اكتشاف صخرة غامضة على المريخ يثير فضول العلماء
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
صراحة نيوز- أثار مسبار “بيرسيفيرانس” الفضول العلمي مجددًا بعد رصده صخرة غير مألوفة على سطح المريخ، وصفها علماء وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بأنها “لا تنتمي للمكان”.
وتمتد الصخرة، التي أُطلق عليها اسم Phippsaksla، بعرض نحو 80 سنتيمترًا قرب حافة فوهة جيزيرو، المنطقة التي يُعتقد أنها احتضنت المياه قبل مليارات السنين، وتتميز بمظهر منحوت وتركيب معدني مختلف عن الصخور المحيطة بها.
ولتحليل تركيبها، استخدم المسبار جهاز SuperCam الذي يعتمد على ليزر عالي الطاقة لإذابة أجزاء دقيقة من سطح الصخرة ودراسة مكوناتها. وأظهرت النتائج احتواءها على نسب مرتفعة جدًا من الحديد والنيكل، وهو مزيج نادر في صخور المريخ الطبيعية.
وأوضحت الدكتورة كانديز بيدفورد، عالمة جيولوجيا بجامعة بوردو، أن هذا النوع من المعادن يرتبط عادة بالنيزك المعدني المتشكل داخل نوى الكويكبات الكبيرة، ما يشير إلى أن الصخرة قد تكون قادمة من مكان آخر داخل النظام الشمسي.
ويعد هذا الاكتشاف فريدًا، إذ لم يعثر مسبار “بيرسيفيرانس” سابقًا على أي نيزك معدني في فوهة جيزيرو، على عكس مسابير سابقة مثل “كيوريوسيتي”. ويشير البروفيسور غاريث كولينز من كلية “إمبريال كولدج لندن” إلى أن المريخ يتلقى أعدادًا كبيرة من النيازك يوميًا، لكن النيازك المعدنية لا تتجاوز نحو 5%، ما يجعل اكتشاف Phippsaksla حدثًا نادرًا.
ويرجح بعض العلماء أن الصخرة قد تكون أُحضرت من حزام الكويكبات، حيث تنشأ غالبية النيازك المعدنية، وتفسير صلابتها يوضح قدرتها على الوصول إلى سطح المريخ سليمة.
يُذكر أن مسبار “بيرسيفيرانس” اكتشف في أغسطس الماضي صخرة أخرى غريبة تشبه “خوذة” مغطاة بفقاعات صغيرة تُعرف باسم السفيريولات، الناتجة عن تبريد الصخور المنصهرة أو تأثير سقوط نيزك.
ويأمل الباحثون أن تساعد دراسة هذه الصخرة على فهم أفضل لتطور الكويكبات، وتاريخ النشاط الجيولوجي في فوهة جيزيرو، وطبيعة النيازك التي تصل إلى المريخ، وربما تقديم أدلة جديدة حول النشاط البركاني والكوكبي في النظام الشمسي.
وأكد علماء ناسا أنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لإجراء تحليل شامل للصخرة قبل تأكيد كونها نيزكًا معدنيًا رسميًا.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات
إقرأ أيضاً:
فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.
ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.
كوكب عملاق بحرارة معتدلةما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.
وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.
كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.
وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.
وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.
تأكيد لنظريات تشكل الكواكبيمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.
وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.
نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدةيرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.
ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.
ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.