تشديد وقائي بالمدارس.. بروتوكولات لمكافحة العدوى وإغلاق الفصول عند الضرورة-عاجل
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
شدّدت هيئة الصحة العامة «وقاية» على ضرورة التزام المدارس بالإجراءات الواردة في دليل التعامل مع الحالات المعدية.
وأكدت أن البيئة المدرسية بما تضمّه من طلاب وعاملين وموظفين تشكل بيئة قد تكون ملائمة لانتشار الأمراض إذا لم تُطبّق التدابير الوقائية بدقة.
أخبار متعلقة اليوم العالمي لذوي الإعاقة.. خدمات تيسر عبادة أصحاب الاحتياجات الخاصة في الحرمين"اليوم" تستعيد تفاصيل أول قمة خليجية تُقام بالرياض.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } بروتوكولات لمكافحة العدوى وإغلاق الفصول عند الضرورة (اليوم)
وأوضح الدليل أن العدوى يمكن أن تنتقل عبر الماء والغذاء الملوث، كما يحدث في حالات الإسهال المعدي والنزلات المعوية والتسمم الغذائي والتهاب الكبد الفيروسي «أ»، أو عبر الجهاز التنفسي من خلال إفرازات الأنف والفم وما تحمله من رذاذ يسبب الإنفلونزا ونزلات البرد، إضافة إلى انتقال العدوى عبر التلامس المباشر مع الجلد أو اللعاب أو سوائل الجسم، وعن طريق ملامسة الأسطح والأدوات الملوثة مثل الأقلام والمناديل والملابس وأدوات الطعام، وهو ما يعزز أهمية النظافة الشخصية والبيئية.
وأكد الدليل أن المدارس ليست مطالبة بفحص الطلاب أو الموظفين للكشف عن الأمراض المعدية إلا عند صدور إرشادات خاصة نتيجة تفشٍ أو جائحة، وأن نقطة البداية في التعامل مع الحالات هي ملاحظة الكادر التعليمي لظهور الأعراض العامة التي تعد مؤشراً مبكراً لمرض معدٍ، وتشمل الطفح الجلدي والحكة والتعب الشديد والإرهاق وارتفاع الحرارة وضيق التنفس والصداع والقيء والإسهال واليرقان والكحة. وعند رصد أي من هذه الأعراض، يجب إبلاغ مدير المدرسة والموجه الصحي، والتواصل فوراً مع ولي الأمر، وإبقاء الطالب في مكان منفصل تحت الملاحظة حتى حضوره، مع عدم السماح بعودته إلا بعد استكمال الشفاء سريرياً أو إثبات خلوّه من العدوى مخبرياً مع تقديم تقرير طبي.
وفي حال الاشتباه بوجود تفشٍّ داخل المدرسة، يوضح الدليل سلسلة من الإجراءات تبدأ من المدرسة التي ترفع البلاغ إلى المركز الصحي، والذي يقوم بتقييم الحالة وفق البروتوكول المعتمد، والإبلاغ عبر نظام «حصن بلس»، ثم التواصل مع الصحة العامة في التجمع الصحي للحصول على التوجيهات الوقائية اللازمة.
وقد يشمل ذلك تنفيذ زيارة ميدانية لرصد الوضع داخل المدرسة. ثم تنتقل الإجراءات إلى قسم الأمراض المعدية بالتجمع الصحي الذي يراجع البلاغات ويحدد التدخلات الوقائية المناسبة، ويقوم بإبلاغ فروع هيئة الصحة العامة، وفي حال التوصية بإغلاق فصل أو مدرسة يتم رفع الأمر للمدير التنفيذي لفرع الهيئة لإصدار القرار النهائي بعد التنسيق مع قطاع الأمراض السارية. كما تُبلّغ إدارة التعليم والجهات المعنية لمتابعة الوضع حتى انتهاء الحالة.
ويُبرز الدليل الإجراءات الوقائية التي تُوصى بها عند الاشتباه بوجود تفشٍ مرضي، وتشمل المسح الميداني لحصر المخالطين وفق الأدلة المعتمدة، ووضعهم تحت الملاحظة الطبية، إضافة إلى تطعيم المخالطين عند وجود مرض يستدعي التحصين، مع استثناء الطلاب ذوي الموانع الطبية وإبلاغ أولياء أمورهم بذلك. ويشدد على أن الحجر الصحي لا يُطبّق إلا في حالات استثنائية ولأمراض عالية الخطورة وبقرار طبي مباشر، وأن أي إجراء وقائي إضافي يتم بالتنسيق بين ممثلي الصحة العامة والمدرسة.
العزل الفوري
ويخصص الدليل حيزاً مهماً للحالات التي تستوجب العزل الفوري داخل المدرسة، وتشمل ارتفاع الحرارة وأعراض الجهاز التنفسي كالكحة وضيق التنفس وأعراض الجهاز الهضمي مثل ألم البطن أو الإسهال أو القيء إضافة إلى الطفح الجلدي، ويستمر العزل حتى مغادرة المصاب للمدرسة.
كما يفصل مواصفات غرفة العزل داخل المدرسة، بما في ذلك توفر تهوية جيدة ودورة مياه ومرافق لغسل اليدين، وتوفير معدات الحماية الشخصية، وتدريب الموجه الصحي على التعامل مع الحالات، وتنظيف وتطهير الأسطح بعد خروج المصاب وإغلاق المناطق المستخدمة وتهويتها لمدة 24 ساعة قبل التعقيم الكامل.
وفي جانب الوقاية العامة، شدد الدليل على توعية الكادر التعليمي بالأعراض وطرق انتقال العدوى، وعلى ضرورة بقاء المرضى في المنزل حتى الشفاء، وعلى أهمية التحصينات الأساسية للطلبة والموظفين وتوثيقها في ملفاتهم، وتشجيع أولياء الأمور على تعويض الجرعات الفائتة.
كما يحدد الدليل الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات داخل المدارس، وعلى رأسها الأطفال أصحاب المناعة المنخفضة ومرضى السرطان واللوكيميا والطلاب الذين يتناولون مثبطات المناعة، إضافة إلى النساء الحوامل، مع التشديد على ضرورة إبلاغ الطبيب فوراً عند تعرض الحوامل للأمراض عالية الخطورة، والتوصية باستكمال جرعات لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية قبل الحمل. ويشير الدليل إلى أربعة أمراض تُعد عالية الخطورة على هذه الفئات، وهي الحصبة وجدري الماء والحصبة الألمانية والمرض الخامس (فيروس بارفو B19).
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: عبدالعزيز العمري جدة العدوى في المدارس وقاية هيئة الصحة العامة السعودية التعامل مع الحالات داخل المدرسة الصحة العامة إضافة إلى التی ت
إقرأ أيضاً:
قلق الامتحانات ووعي الأسرة
تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.
غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.
تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.
والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.
ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.
أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.
إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.