اختتمت بمتحف عمان عبر الزمان فعاليات "ندوة إزكي عبر التاريخ" التي ينظمها مركز إزكي الثقافي بالتعاون مع محافظة الداخلية، وقد هدفت الندوة لإبراز القيمة الحضارية والاجتماعية للحارات القديمة في ولاية إزكي، وتسليط الضوء على دورها التاريخي ونمطها المعماري واستعراض سبل توظيفها في السياحة الثقافية والتنمية المستدامة.

وشهدت الندوة تقديم عشر أوراق عمل بحثية حيث تناول الباحث إسماعيل بن إبراهيم السرحني في ورقته "حارة النزار ودورها الحضاري” الأهمية التاريخية للحارة ودورها في صنع القرار الديني والعلمي والسياسي عبر مراحل مختلفة. وأكد السرحني أن الحارة كانت مركزًا حضاريًا مؤثرًا ساهم في تشكيل الهوية التاريخية للولاية. كما قدم الدكتور أحمد بن حميد التوبي ورقة بعنوان "الحجرة القديمة في مغيوث: دراسة تاريخية تحليلية” استعرض فيها الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للحارة ودورها في صياغة ملامح المجتمع المحلي، مؤكدًا أهمية التوثيق الشفهي ودوره في حفظ تاريخ المكان. وقدّم الدكتور إبراهيم بن محمد العامري ورقة بحثية حول "حارة قلعة العوامر: ذاكرة التاريخ والعمران” استعرض فيها الخصائص المعمارية للحارة ودلالاتها التاريخية.

وفي الجلسة الثانية، ناقشت الباحثة بدرية بنت علي الهنائية الدور الاجتماعي لسوق إزكي القديم وإمكانات إعادة إحيائه سياحيًا وثقافيًا، فيما تناول الباحث خالد بن ناصر الصقري نمط العمارة الإسلامية في حارة اليمن وحصن إزكي، مستعرضًا العناصر المعمارية التي تجمع بين الهوية الإسلامية والخصوصية المحلية.

وقد تحدث سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية راعي المناسبة قائلا: إن انعقاد ندوة "إزكي عبر التاريخ" يُجسد ارتباط الهوية العُمانية بتاريخها العريق، وتترجم التوجيهات السامية الداعية إلى الحفاظ على الهوية العُمانية واستثمارها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف سعادة الشيخ المحافظ إن الحارات القديمة في ولاية إزكي تمثل إحدى أهم الشواهد التاريخية التي تحفظ ذاكرة المكان وتوثق مراحل مهمة من المسيرة الحضارية لعُمان، مشيرا إلى أن إعادة دراستها وتوثيقها واستثمارها يعد مسارا وطنيا يتناغم مع توجهات رؤية عُمان 2040 في تعزيز الهوية الثقافية وتفعيل الموروث كقطاع اقتصادي واعد. وقال: إن الندوة تهدف إلى صياغة رؤية شاملة تُعنى بالحفاظ على الحارات وتطويرها واستثمارها بما يخدم المجتمع والاقتصاد المحلي. وقد تحدث سعادة يونس بن علي المنذري رئيس المركز الثقافي بإزكي ورئيس اللجنة المنظمة عن أهمية الندوة باعتبارها جسرا يربط الماضي بالحاضر، ويدعم الجهود الرامية إلى إحياء الحارات التاريخية وتوظيفها سياحيا ومعرفيا. يستمر الملتقى على مدى أسبوعين ويشتمل على مجموعة من الفعاليات المتنوعة والمسابقات مسابقة منشد إزكي ومسابقة إزكي القرآنية في مواقع متعددة في ولاية إزكي وتهدف الندوة إلى بناء رؤية شاملة حول كيفية استثمار الحارات التراثية كمورد ثقافي وسياحي واقتصادي يحفظ الهوية الوطنية، ويعزز الانتماء المجتمعي. وقد خرجت الندوة بتوصيات أكدت على الدور التاريخي الذي لعبته الحارات في حياة الإنسان العماني وتشكيل شخصيته ووعيه المتسامح مع التأكيد على ضرورة إحياء هذا الدور من خلال استثمارها معرفيا ولتكون إضافة في التعريف بنمط الحياة في عمان

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

الدول الأعضاء في UNIDO تتفق على “إعلان الرياض” لتعزيز مسار التنمية الصناعية المستدامة في العالم

اتفقت الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO خلال الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام للمنظمة التي استضافتها المملكة خلال الفترة من 23 إلى 27 نوفمبر الجاري، على “إعلان الرياض” الذي يدعو إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف، ودفع مسار التنمية الصناعية، وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشارك ممثلو أكثر من (173) دولة في الاتفاق على الإعلان الذي يرسم رؤية عالمية موحدة للتنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، مع تركيز خاص على عدالة سلاسل الإمداد، والابتكار، وتعزيز الشراكات الدولية، ويؤكد هذا الإعلان دور منظمة “اليونيدو” بصفتها منصة محورية لدعم التحول الصناعي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز سلاسل القيمة العالمية، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

ويجدّد “إعلان الرياض” التزام المجتمع الدولي بالتنمية المستدامة، والقضاء على الفقر بجميع أشكاله، وتقرّ الدول الأعضاء من خلاله بأن التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة تمثل ركيزة لرفع الإنتاجية، وتوسيع قاعدة فرص العمل، وتمكين النساء والشباب، وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة.
ويرسم الإعلان تصورًا لعالم يتحقق فيه الأمن الغذائي لجميع المجتمعات والأقاليم، بقيادة منظومات زراعية وصناعات غذائية قوية، واتفقت الدول الأعضاء على توسيع التصنيع والقيمة المضافة محليًا، ودعم الاستثمارات الخاصة العالمية في مجالات التصنيع الزراعي، وتعزيز الابتكار ونقل التكنولوجيا عبر منظومات الغذاء حول العالم.

اقرأ أيضاًالمملكةبدء أعمال الدورة الـ55 لمجلس وزراء الإعلام العرب بمشاركة المملكة

ويوصي “إعلان الرياض”، بدراسة إنشاء “منصة دولية مستدامة للتصنيع” تكون بمثابة حاضنة عالمية للمعرفة والتقنيات المبتكرة وفرص الاستثمار، وتهدف هذه المنصة إلى تعظيم القيمة المضافة في جميع الدول لتعزيز سلاسل قيمة شاملة وعادلة ومستدامة، وتحفيز القطاع الخاص للمشاركة في تقديم حلول صناعية واسعة النطاق.
ويحث “إعلان الرياض” شركاء التنمية على توسيع دعمهم لجهود التصنيع في قارة أفريقيا، كما يؤكد ضرورة تعزيز التعاون الدولي لتلبية احتياجات الدول الأقل نموًا، والدول الحبيسة، والدول الجزرية الصغيرة النامية، والدول المتأثرة بالنزاعات.
ويدعم “إعلان الرياض” مبادرة تأسيس اليوم العالمي للمرأة في الصناعة، إيمانًا بجهودها ودورها المؤثر في القطاع الصناعي، مما يوسّع مشاركتها في التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.
واختتمت الدول الأعضاء أعمالها بإعادة التأكيد لالتزامها الراسخ بدعم “اليونيدو”، والدعوة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير آليات تمويل طوعية، وبناء شراكات طويلة الأمد تمكّن الدول من المضي في مسار التصنيع المستدام على نطاق واسع.
وباستضافة الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام لمنظمة UNIDO، واعتماد “إعلان الرياض” من أراضيها، ترسخ المملكة مكانتها منصة عالمية لصياغة أجندة التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، وتدشن عبر هذا الإعلان مرحلة جديدة من دورها قوة صناعية عالمية تربط بين المبادرات الوطنية والشراكات الأممية.

مقالات مشابهة

  • التنمية الحضرية: جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية.. و«جولف كار» بديلة للسيارات
  • مشروعات تطوير القاهرة التاريخية نقلة نوعية.. همام: الدولة توازن بين الحداثة والحفاظ على الهوية
  • صندوق التنمية الحضرية: منع دخول السيارات للمناطق التاريخية وتحويلها لمسارات مشاة بالكامل
  • خبيرة حضرية: مدينة عمرة تُجسد التنمية المستدامة وتفتح فرص عمل
  • قيادي بمستقبل وطن: مشروعات إحياء القاهرة التاريخية تعكس رؤية الدولة لحماية التراث
  • حماة الوطن يشيد بكلمة الرئيس السيسي حول حماية الطفل والتحول الرقمي ودعم التنمية المستدامة
  • برلمانية: التنمية المحلية في صعيد مصر نموذج للتنمية الاقتصادية المستدامة ورفع كفاءة الخدمات
  • نواب البرلمان: برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر نموذج رائد للحوكمة الرشيدة والتنمية المستدامة
  • أعضاء UNIDO يتفقون على "إعلان الرياض" لتعزيز التنمية الصناعية المستدامة عالميًا
  • الدول الأعضاء في UNIDO تتفق على “إعلان الرياض” لتعزيز مسار التنمية الصناعية المستدامة في العالم