موقع النيلين:
2026-06-03@00:57:39 GMT

تطورات تتطلب التحرك السريع

تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT

في جلسة استغرقت ثلاث ساعات متواصلة، عقد مجلس حقوق الإنسان يوم الجمعة 14نوفمبر 2025م ،جلسة خاصة بشأن وضع حقوق الإنسان في الفاشر وما حولها ، واعتمدت قراراً يطلب من البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان إجراء تحقيق عاجل فيما نشر عن انتهاكات للقانون الدولي وجرائم ارتكبت في حق مدنيين في الفاشر وبعض المدن حولها.


مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (فولكر تورك) ذكر “لا ينبغي لأحد منا أن يُفاجأ بالتقارير التي تفيد بأنه منذ انتشار الدعم السريع في الفاشر انتشرت عمليات القتل الجماعي للمدنيين وعمليات الإعدام لأسباب قبلية واثنية وزادت جرائم العنف الجنسي و عمليات الاختطاف مقابل فدية واعتقالات تعسفية واسعة النطاق وهجمات علي المرافق الصحية والطواقم الطبية والعاملين في المجال الانساني والكثير من الفظائع المروعة، ثم ذكر أنه تم تصوير بقع الدم علي أرض الفاشر عبر الأقمار الاصطناعية لتبقى الوصمة المسجلة في تاريخ المجتمع الدولي أقل وضوحا لكنها ليست أقل إدانة”
انتهى حديث فولكر تورك

الفاشر الآن بلغة القانون تشكل مسرح الجريمة، والأدلة الدامغة علي تورط المليشيا الإرهابية موجودة ومرصودة وواضحة لا تقبل الشك إلى جانب شهادة شهود عيان من الفارين من جحيم الجرائم في الفاشر ، نعم أسوأ سيناريو في الحرب قد حدث للأسف.

طلب القرار من بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان إجراء تحقيق عاجل بما يتفق مع ولايتها لاسيما في الجرائم والانتهاكات التي حدثت، وكذلك طلب القرار تحديد المسؤولين الذين يعتقد أنهم مشتبه فيهم لتحديد الجناة وضمان عدم إفلاتهم من العدالة.

القرار دعا أيضا إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار وإنشاء آلية مستقلة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار ، وأكد القرار على ضرورة احترام وحدة السودان وسلامة أراضيه ورفض أي محاولات لإنشاء سلطة موازية في مناطق انتشار المليشيا المتمردة.

علي الضفة الأخرى رحبت الخارجية السودانية بالقرار وأكدت على تعاون السودان مع آليات حقوق الإنسان العاملة في البلاد بما في ذلك المكتب القطري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والخبير المعين المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان.

هذة المرة نلاحظ أن لغة مجلس حقوق الإنسان (حاسمة) في الطلب الذي قدم للجنة تقصي الحقائق للتحقيق في الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في الفاشر وأسماء من يشتبه أنهم مسؤولين عن هذة الانتهاكات، المجلس قد لا يمتلك قوة الاجبار لكن القرارات الصادرة عنه تملك قوة قانونية وأخلاقية تأخذ بها المحاكم الدولية ويمكن تحويلها لمجلس الأمن، لذا نحن الآن أمام قرار يجعل المجتمع الدولي يتقدم خطوة مؤثرة علي الطريق الصحيح.

علي صعيد متصل نجد أن هناك تصريحات جديرة أن توضع في الاعتبار وهي تصريحات وزير الخارجية الأميركي (ماركو روبيو) الذي أدلى بها خلال مشاركته في اجتماعات مجموعة السبع في كندا، والتي تناولت عدداً من القضايا الدولية ومنها مناقشة الحرب في السودان ، إذ قال “المشكلة الأساسية التي نواجهها هي أن الدعم السريع يوافق علي الأمور ثم لا يفي بها “،، ودعا لوقف دعمها بالسلاح من الخارج، في ذات الأثناء شددت وزيرة الخارجية الكندية (انيتا اناند) علي ضرورة احترام القانون الدولي وأهمية وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين ، وتقديم الجناة الذين ارتكبوا جرائم حرب للعدالة، بعد ذلك ( بساعتين) -فقط- صرح (مسعد بولس) أن الولايات المتحدة الأمريكية تحث الأطراف على الموافقة علي الهدنة الانسانية”، قد يثور تساؤل هنا حول التباين في تصريح المسؤولين الاميركيين مع الوضع في الاعتبار أن (روبيو) رجل قانون تبنى عدداً من القضايا الحقوقية الدولية في كل من الصين وفنزويلا وكوبا ،،
فهل خالف الوزير الخط المعروف والمعلن للإدارة الأميركية وصرح بما يؤمن به ضد من ينتهك حقوق الانسان ،،، هل هو تباين في الآراء أم تبادل في الأدوار ؟؟ وهل تصريحات بولس (المتوافقة مع الموقف الأميركي الرسمي و المعلن) هدفت إلى تصويب الوزير الأميركي واعادة البوصلة الأميركية نحو ذات الهدف ، أم هي عملية انتقال للولايات المتحدة الأمريكية لمرحلة استخدام الضغط علي كل الأطراف لكن الوزير وجه رسالته لطرف واحد فقط ، في كل الأحوال التناقض يطرح سؤالاً أهم وهو ما مدى شكل التنسيق داخل الإدارة الأميركية في النظر للحرب في السودان لأن التصريحين صدرا في توقيت متقارب وفي سياق دبلوماسي واحد ، لكنه يعزز الازدواجية في الرؤية الأميركية، في كل الأحوال الولايات المتحدة الأمريكية تبحث فقط عن مصالحها ليس إلا،،، وهذا هو الثابت دائما في المواقف الأميركية .

بالأمس وبعد لقاء ترامب مع ولي العهد السعودي (الامير محمد بن سلمان) بالبيت الابيض ، أعلن ترامب أنه ماض في ايجاد حل لوقف الحرب في السودان ، بمعني أن الولايات المتحدة الأمريكية تجاوزت مرحلة ابداء القلق والشجب والادانة إلى مرحلة البحث عن الحلول الجادة لوقف الحرب.
لذلك قد تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى إيجاد حل ينهي الحرب ويمنع (دويلة الشر) من تمويل ودعم المليشيا الإرهابية ،، لكن هل تبقي الولايات المتحدة بعلاقاتها و(استثماراتها) مع (دويلة الشر) ، أم سيتم (ركنها علي جنب) واستبدالها بالمملكة العربية السعودية التي وصفها ترامب بأنها “حليفا رئيسيا من خارج حلف الناتو” كما أن للمملكة مع الولايات المتحدة الأمريكية استثمارات هائلة وملفات حيوية مشتركة ، ومسار تفاوضي مفتوح و مستمر جعل (التطبيع) ممكنا ،، في كل الاحوال التقارب الأميركي السعودي لا يصب في مصلحة دويلة الشر.

وسط كل هذة التطورات والتكهنات يجب علي الحكومة السودانية أن تضع مطلوباتها وتحدد أهدافها، ، وأولها تصنيف المليشيا جماعة إرهابية وتجريمها دولياً لارتكابها جرائم وانتهاكات ضد المدنيين ، وإبعاد دويلة الشر نهائياً عن ملف الحرب في السودان وتجريمها لدعم المليشيا، والاستفادة من التصريحات الأميركية والتحركات السعودية .

د. إيناس محمد أحمد

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الولایات المتحدة الأمریکیة حقوق الإنسان فی السودان فی الفاشر

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".

وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".

وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".

هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع عراقجي وويتكوف تطورات مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين