مصراوي:
2026-06-02@23:34:35 GMT

مصر تتولى رئاسة المكتب التنفيذي لاتفاقية برشلونة

تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT

كتب- محمد نصار:

أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، عن حصول مصر على رئاسة المكتب التنفيذي لاتفاقية برشلونة لمدة عامين، وذلك خلال فعاليات الجلسة الختامية للاجتماع الرابع والعشرون للأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة COP24، الذي استضافته مصر خلال الفترة من 2 إلى 5 ديسمبر الجاري بالقاهرة، بمشاركة 21 دولة من دول حوض البحر المتوسط الأطراف في اتفاقية برشلونة.

وأكدت الدكتورة منال عوض، أن الجلسة الختامية للمؤتمر كانت حافلة بالقرارات المهمة التي تم اعتمادها، حيث تناول المعايير المرجعية لمركز الأنشطة الإقليمي للتغيرات المناخية المقرر استضافته في دولة تركيا، وكذلك إقرار دعم المناطق المتمتعة بحماية خاصة وذات أهمية متوسطية، ودعم خطط التنوع البيولوجي.

وأوضحت الدكتورة منال عوض، أنه تم إعتماد قرارات تنفيذ تتعلق بخطط العمل المتكاملة للمناطق الساحلية للبحر المتوسط، كما تم اعتماد التقرير المقدم من سكرتارية الاتفاقية عن العامين السابقين، وإقرار برنامج العمل للعامين التاليين 2026-2027 الميزانية المقررة للأنشطة خلال تلك الفترة والتي ستتولى فيها مصر رئاسة الاتفاقية.

وأضافت منال عوض، أنه تم كذلك اعتماد القرارات المتعلقة بمنع التلوث البحري من السفن، والتقارير الفنية (MedECC) المتعلقة بربط القضايا البيئية الخاصة بتغيرات المناخ والماء والغذاء والطاقة والنظم الإيكولوجية بالبحر المتوسط، مُشيرة إلى أن الجلسة الختامية شملت أيضًا القرارات الخاصة بمعايير عمل اللجنة المتوسطية للتنمية المستدامة 2026-2035 وتحديث نموذج الإبلاغ الخاص عن مصادر التلوث من المصادر البرية، كما تم اعتماد النهج البيئي للرصد لخارطة الطريق خلال الفترة من 2026-2035.

وأشارت إلى اعتماد التقرير النهائي الخاص بتقديم التقارير الوطنية للدول الأعضاء في الاتفاقية، ومعايير عمل لجنة الالتزام التي تشرفت مصر برئاستها لمدة عامين متتاليين، وقد شهدت الجلسة الختامية إعلان استضافة دولة كرواتيا للدورة الخامسة والعشرين من اجتماع الأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة cop25 في شهر ديسمبر 2027.

اقرأ أيضًا:

استمرار الانخفاض وأمطار رعدية.. الأرصاد تعلن طقس الـ5 أيام المقبلة

اليوم.. "المحامين" تدعو أعضائها للمشاركة في الجمعية العمومية لزيادة المعاشات

تشمل التأشيرة والتذاكر والباركود.. تعرف على أسعار عمرة ديسمبر 2026

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

منال عوض وزيرة التنمية المحلية دول حوض البحر المتوسط COP24 أخبار ذات صلة حملات تفتيش مفاجئة على أحياء البدرشين والعجوزة.. ماذا وجدت الوزارة؟ أخبار انضمام القاهرة والدقهلية والمنوفية للشبكة العالمية لمدن التعلم 2025 باليونسكو أخبار وزيرة التنمية المحلية تهنئ محافظ القاهرة بجائزة أفضل محافظ عربي أخبار

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

أحدث الموضوعات حوادث وقضايا أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية رشوة مصلحة الضرائب شئون عربية و دولية غارات إسرائيلية تضرب شرق رفح الفلسطينية شئون عربية و دولية هل يهيمن ترامب على نصف الكرة الغربي؟.. الوثيقة الأمريكية الجديدة تعيد اقتصاد سعر الذهب اليوم في مصر يعود للانخفاض مع بداية تعاملات السبت رياضة عربية وعالمية موعد مباراة منتخب مصر الثاني والإمارات في بطولة كأس العرب والقنوات الناقلة إحالة عدد من قيادات المحليات بالإسماعيلية للنيابات المختصة للتحقيق وزراء البحر المتوسط يجددون التزامهم بحماية البيئة البحرية والساحلية أخبار مصر تحذير عاجل من الكهرباء بشأن رسائل دفع الفواتير منذ 9 دقائق قراءة المزيد أخبار مصر تحديث الطقس الآن.. سحب ركامية وأمطار متفاوتة الشدة منذ 9 دقائق قراءة المزيد أخبار مصر مصر تتولى رئاسة المكتب التنفيذي لاتفاقية برشلونة منذ 12 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر التنمية المحلية: انطلاق الأسبوع التدريبي الـ18 بسقارة غدًا منذ 17 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر اليوم.. الأوقاف تطلق المسابقة العالمية للقرآن الكريم منذ ساعتين قراءة المزيد أخبار مصر استمرار الانخفاض وأمطار رعدية.. الأرصاد تعلن طقس الـ5 أيام المقبلة منذ ساعتين قراءة المزيد المزيد

إعلان

أخبار

المزيد مصراوى TV توقعات بسقوط أمطار رعدية.. السلطات تُفعل خطط الطوارئ جنوب سيناء أخبار المحافظات بالصور- أسوان تُجدد طريق الشطب المؤدي لمعبد كوم أمبو لدعم السياحة حوادث وقضايا الدستورية العليا: ضوابط انضمام المنشآت الصناعية للغرف الصناعية لا تخالف أخبار مصر تحذير عاجل من الكهرباء بشأن رسائل دفع الفواتير أخبار مصر تحديث الطقس الآن.. سحب ركامية وأمطار متفاوتة الشدة

إعلان

أخبار

مصر تتولى رئاسة المكتب التنفيذي لاتفاقية برشلونة

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

"رفقة بلجيكا".. مجموعة مصر في كأس العالم 2026 إجراء لأول مرة.. نائب وزير التعليم يكشف لمصراوي مفاجأة بشأن الثانوية العامة - بالتردد.. قناة مجانية تنقل قرعة كأس العالم 2026 بمشاركة مصر 26

القاهرة - مصر

26 18 الرطوبة: 17% الرياح: جنوب غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: الطقس دولة التلاوة انتخابات مجلس النواب 2025 مهرجان القاهرة السينمائي المتحف المصري الكبير الطريق إلى البرلمان كأس السوبر المصري سعر الفائدة خفض الفائدة زيادة أسعار البنزين توقيع اتفاق غزة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق منال عوض وزيرة التنمية المحلية دول حوض البحر المتوسط مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر التنمیة المحلیة الجلسة الختامیة صور وفیدیوهات منال عوض

إقرأ أيضاً:

من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج

أتاح لي مهرجان بغداد الدولي للمسرح في دورته السادسة، ومهرجان الدّن الدولي في دورته الخامسة 2025م فرصة مشاهدة العرض الهندي (نيثي- رقصة النسيج)، الذي يُعدُّ حسب مخرجة العمل ومصممة رقصاته وممثلته Rima Kallaingal (ريما كلينغال) مشروعًا يتصل بقضية تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا في المجتمع المحلي في ولاية كيرالا، حيث يقف وراء العمل حادثة الفيضانات التي أغرقت الولاية في عام 2018م، ما أدّى إلى تضرر الحرفيين والنسيج والأدوات اليدوية التي تدخل في صناعته.

منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي العرض، لم أخفِ إعجابي به، وظللت منشغلة بالتفكير في فكرته وبنيته الجمالية، ورشاقة أجساد الراقصين، وتساءلت هل هناك مشروع ثقافيّ يقف وراء هذا الجهد؟ ما الرسالة التي يود العمل قولها؟ وما القضية التي يريد لفت أنظار المتفرجين في العالم كله إليها؟

حتما كان هناك فريق من الفنانين الذين تعاونوا في إنجاز هذا العرض، وعلى رأسهم المخرجة نفسها، فهي إلى جانب احتراف التمثيل، تعمل منتجة أفلام، ومسؤولة أكاديمية (مامانغام) لتعليم الرقص المعاصر، وهي نقطة تؤشر على قدرة امتلاك الجسد المسرحي عناصر استمراره، ودلالة على أهميّة أن يمتلك الفنان والمؤدي مشروعًا فنيًا جماليًا يعمل على تنميته واستدامته.

ما الذي شدّني إلى رقصة النسيج؟

استقى العرض عناصره من منظور الرقص المعاصر أو الكوريغرافيا (فن تصميم الحركة والرقص) أدى هذا إلى تغييب اللغة واستخدام الحوار بنسب ضئيلة واضحة. إن الدرامية في المسرح الراقص المعاصر تتشكّل تعبيريًا بالأداء الجسدي، والإيماء، والموسيقى، تضافرت العناصر جميعها مع أصوات النول الطبيعية والمطر (الماء) وإيقاع أقدام المؤدين، فنجح العرض في أن يجمع من حوله الجمهور دون أي عناء.

كما لا أخفي إعجابي الشخصي بالعروض المسرحية التي تستند إلى المجاميع الكبيرة، فالعرض يعدّ فرصة جيدة لتعميق الأفكار المسرحية حول هذا الاشتغال؛ حيث الطقوس والرموز العميقة التي تقترن بالمسرح في حضارة الشرق (الصين والهند)، فلا يقدم العرض طقسا هنديا تقليديا يقوم على الرقص والإنشاد والإيماء أو تناول تصورات دينية وفلسفية معينة كما هو الحال في الدراما الهندية الكلاسيكية، لكنّه يوسع دائرة الانشقاق عن تقاليد المسرح الغربي ويمنح فضاء الكوريغرافيا- كما يذكر المعجم المسرحي- "كفن تصميم الرقص في العرض الفني والعرض المسرحي مجالا إبداعيا هامًا مع تداخل الفنون [...] يتشكّل البعد الكوريغرافي للعرض المسرحي عبر العلامات الحركية التي تنتج عن تنوعات شكل الأداء وعن حركة الجسد على الخشبة ووضعه في الفضاء المسرحي، وعن التجانس أو التعارض بين الكلام والحركة"، وقد تجلّت هذه السمات بوضوح في رقصة النسيج؛ إذ مزج العرض بين الكوريغرافيا والفيلم الوثائقي والموسيقى الحية، مستعيضًا عن البناء الحكائي التقليدي بسلسلة من اللوحات الأدائية المستمدة من مراحل صناعة النسيج اليدوي.

قدم لنا العرض رقصا يستند إلى الرقص الحديث، فغاب كما يذكر ضياء الشرقاوي (المسرح الهندي المعاصر) الأداء التقليدي المعروف من إظهار تفاصيل تركز على "الملابس والمناظر إلى حركات الرقبة والحواجب، ومختلف أوضاع الجسم في الرقصات المختلفة".

السؤال الذي يطرح نفسه بحسب باتريس بافيس: كيف انتقل النقاش بعد مشاهدة رقصة النسيج من مساءلة الحكاية والتخييل والشخصيات والطابع المحاكاتي للعرض، إلى الكيفية التي خُلق، ورُكب، ورُتب فيها العرض؟

لا يبدو هذا التحول بعيدًا عن جماليات مسرح ما بعد الدراما؛ فالعرض لا يقدّم شخصيات فردية تخوض صراعًا دراميًا متدرجًا، ولا يعتمد حبكة تنمو وفق منطق السبب والنتيجة، بل يبني معناه من تتابع اللوحات الحركية والإيقاعات الجسدية والصور البصرية. لذلك ينصرف انتباه المتفرج من سؤال: ماذا سيحدث لاحقًا؟ إلى سؤال آخر أكثر اتصالًا ببنية العرض: كيف يُنتج الجسد المعنى؟ وكيف تتجاور الحركة والموسيقى والصورة الوثائقية لتشكيل التجربة المسرحية؟

إن إجابة السؤال السابق تكمن في موضعين، الأول ينبغي لفت الانتباه إلى أن التطور في العروض المسرحية المعاصرة نقلا عن (محمد سيف: قراءات في المشهد المسرحي المغربي) تحت ما يسمى بمسرح ما بعد الدراما، تستأنس إجمالاً بإدخال جماليات أخرى كالسينما، والرقص، والسيرك، والفنون التشكيلية، والتقنيات الجديدة [...] من خلال دمج التصورات السينمائية الخاصة، لتغذية أشكال جديدة بواسطة الوسائل المسرحية التقليدية مثل تأثير المونتاج وتأطير الحدث والتركيز على مقاطع معينة أو توسيع مجال الرؤية واعتماد اللقطات القريبة والمتوسطة والبعيدة البانورامية". والموضع الثاني يتمثّل في انطلاق فكرة العرض من حادثة واقعية جرت أحداثها في قرية "شيندامنغالام" في ولاية كيرالا، ولا مجال فيها للتخييل.

تنهض خلفية العرض على كارثة الفيضان الذي دمر البيوت وأغرق الحياة بالماء، وعمال النسيج اليدوي الذين فقدوا حرفتهم. أما في العمق هناك هيمنة الآلة والمصانع الجاهزة وتعطيل حياة الأسر المنتجة، ينقلنا هذا إلى مساحة أكبر لتوسيع دائرة الحدث المسرحي، فيما تناوله الباحث أرسلان درويش في ورقته المعنونة بـ(مسرحية رقصة النسيج- الهوية الهندية والجسد المعاصر في نول الهُجنة) ضمن إشارات ثقافيّة ناقدة يطرحها حول اشتغال الجسد في فضاءات مختلفة للتعبير عن التاريخ، والثقافة، والهوية، وكأداة للتفاوض مع السلطة، كذلك إشارته بسؤال الاستفهام الاستنكاري الذي طرحته الناقدة الهندية غاياتري سبيفاك: هل يستطيع التابع أن يتكلم؟

تبدأ رحلة القماش بمرحلة تشافيتو Chavittu) بمعنى الوطء، أو الدُوس، وهي أقدم مراحل إعداد النسيج اليدوي وأكثرها التصاقًا بالحسّ الجسدي، حيث يطأ الحرفيون حزم الخيوط المبللة بأقدامهم الحافيّة في حركة إيقاعية تساعد على توزيع المادة وتقوية الألياف وتليينها بالتساوي. يتبع التشافيتو مرحلة صباغة القماش واكتسابه ألوانًا جديدة فيما يعرف بالتحوّل، يليها مرحلة الغسل فالتجفيف والصبر في انتظار أن تجف الخيوط التي جرى توزيعها في الولاية عبر الساحات متلألئة تحت الشمس، فالمرحلة الخامسة الخاصة بمدّ الخيوط في الشوارع، بعدها يبدأ عمل عجلة الشّركا أو اللف، للوصول إلى المرحلة الأخيرة ممثلة في النسج حيث تحاكي الكوريغرافيا بنية النول في أداء منضبط دقيق.

الناظر إلى تقاليد الثقافة الهندية الكلاسيكية في رقصة النسيج، يشاهدها حاضرة بوضوح في إيقاعات المؤدين، والأزياء التقليدية التي تشير إلى سمات الشخصيات وأوضاعها الاجتماعية، ولا ننسى هنا، صوت الماء المتداخل مع آلة اللف، فجميعها خلقت سينوغرافيا رمزية وجمالية آسرة لفضاء الخشبة، إضافة إلى الدمج بين الرقص والسينما الوثائقية، عندما افتتح العرض بلقطات حقيقية للفيضانات التي دمرت الولاية، وأقدام الحرفيين وحركة الخشب مع إيقاعات الموسيقى الهندية التقليدية، لكن بأسلوب معاصر.

إن الفعل الدرامي الحاصل في رقصة النسيج، شكّل من التغذية المتداخلة للفنون (مسرح، وسينما وثائقية، وموسيقى، وكوريغرافيا) تعمل مجتمعة على التعبير الجسدي لتقديم رؤية بصرية فوق الخشبة للتعبير عن وحدة في الزمان والمكان، فاللوحات السبع نسجت حكاية المسرحية، في خط تتابعي لم يقصِ التراتبية لكنه طورها في أداءات رشيقة وأنيقة.

إذا كنا لا نستطيع الفصل بين اللوحات، فبإمكاننا على سبيل التمثيل الإشارة إلى اللوحة الرابعة، حينما تُترك الخيوط لتجف فيكون وضعها على الحبل أشكال عدة للنساء العاملات، خاصة وهي في بيتها أو في ساحات مدّ الخيوط فنشاهد وضعيات لعُقد المرأة أو ما يشبه طوق الورد الذي يرتديه الرجال والنساء حول الرقبة في الثقافة الهندية العريقة (الجارلاند) (Garland) أو "المالا" (Mala)، ويحمل دلالات عميقة اجتماعية وروحانية ذات أبعاد رمزية غائرة في المعتقد الهندوسي. أما اللوحة السابعة، حيث يلتقي السدى واللحمة؛ الخيوط الطولية والعرضية متشابكة لتصنع النمط والشكل الذي ينتهي إلى وَحدة القماش كله ثوب الساري (Saree / Sari) الهندي التقليدي، نشاهده يملأ فضاء خشبة المسرح. وبهذه النهاية يكتمل العرض، الذي ابتدأ بالممثلات يرتدين الثوب التقليدي ليبدأن في رقصة النسيج، يتخففن من الساري وينطلقن في العمل ثم يعدن إلى ارتدائه ليحققن جمالية استثنائية للخشبة، في عرض أوصل رسالته بالأداء الراقص في سهولة ويسر.

لعل ما يمنح "رقصة النسيج" فرادتها أنها لا تكتفي بتحويل حرفة يدوية إلى موضوع مسرحي، بل تجعل من الجسد نفسه نولًا حيًا تنسج عبره الذاكرة والهوية والعمل الجماعي. وهكذا يغادر المتفرج العرض وهو لا يتذكر حكاية الفيضان فحسب، بل يتأمل أيضًا قدرة الفن على إعادة ترميم ما تهدمه الكوارث، وتحويل الألم الإنساني إلى لغة بصرية تتجاوز الحدود والثقافات.

مقالات مشابهة

  • لجنة عربية دائمة للذكاء الاصطناعى.. ومصر تتولى التنسيق
  • الداخلية تضبط صانعة محتوى لنشرها فيديوهات خادشة للحياء بالقاهرة
  • كوكا يودع الاتفاق: كنت قادرا على تقديم المزيد وسأظل ممتنا لهذه التجربة
  • الفريق أول شنڨريحة يُستقبل من طرف وزير المكتب السلطاني بعمان
  • رانيا المشاط تتولى مهامها الجديدة بالأمم المتحدة ولجنة الإسكوا | صور
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • وزير المكتب السلطاني يبحث مع رئيس أركان الجيش الجزائري مجالات التعاون
  • فينربخشة يتفاوض مع ليفاندوفسكي.. واتصالات أولية لضم نجم برشلونة
  • حبس صاحبة فيديوهات تيك توك في شرم الشيخ 4 أيام