بداية من كاميرات الشارع إلى دفتر الغياب.. كيف توصل الأمن لهوية فتاة البرميل؟
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
في غضون ساعات قليلة من العثور على الجثة المتحللة داخل برميل بشقة مغلقة في صفط اللبن، تحرك فريق البحث الجنائي لحل أصعب لغز في الواقعة، وهو تحديد هوية الفتاة التي مرّ على وفاتها 7 اشهر.
كاميرات المراقبة.. اللقطة الأولى في حل اللغز
بدأ ضباط المباحث بفحص كاميرات الشارع المحيط بالعقار الذي عُثر فيه على الجثة، ورغم غياب أي تسجيل مباشر للحظة نقل الجثمان، إلا أن تحليل التسجيلات كشف تحركات المتهم وشخصيات مقربة منه قبل أشهر من البلاغ، ما أثار الشكوك حول روايته.
كما ساعدت الكاميرات في تضييق دائرة الاشتباه بعد التأكد من عدم دخول أي شخص غريب إلى العقار خلال الفترة التي ادّعاها مقدم البلاغ.
دفتر بلاغات التغيب.. الخطوة الحاسمة
بالتوازي مع فحص الكاميرات، فتشت فرق البحث دفتر بلاغات التغيب على مستوى قسم بولاق الدكرور والأقسام المجاورة، للبحث عن أي مواصفات تتطابق مع الضحية.
وبعد مراجعات دقيقة، لاحظت الشرطة بلاغًا قديما يتضمن أوصاف طفلة تبلغ 12 عامًا تغيّبت عن منزل أسرتها منذ أشهر، ما دفع الفريق الأمني للاتصال بأسرتها ومقارنتهم بالملابس وبقايا المظهر.
جاءت النتيجة حاسمة، لتؤكد أن الجثة تعود للطفلة المبلغ عن غيابها، وتبدأ بعدها مرحلة مواجهة المشتبه بهم.
التحريات تربط خيوط الجريمة
أمام تضارب أقوال مقدم البلاغ واكتشاف علاقته الأسرية بوالدة الطفلة، توسعت التحريات لتكشف تفاصيل الجريمة بالكامل، وصولًا إلى اعترافات المتهمين الثلاثة، بارتكابهم الجريمة حيث تبين أن الطفلة الضحية لاقت حتفها بعد جلسة تأديب بعدما لاحظت الأم سلوكيات سيئة من قبل الطفلة الضحية.
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: طفلة البرميل طفلة بولاق الدكرور طفلة صفط اللبن اخبار الحوادث
إقرأ أيضاً:
ممرات بلا كاميرات.. كيف تحولت أركان مدرسة دولية إلى مصيدة للأطفال؟
مدرسة دولية في منطقة سوق العبور تحولت من مجرّد مؤسسة تعليمية يذهب إليها الأطفال كل صباح بثقة آبائهم وطمأنينتهم، إلى مسرح خفي لهتك العرض، وفق ما كشفته تحقيقات النيابة، نُفّذت أحداثه في أماكن معزولة داخل أروقتها، بعيدًا عن الكاميرات، وفي لحظات لم يكن يتوقع أحد أن تُصبح جزءًا من كابوس.
بدأت خيوط القضية تتكشّف عندما استمعت نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية إلى أقوال الأطفال، وهم في السنة الخامسة من عمرهم، ليشيروا ببراءتهم المرتجفة إلى "أماكن بعيدة جوّا المدرسة"، حيث كان يتم استدراجهم بعيدًا عن أعين المشرفين والعدسات.
أماكن لم تكن ضمن خط سيرهم المعتاد، غرف خلفية، مخازن، وممرات جانبية لا ترصدها الكاميرات، وهنا، أدركت النيابة أنّ الأمر لم يكن لحظة عابرة، بل فعل مُخطّط له بعناية.
وخلال المعاينة التي أجرتها النيابة داخل المدرسة، اتضح أنّ المتهمين الأربعة—وجميعهم من عمال المؤسسة التعليمية—كانوا يختارون تلك المناطق بدقة. صُدمت جهات التحقيق حين رأت رسومات الصغار وإشاراتهم تقود إلى المساحات التي لا تغطيها كاميرات المراقبة.
الأطفال لم ينسوا شيئًا… حتى الطريق الذي أُخذوا إليه
فالتحقيقات كشفت أنّ المتهم الأول رجل مسن يبلغ 63 عامًا، والثاني 58 عامًا، والثالث 37 عامًا، أما الأصغر بينهم فيبلغ 29 عامًا، أربعة رجال من فئات عمرية مختلفة، يجمعهم عمل واحد، وتهمة واحدة ثقيلة لا تشبه أعمارهم ولا مواقعهم داخل المدرسة.
وتواصل النيابة تحقيقاتها لكشف كيفية نفاذ هؤلاء المتهمين إلى الأطفال، ولماذا لم ترصد كاميرات المدرسة تحركاتهم، وكيف يمكن أن تتحوّل مؤسسة تعليمية إلى مساحة آمنة للجناة بدلًا من أن تكون حصنًا للأطفال.