مفأجاة.. الأرض تضمد جروحها وصدوع عميقة تلتئم بعد الزلازل القوية| ما القصة؟
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
كشف فريق بحثي أميركي عن قدرة مذهلة للصخور العميقة في باطن الأرض على «التعافي الذاتي» خلال وقت قصير بعد تعرضها لانكسارات ناتجة عن هزات أرضية قوية، في اكتشاف قد يغيّر فهم العلماء لآليات تشكل الزلازل وسلوك الصدوع الجيولوجية.
4 درجة يضرب جنوب منطقة شينجيانغ في الصين
فقد توصل باحثون من جامعة كاليفورنيا ديفيز إلى أن الصدوع الواقعة في أعماق سحيقة يمكن أن تلتحم من جديد في غضون ساعات، مستندين في ذلك إلى سلسلة تجارب مخبرية على حبيبات مسحوق الكوارتز، أحد أكثر المعادن انتشاراً في القشرة الأرضية ونشرت نتائج الدراسة في دورية Science Advances العلمية.
ضغط هائل وحرارة عالية تكشف قدرة الصخور على الالتئامأجرى العالمان أماندا توماس وجيمس واتكنز محاكاة لظروف الضغط والحرارة التي تتعرض لها الصخور في باطن الأرض ووضعا مسحوقاً من صخور الكوارتز داخل أسطوانة فضية، ثم عرضاه لضغط يعادل 10 آلاف مرة الضغط الجوي وحرارة وصلت إلى 500 درجة مئوية لمدة 24 ساعة.
وفي حين بدت الحبيبات الصخرية في البداية حادة ومفتتة، بدأت بعد ست ساعات فقط بالتRounded edges and fusing together ومع مرور الوقت ظهرت ترسبات صخرية وروابط واضحة بين الحبيبات، ما يشير إلى بدء عملية «الالتئام» وبعد يوم كامل أصبحت العينات أكثر تماسكا وصلابة من حالتها الأصلية.
وقال واتكنز: «قمنا عملياً بطهو الصخور ورصدنا ما يحدث في ظروف الانزلاقات البطيئة داخل الأرض».
ظاهرة الانزلاقات البطيئة والضغوط الكونيةركزت الدراسة أيضا على الانزلاقات البطيئة، وهي تحركات زلزالية تدريجية تحدث على مدى شهور أو سنوات، بخلاف الزلازل التقليدية التي تطلق الضغوط المتراكمة خلال ثواني. وتوضح توماس أن هذه الظاهرة اكتشفت عام 2002، وأنها تمثل شكلا مختلفا من تحرير الطاقة داخل الصفائح التكتونية.
وتضيف أن الجاذبية الصادرة عن الشمس والقمر إضافة إلى وزن مياه البحار تؤثر بدورها في طبقات الصخور، ما يجعل فهم كيفية تماسك الصدوع أمراً أساسياً لدراسة سلوك الأرض العميقة.
نتائج قد تعيد صياغة النظريات الجيولوجيةالتحليل المجهري للعينات بعد التجربة أظهر أن حبيبات الكوارتز التحمت من جديد، واستعادت صلابتها بشكل لافت. وتشبه توماس هذه العملية بقولها: «يبدو الأمر كما لو أن الصدع التحم بواسطة مادة لاصقة».
ويرى الباحثون أن فهم قدرة الصدوع على «التداوي الذاتي» لا يقتصر على أعماق الأرض فحسب، بل قد يساعد أيضاً في تفسير كيفية تشكل الزلازل القوية في مناطق قريبة من السطح.
وتخلص توماس إلى أن «عامل التماسك الصخري كثيراً ما يتم تجاهله في النماذج العلمية، لكن يبدو أنه يلعب دوراً أكبر مما كنا نعتقد». فيما يؤكد واتكنز أن الدراسة «تفتح نافذة تربط ما يحدث على مستوى الجزيئات الصغيرة تحت المجهر بالحركات الهائلة للصدوع الممتدة لمئات الكيلومترات».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: هزات أرضية قوية جامعة كاليفورنيا الضغط الجوي
إقرأ أيضاً:
أستاذ بالبحوث الفلكية يحذر من شلل إداري يعطل الأبحاث ورصد الزلازل
قال الدكتور أمير حسين حسن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إن المعهد يعيش حالة من العجز الإداري بسبب عدم تعيين رئيس جديد للمعهد أو حتى قائم بالأعمال منذ عدة أشهر ما تسبب في تعطيل عدد من المهام البحثية والميدانية الخاصة بالمعهد.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع على قناة "مودرن إم تي إي" مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أن المعهد لا يقتصر دوره على الأبحاث النظرية فقط بل يعتمد بشكل أساسي على الأرصاد الحقلية والعمل الميداني داخل الجبال والمناطق المختلفة لرصد الزلازل والموجات الأرضية والمغناطيسية والكهربائية الأرضية.
وأوضح أن غياب الإدارة يؤثر على حركة الباحثين والدكاترة داخل مواقع العمل الميداني خاصة في ظل نقص الإمكانيات وعدم وجود سيارات أو تمويل أو توقيعات إدارية لازمة لتسيير الأعمال اليومية مؤكدا أن الأبحاث العلمية لا تتوقف بالكامل لكن جزءا كبيرا منها يعتمد على جمع بيانات ميدانية لا يمكن الحصول عليها دون دعم إداري ولوجستي.
وأشار إلى أن المعهد يضم عددا كبيرا من الأساتذة والباحثين القادرين على تسيير الأعمال مؤقتا لحين تعيين رئيس جديد، مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي يهدد بتعطيل خطط علمية ومشروعات بحثية مهمة.
وأكد أن الأزمة لا تتعلق فقط بتعيين رئيس للمعهد بل بضرورة وجود مسؤول يملك صلاحية التوقيع واتخاذ القرارات حتى تستمر الأعمال اليومية بصورة طبيعية، قائلا إن استمرار غياب الإدارة لمدة 90 يوما أمر غير مفهوم بالنسبة لمعهد يقوم بدور استراتيجي في رصد الزلازل والأبحاث الجيوفيزيقية في مصر.