وزير الاستثمار: تدفقات الاستثمارات الخليجية في مصر قفزت إلى نحو 41 مليار دولار خلال 2024
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج العربي أصبحت خلال السنوات الأخيرة نموذجًا للشراكة القائمة على الثقة والرؤية المشتركة.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمنتدى التجارة والاستثمار المصري - الخليجي بالقاهرة اليوم الإثنين، الذي يعقد تحت عنوان "خارطة طريق نحو تعزيز التعاون الاقتصادي المصري - الخليجي، بمشاركة وحضور: رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، وخليفة عبد الله العجيل، وزير التجارة والصناعة بدولة الكويت (دولة الرئاسة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي)، وجاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، والشيخ فيصل عبد الله الرواس، رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، والدكتور ماجد عبد الله القصبي، وزير التجارة بالمملكة العربية السعودية، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية.
وقال الخطيب إن حجم التجارة البينية بين مصر ودول الخليج بلغ ما يقرب من 14 مليار دولار عام 2024، مقارنة بـ 9 مليارات دولار عام 2020، وقفزت تدفقات الاستثمارات الخليجية في مصر إلى نحو 41 مليار دولار في 2024/2023، لتمثل الحصة الأكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتترجمها مشروعات كبرى مثل رأس الحكمة بالشراكة مع دولة الإمارات وعلم الروم مع دولة قطر، إلى جانب توسع الاستثمارات السعودية والكويتية والبحرينية في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات المالية والعقارية.
وأضاف أن هذه المشروعات تمثل رؤية طموحة مشتركة لبناء نموذج استثماري عربي متكامل يعتمد على الشراكة الحقيقية، والتخطيط طويل الأجل، والمردود الإقليمي المشترك.
وأوضح الوزير أن مصر مهدت الطريق خلال الأعوام الماضية لبناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة، حيث تم تنفيذ أضخم تطوير للبنية التحتية في تاريخها الحديث يشمل شبكة طرق وموانئ ومطارات ومدن جديدة ومناطق صناعية واقتصادية، مضيفًا أن هذا التطوير يجعل من مصر محورًا طبيعيًا للتجارة والاستثمار بين أوروبا وأفريقيا وآسيا.
وتابع أن الدولة المصرية تبنت سياسات اقتصادية مستقرة وشفافة وطويلة الأجل، تساعد المستثمر على اتخاذ قراراته بثقة، كما تمنحه رؤية واضحة حول اتجاهات الدولة وإطارها المؤسسي والتنفيذي، وقد انعكست نتائج هذه السياسات في الأرقام خلال عام واحد فقط.
وقال الخطيب إنه في سياق السياسة النقدية، تم استهداف خفض التضخم واستعادة الانضباط النقدي، وهو ما أدى إلى تراجع معدل التضخم من 33% في مارس 2024 إلى نحو 11.6% في يونيو 2025، كما ارتفع الاحتياطي النقدي إلى 50 مليار دولار، وتحول صافي الأصول الأجنبية إلى فائض تجاوز 10 مليارات دولار.
وفيما يتعلق بالسياسة المالية، أوضح الخطيب أن الدولة المصرية استهدفت إعادة بناء الثقة وتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين، وهو ما تم من خلال تحسين كفاءة التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية، مما أدى إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 35% من دون فرض أعباء جديدة.
وفي السياسة التجارية، أفاد الخطيب بأنه جرى اعتماد نهج أكثر انفتاحًا على الأسواق العالمية، وتنفيذ حزمة إصلاحات ساهمت في خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي بنسبة 65%، مع استهداف الوصول إلى نسبة 90% بنهاية العام، ليصبح متوسط زمن الإفراج يومين فقط، كما تم إلغاء العديد من العوائق غير الجمركية، مما وفر على الاقتصاد المصري أكثر من مليار ونصف دولار خلال العام الحالي.
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أنه نتيجة لهذه الجهود، تستهدف الدولة المصرية خلال العام الحالي تحقيق أقل عجز في الميزان التجاري منذ عشر سنوات، بما يعكس فاعلية السياسات التجارية المنفتحة، ودورها في دعم الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات.
وأكد الخطيب أن مصر تستعد - حاليًا - لمرحلة جديدة من التطوير المؤسسي تستهدف التحول الرقمي الكامل في الخدمات الحكومية والاستثمارية من خلال منصات موحدة للأعمال تربط بين التأسيس والتراخيص والمدفوعات والالتزامات المالية والجمركية في منظومة واحدة، بما يضمن الشفافية وسرعة الإجراءات، ويعزز الثقة بين الدولة والمستثمر.
وقال الخطيب إن مصر تتمتع اليوم بتكلفة إنتاج تنافسية وقاعدة بشرية ضخمة تضم أكثر من 31 مليون عامل ومهندس وفني، وبنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي فريد، ما يجعلها مركزاً مثالياً لتوطين الصناعات الخليجية والعربية، مضيفًا أن الدولة تستهدف في المرحلة القادمة إقامة صناعات مشتركة مصرية خليجية تخدم المنطقة بأكملها، وتشمل الطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات الغذائية والهندسية والخدمات اللوجستية، بما يعزز التكامل الإنتاجي واندماج الاقتصادات العربية في سلاسل الإمداد العالمية، واستغلال الفرص في ظل اقتصاد عالمي مضطرب وصراعات جيوسياسية متلاحقة، وتحويل التعاون الاقتصادي إلى شراكة إنتاجية مستدامة تخدم مصالح شعوب مصر ودول الخليج الشقيقة.
وأضاف أن مصر منفتحة على كل شراكة جادة وتتحرك بسرعة لمعالجة أي تحديات قد تواجه المستثمرين من خلال آليات متابعة مباشرة وقرارات تنفيذية فورية، مؤكدًا أن مصر وأشقائها من الدول العربية تعيش اليوم بداية مرحلة جديدة من التكامل العربي، قائمة على وضوح الرؤية، واستقرار السياسات، وتلاقي الإرادات، وتستهدف بناء اقتصاد إقليمي متنوع ومستدام يعزز مكانة منطقتنا كمحور رئيسي للنمو والتجارة والاستثمار العالمي.
اقرأ أيضاًوزير الاستثمار يستعرض أبرز التطورات الاقتصادية في منتدى الأعمال المصري القيرغيزي
وزير الاستثمار يبحث مع الشركات التركية تعزيز استثماراتها في مصر
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أحمد الوكيل الاستثمارات الخليجية في مصر دول الخليج العربي وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب العلاقات الاقتصادية بين مصر رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وزیر الاستثمار ملیار دولار أن مصر
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.