بين أحضان الجبال والبحر.. انطلاق مهرجان كمزار الأول ضمن "موسم الشتاء مسندم"
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
خصب- الرؤية
في لوحة طبيعية تعانق زرقة البحر وشموخ الجبال، احتفلت قرية "كمزار" العريقة بأقصى شمال سلطنة عُمان، بانطلاق النسخة الأولى من مهرجانها السياحي الترفيهي والثقافي، ضمن فعاليات موسم "الشتاء مسندم" لهذا العام. رعى حفل الافتتاح سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية.
ويشكل المهرجان، الذي تستمر فعالياته على مدار ثلاثة أيام، نافذة حضارية تروي قصة هذه القرية البحرية، وتظاهرة فريدة تمزج بتناغم بين عراقة التراث في مسندم وحداثة العروض الفنية والتقنية، سعياً لتنشيط الحركة السياحية في مختلف ولايات وقرى المحافظة.
وأكد عبدالله بن أحمد بن عبدالله الشحي رئيس لجنة الفعاليات والبرامج لموسم الشتاء مسندم، أن "مهرجان كمزار" الأول يمثل أيقونة متفردة في خارطة الفعاليات السياحية لهذا العام، نظراً لخصوصية موقعه في قرية كمزار البحرية الخلابة، التي تمنح الزوار تجربة استثنائية تبدأ رحلتها بالوصول إليها حصراً عبر القوارب، ليكون بذلك أول حدث من نوعه تحتضنه هذه القرية العريقة.
وأوضح أن المهرجان صُمم ليحقق حزمة من الأهداف الاستراتيجية المتكاملة، يتقدمها النمو الاقتصادي من خلال تمكين الأسر المنتجة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين. كما يركز المهرجان على التنمية الثقافية والاجتماعية عبر إحياء التراث والتقاليد الأصيلة التي تزخر بها كمزار، وتعزيز جسور التواصل بين المجتمع المحلي والزوار من مختلف الثقافات.
وفي جانب الترويج السياحي، أشار رئيس اللجنة إلى أن الحدث يهدف إلى الترويج لكمزار كوجهة سياحية بحرية نادرة، وتشجيع السياحة الداخلية والخارجية، مع استقطاب وسائل الإعلام والشخصيات المؤثرة لنقل جماليات المنطقة للعالم. ولم يغفل المهرجان جانب التنمية المجتمعية، حيث يعتمد بشكل أساسي على إشراك المجتمع المحلي في التنظيم، مما يحفز الإبداع والابتكار في تصميم الأنشطة.
وحول أركان وفعاليات المهرجان، كشف الشحي أن الزوار على موعد مع تجارب متنوعة تلبي كافة الأذواق، وتشمل: التراث والأصالة: من خلال مجلس الضيافة، وركن صُنع في كمزار الذي يبرز الحرف المحلية، والترفيه والفنون: حيث تتوزع الفعاليات بين أرض المرح، وأرض الاستعراض الفني، والمنافسة والتحدي: يجمع بين المنافسات التراثية كتحدي السيف واليولة، والحديثة بمسابقة البلايستيشن (فيفا 25) وغيرها، والتسوق والتذوق: عبر أركان مخصصة للتسوق والاستمتاع بالمأكولات الشعبية والبحرية.
وأضاف أن المهرجان سينطلق بعرض بحري يجسد الارتباط الأزلي لأهالي كمزار بالبحر، يليه فقرات وبرامج منوعة ترضي كافة الأذواق.
من جانبه، أكد أحمد بن محمد بن عبدالله الكمزاري، نائب رئيس المجلس البلدي لمحافظة مسندم، أن إقامة هذا المهرجان يمثل رسالة استراتيجية لإبراز الموروث الشعبي لقرية كمزار بشقيه الماضي والحاضر، بهدف وضع القرية على خارطة المقاصد السياحية العالمية، وتشجيع الزوار على استكشاف كنوزها المخفية.
وثمّن الكمزاري مبادرة اللجنة الرئيسية لـ "الشتاء مسندم" لإقامة مهرجان خاص بكمزار، لافتاً إلى الانعكاسات الإيجابية للمهرجان على المجتمع المحلي، لا سيما في دعم الأسر المنتجة، وهو ما عكسه تفاعل الأهالي وترقبهم الكبير، مؤكداً العزم على التطوير المستمر في النسخ القادمة.
وتطرق نائب رئيس المجلس البلدي إلى الخصوصية الجغرافية والثقافية لكمزار، موضحاً أن العزلة الجغرافية الجميلة بين الجبال والبحر صاغت "شخصية كمزارية" صلبة ومحبة للوطن. وسلط الضوء على "اللغة الكمزارية" كأيقونة ثقافية ومصدر فخر للأهالي، مؤكداً حرصهم على توريث هذه اللغة الفريدة للأجيال القادمة جنباً إلى جنب مع اللغة العربية.
وأشار الكمزاري إلى ثراء الجدول بـفنون شعبية تترجم أصالة المنطقة، حيث تحضر بقوة فنون مثل: (الرواح، الندبة، الرزيف، السحبة، الدان، والحماسية)، بالإضافة إلى الفنون البحرية كـ (السرو والقول)، مما يعكس علاقة الإنسان الكمزاري بالبحر الذي يُعد الركيزة الأساسية للحياة، حيث يتعلم الطفل فنون السباحة والصيد منذ نعومة أظفاره.
واختتم الكمزاري حديثه بالإشارة إلى المقومات السياحية، لافتاً إلى أن سحر كمزار يبدأ من رحلة الوصول إليها عبر الخلجان والجزر، وصولاً إلى استكشاف المعالم الأثرية داخل القرية مثل "طوي كمزار" و"المسجد الأثري" الشامخ على قمة الجبل.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
القائمة الكاملة لجوائز مهرجان الدوحة السينمائي
أعلن مهرجان الدوحة السينمائي، من تقديم مؤسسة الدوحة للأفلام، عن الفائزين في المسابقات الرسمية في المهرجان خلال حفل الختام الذي جاء بعد أسبوعٍ من العروض السينمائية، والحوارات الملهمة، والفعاليات التفاعلية.
حضر الحفل كلٌّ من سعادة الشيخ ثاني بن حمد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية وعضو مجلس أمناء مؤسسة الدوحة للأفلام، سعادة الشيخ الدكتور عبد الله بن علي بن سعود آل ثاني رئيس مجلس إدارة المدينة الإعلامية قطر، سعادة السّيد حسن الذوادي العضو المنتدب للجنة العليا للمشاريع والإرث، سعادة الدّكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، السيد محمد سعد الرميحي الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، المهندس عبد العزيز المولوي الرئيس التنفيذي لـ "زوروا قطر" (Visit Qatar)، السيد عبدالله النجّار عضو مجلس أمناء متاحف قطر، المهندس جاسم محمد الخوري الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية قطر، إلى جانب عدد من الضيوف من كبار الشخصيات.
قدّم الحفل المخرج والمقدم السّوداني أمجد النور، والكوميديان السوري-الأمريكي ناصر الريّس، وجمع صُنّاع الأفلام والمتخصصين في الصناعة والقيادات الثقافية من مختلف أنحاء العالم، من ضمنهم صالح بكري، كمال الجعفري، سجى كيلاني، ميسان هاريمان، إيليا سليمان، بريجيت لاكومب، ريثي بان، ظافر العابدين، وغيرهم.
وفي كلمتها في الحفل، قالت فاطمة حسن الرميحي، مديرة المهرجان والرئيس التنفيذي لمؤسّسة الدوحة للأفلام: "مع اختتام هذه الدورة من مهرجان الدوحة السينمائي، نؤكّد من جديد على التزام قطر الرّاسخ بدعم الأصوات الجديدة والسّرد القصصي الشجاع والمتجدّد. ويمثّل هذا المهرجان وعداً بأنّ الإبداع سيجد مساحته على الدوام، وبأنّ الأصوات المتنوعة ستظل مسموعة، وبأنّ قطر ستواصل فتح أبوابها أمام الفنانين الذين يسهمون في بناء عالم مترابط تسوده قيم التعاطف والتآزر. كلّ فيلم عُرض في المهرجان، كان يذكّرنا دوماً بأنّ السّينما تشكّل واحدة من أعظم الجسور الإنسانية القادرة على جمعنا متخطية كلّ الحدود والخلفيات الثقافية والاختلافات، لدفع رؤيتنا المشتركة إلى الأمام".
جوائز مهرجان الدوحة السينمائي 2025:
المسابقة الدولية للأفلام الطويلة:
تنويه خاص: المحمية للمخرج بابلو بيريز لومبارديني
جائزة أفضل أداء تمثيلي: الممثلين مجد عيد ونادر عبد الهادي (كان يا ما كان في غزة)
جائزة أفضل إنجاز فني: كمال الجعفري (مع حسن في غزة) و تشي هياكاوا (رينوار)
جائزة أفضل فيلم وثائقي طويل: بابا والقذافي للمخرجة جيهان
جائزة أفضل فيلم روائي طويل: مدينة لا تنام للمخرج غاليرمو جالو
ترأس لجنة التحكيم المخرج الكمبودي المرشَّح لجائزة الأوسكار ريثي بان، بمشاركة كلٍّ من المخرجة وكاتبة السيناريو التونسية رجاء عماري، والممثل والمخرج التونسي ظافر العابدين، المصورة الفوتوغرافية العالمية بريجيت لاكومب، بالإضافة إلى أليساندرا سبيشيالي، مؤسّسة ومنسقة فاينال كت في مهرجان البندقية السينمائي.
الفائزون بالمسابقة الدولية للأفلام القصيرة:
تنويه خاص: فيلم المينا للمخرجة رندة معروفي
تنويه خاص بالأداء: الممثل عمّار أحمد (زيزو).
جائزة أفضل أداء تمثيلي: ميليتشا جانفسكي (عند شروق الشمس).
جائزة أفضل مخرج: آريا سانشيز ومارينا ميرا (التعليم الابتدائي).
جائزة أفضل فيلم: سامبا إنفينيتو للمخرج ليوناردو مارتينيلي.
ترأس لجنة التحكيم الخبير في قطاع السينما إيدي بيرتوزي، إلى جانب المخرجين فارس الرجوب وزولجارغال بوريفداش
الفائزون بجوائز مسابقة "صُنع في قطر"
تنويه خاص: مشروع عائشة للمخرج فهد النهدي
جائزة عبد العزيز جاسم لأفضل أداء تمثيلي: رشيد الشيب (فهد الغاضب)
جائزة أفضل مخرج: إيمان ميرغني (فيلا 187)
جائزة أفضل فيلم: فهد الغاضب للمخرج جاستن كريمر
ترأست لجنة التحكيم في هذه المسابقة الممثلة والمخرجة والمنتجة عفاف بن محمود، وضمت العضوين فهد الكواري، رئيس التطوير في استوديوهات كتارا، والمنتج والموزّع علاء الأسعد.
مسابقة أجيال
أفضل فيلم طويل: صوت هند رجب للمخرجة كوثر بن هنية
أفضل فيلم قصير: سليماني للمخرجة فيني آن بوز
وتم اختيار الفائزين في هذه المسابقة من قبل حكّام أجيال الذين تتراوح أعمارهم من 16 إلى 25 عاماً وحضروا من مختلف أرجاء العالم.
كما حصل فيلم "ملكة القطن" للمخرجة سوزانا ميرغني على جائزة الجمهور.
وشهد المهرجان عرض 97 فيلماً مُلهِماً من 62 بلداً، إلى جانب باقة واسعة من الفعاليات الموجهة للمجتمع الإبداعي. قدّم مهرجان الدوحة السينمائي أربع مسابقات رئيسية، إضافةً إلى عروض خاصة، وعروض موسيقية، وفعالية جيكدوم وغيرها من المبادرات المجتمعية.