلمان الجديد من 100 ألف دولار إلى 7 آلاف دولار، وحول المبالغ المتبقية لتكملة نواقص المعدات الصحية بالمستشفى الرئيسي في البلاد.
أرسل رئيس الوزراء في تفتيش مفاجئ لميناء دار السلام، واكتشف وجود تجاوزات ضريبية واختلاسات بلغت 40 مليون دولار من العائدات، فأمر باعتقال رئيس الديوان في الحكومة مع خمسة من كبار مساعديه، وقدمهم للمحاكمة
أمر بجمع جميع عربات الدفع الرباعي ( 4 × 4 ) التابعة للدولة وباعها بالمزاد العلني، وعوضها بسيارات تويوتا صغيرة ( فيتز ).
شنّ حملة على المتهربين من دفع الضرائب، وجمع في شهر واحد 500 مليون دولار.
قيامه يوميا بزيارات مفاجئة للوزارات والمؤسسات الرسمية، وعقب كل زيارة يُقيل عددا من المسؤولين المقصّرين في أعمالهم ويحيلهم للمحكمة.
في شهر ابريل/ نيسان عام 2017 أمر بفصل نحو 10 آلاف موظف مدني، وذلك عقب الكشف عن شهادات مزورة، من خلال عملية تدقيق موسعة، تم إجراؤها في المؤسسات العامة. وكان قبل ذلك بأقل من عام قد فصل نحو 20 ألف مواطن، كانوا يتقاضون رواتب دون أن يقدموا شيئا في القطاع العام. فكانت الدولة تدفع 107 ملايين دولار سنويا كرواتب لموظفين وهميين.
شارك الرئيس التنزاني بنفسه مواطني بلده في حملة تنظيف شوارع مدينة دار السلام بدلا من حفل التنصيب الذي أعدّ له.
رفض رئيس الجمهورية طلب مؤيديه في تعديل الدستور، ليسمح بإعادة توليه الحكم فترة جديدة، ووعد بتسليم السلطة عند انتهاء مدة ولايته دون تجديد.
هذا هو جون ماغوفولي رئيس دولة افريقية تنتمي إلى دول العالم الثالث كانت تعاني من الفساد. فقد عرف قيمة شعبه وخفف من الأعباء التي تثقل كاهله، من خلال إصلاحات حقيقية اجتثت الفساد من بلاده. فقدم للعالم نموذجا حضاريا في النزاهة والحزم والإصلاح، دون أن يطلب من شعبه التسبيح بحمده، أو صناعته بطولات خيالية، تلمّعها وسائل الأعلام الكاذبة.
لقد آمن بأن شعبه يستحق الخدمة ولا يستحق فرض الضرائب الجائرة عليه، فقام بحملته الشرسة محاولا نقل بلاده من دولة فقيرة متخلفة إلى دولة عصرية متقدمة. ولهذا أطلقت عليه وسائل الإعلام المحلية والعالمية لقب ” البلدوزر “، لأنه اجتث الفساد وجرف المفسدين من مناصب الدولة، ومهّد طريق العمل لذوي العقول المتفتحة والأمناء على مصلحة الوطن، ثم غادر الدنيا في عام 2021 تاركا خلفه إرثا عظيما لبلاده تذكره الأجيال اللاحقة.
وفي هذا السياق . . فقد كتبت في وقت سابق مقالات عن قادة من جنوب شرق آسيا وإفريقيا، ممن حاربوا الفساد والترهل الإداري، ونهضوا ببلدانهم التي كانت تعاني الفقر والتخلف، إلى دول صناعية متقدمة تنافس الدول المتقدمة في اقتصادها خلال فترة قصيرة من الزمن، ومن بين أولئك القادة: مهاتير محمد في ماليزيا، هاياتو أكيدا في اليابان، دنج هسيا ونج في الصين، لي كوان يو في سنغافورة، والجنرال بارك في كوريا الجنوبية.
وهنا أنقل اليوم هذه التجربة النموذجية من أفريقيا، التي يضرب الفساد في معظم دولها، ولكن بعضها حاول الخلاص منه بنجاح، لعل مسؤولينا يصابون بالعدوى، ويأخذون العبرة والاقتداء بها بعد أن عبرنا إلى المئوية الثانية للدولة.
وأطلب من مسؤولينا أن لا يرهقوا أدمغتهم في رؤية العشر سنوات أو العشرين ستة القادمة، بل أطلب منهم أن يطّلعوا على تجارب تلك الدول، التي نجحت في مساعيها، وأن يطبقوا ما يروه مناسبا لنا، بعيدا عن خططهم الهلامية، التي لم تقدم شيئا مفيدا وملموسا للوطن والمواطن، بل أثقلت كاهله بأعباء جديدة مع كل مطلع شمس، وآخرها كان مشروعي رسوم الطرق العجيب، وزرع 5500 كاميرا عل الطرق بقصد الجباية.
في الختام . . أدعو الله تعالى أن يرزقنا بِ ( بلدوزر اقتصادي ) مماثل لبلدوزر تنزانيا السابق، لينقذنا من الأزمات الاقتصادية، والقحط في المشاريع المنتجة الذي نعيشه هذه الأيام . . !
التاريخ : 11 / 11 / 2025
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: الفساد التخلف التقدم الرفاه موسى العدوان
إقرأ أيضاً:
رئيس حزب الغد: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو انتصرتا لإرادة المصريين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، أن ذكرى ثورة الثالث والعشرين من يوليو ستظل واحدة من أهم المحطات الوطنية في تاريخ الدولة المصرية، بعدما أنهت حقبة الملكية وأرست دعائم الجمهورية المصرية، ورسخت مبادئ العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني، لتصبح نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن.
ووجه موسى، خلال تصريحات، خالص التهنئة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى القوات المسلحة الباسلة، والشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، مؤكدًا أن هذه المناسبة الوطنية تجسد معاني التضحية والإرادة الوطنية التي صنعت مستقبل مصر عبر مختلف المراحل التاريخية.
وأشار رئيس حزب الغد إلى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي ألقاها اليوم بمناسبة ذكرى الثورة جاءت معبرة عن وعي القيادة السياسية بحجم التحديات التي تواجه الدولة، ورسخت رسالة واضحة بأن الدولة المصرية تواصل مسيرة البناء والتنمية مستندة إلى تاريخها الوطني العريق، مؤكدًا أن الحفاظ على مكتسبات الوطن يتطلب استمرار العمل والإنتاج والاصطفاف خلف القيادة السياسية.
وأوضح أن ثورة 23 يوليو دشنت الجمهورية المصرية وأسقطت النظام الملكي، بينما جاءت ثورة 30 يونيو استجابة مباشرة لإرادة ملايين المصريين الذين خرجوا دفاعًا عن هويتهم الوطنية وإنقاذًا للدولة من الفوضى، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها "الجمهورية الجديدة" القائمة على التنمية الشاملة وبناء الإنسان وتحديث مؤسسات الدولة.
وأكد أن المواطن المصري هو المستفيد الحقيقي من مكتسبات ثورتي يوليو ويونيو، بعدما شهدت البلاد طفرة غير مسبوقة في مشروعات البنية التحتية، وتطوير الخدمات، وتحسين مستوى المعيشة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس نجاح الدولة في تحويل تطلعات المصريين إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.