عيد ميلادها.. رحلة شريهان بين النجاح والمعاناة
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
يحل اليوم 6 ديسمبر، عيد ميلاد الفنانة شريهان، إذ ولدت في مثل هذا اليوم عام 1964، من عائلة فنية، فشقيقها عازف الجيتار عمر خورشيد.
أعمال شريهانقدمت شريهان فى السينما 27 فيلما، فقد بدأت مشوارها الفني فى فيلم «ربع دستة أشرار»، عام 1970 ولعبت دور طفلة، ثم أنتجت لها والدتها فيلم «الخبز المر» عام 1982 لتقف أمام ملك السينما فريد شوقي، وانطلقت بعدها حيث قامت بالعديد من الأعمال المشهورة منها «المتشردتان» مع سعيد صالح، و«سوق النساء»، وكان آخر أفلامها عام 2002، ويحمل اسم «العشق والدم»، وبعده ابتعدت عن الساحة الفنية.
رصيدها المسرحي ينحصر فى 5 مسرحيات هي: «سك على بناتك»، و«علشان خاطر عيونك»، و«المهزوز»، و«أنت حر»، و«شارع محمد علي»، وقدمت من خلالها شخصيات عاشت مع الجمهور وأحبها من خلالها، على سبيل المثال شخصية «سوسو» فى «سك على بناتك» مع فؤاد المهندس.
ورغم تألقها فى الأفلام والمسرحيات، فإن ما يتذكرها الجمهور بها دائما هى فوازير رمضان، ففى الثمانينيات والتسعينيات قدمت 3 أجزاء من الفوازير هي «ألف ليلة وليلة: فاطيمة وحليمة وكريمة»، و«ألف ليلة وليلة: وردشان»، و«ألف ليلة وليلة: عروسة البحور»، وقدمت الحلقات حول 30 فزورة على مدى شهر رمضان، بجانب عدد من الاستعراضات التى كانت تقدمها «شريهان» وخطفت الجمهور وتعلق بها، وكانت الفوازير من تأليف عبد السلام أمين وطاهر أبو فاشا، ومصمم الاستعراضات «حسن.
قصة زواجها السري وتحوله للعلن، بدأت علاقة شريهان برجل الأعمال صاحب الجنسية الأردنية (علاء الخواجة) عندما كانت تمر بأزمة نفسية شديدة في حياتها فلم تجد سوى صديقتها المقربة إليها إسعاد يونس وزوجها علاء الخواجة لتحكي لهما عن أزمتها.
احتضنتها إسعاد يونس وزوجها، وكان منزلهما بمثابة وادي الراحة والسكينة لـ شريهان حتي تكررت اللقاءات وبدأت تنفرد شريهان بـ الخواجة بعيدًا عن أعين الصديقة "إسعاد" لتقص له مأساتها، فارتاحت شريهان للخواجة ولأسلوبه في معالجة مشاكلها وبدأ الحب يتسرب إليهما حتى تطور إلي عشق ولم يستطيعا أن يفترقا حتى جاء القرار الحتمي وهو أنه لابد من الزواج.
وبالفعل تم الزواج سرا بعيدا عن علم الصديقة إسعاد يونس وظلت تلك العلاقة سرية إلى أن أنجبت شريهان طفلتها الأولي (لؤلؤة) فقررا أن يعلنا زواجهما على الملأ، ولكن وصل الأمر إلي الزوجة الأولى إسعاد يونس حتى ثارت ثائرتها واتهمت شريهان بأنها خاطفة رجال ولم تقدر صداقتها وأنها أدخلتها بيتها ولكنها خانت الامانة.
ولم تكتف يونس بذلك بل خرجت إلى الصحف لتؤكد أنها الزوجة الوحيدة للخواجة وأن شريهان ليست موجودة في حياته كزوجة في الوقت الذي خرجت فيه شيريهان بتصريحات لتؤكد أنها الزوجة الثانية لعلاء الخواجة.
ولكن الأمر أخذ منحى آخر بعد إصابة شريهان بالسرطان حيث بدأت إسعاد يونس تدعو لها بالشفاء وترتبط بها أكثر واقتربت من أوجاعها وآلامها حيث أكدت شريهان في أكثر من مناسبة أن إسعاد أول من وقف بجانبها.
إسعاد يونس خرجت عن صمتها في لقاء سابق لها وحكت كيف تحول الأمر إلى صداقة قوية بينها وبين ضرتها الفنانة شريهان فقالت: "إن العدل لم يتحقق إلا بالعلاقات الانسانية المثالية ، وهذا ما قررته من أجل أولادي عمر ونورهان بالإضافة الي ان شريهان ساعدتني علي ذلك لأني فوجئت بها قمة الطيبة والسذاجة مثلي تماما".
وتابعت يونس: "في نفس الوقت من الصعب ان أجد رجلا بنفس شهامة ورجولة ورقة مشاعر علاء الخواجة فأنا أراه من أنبل الرجال، لذا سألت نفسي لماذا لا نخلق سويا (هابي فاميلي) رغم أنني ضد تعدد الزوجات ولكن كلها حالات استثنائية بحتة ونحن الآن متفاهمون جدا وحريصون علي مصالح بعضنا معا".
ولم تكن حياة شريهان بعيدة عن الجميلات التي واجهن صعوبات في حياتهن، فمن الممكن تشبيه حياتها بحياة نجمة الاغراء مارلين مونرو او الكثير من نجمات عالميات ولكن الفرق الوحيد بين شريهان وهؤلاء انها لم تستلم وظلت متمسكة بحياتها ومؤمنة بدورها ورسالتها الفنية.
- رفض والدها الاعتراف بها : لم تتعرف شريهان على والدها بسبب رفضه الاعتراف بها وهو نفس ما واجهته مارلين مونرو حيث عاشت حياتها دون ان تتعرف على والدها، ونسبت خلافات بينها وبين عائلة والدها مما اعطاها دوافع لدراسة القانون.
في أواخر الثمانينيات، عانت شريهان من الاصابة بشلل بسبب تعرضها لحادث على طريق مصر اسكندرية الصحراوي بعد اصطدام سيارتها بسيارة اخرى.
ونقلت شريهان على الفور الى مستشفى في الاسكندرية ولكن بسبب حالتها الحرجة واصابتها بكسر في عمود الفقري والحوض سافرت على متن طائرة خاصة الى باريس.
كما نجت شريهان من مأساة ان تعيش حياتها على كرسي متحرك ، ليضع القدر في طريقها أزمة صحية جديدة حيث اصيبت عام 2002 بمرضين في الغدد اللعابية وخضعت الى عملية جراحية في باريس استغرقت 18 ساعة، ثم خضعت لعدد قياسي من عمليات التجميل لاصلاح ما أفسده السرطان في وجهها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شريهان الفنانة شريهان أعمال شريهان عيد ميلاد شريهان إسعاد یونس
إقرأ أيضاً:
رحلة العائلة المقدسة إلى مصر.. مسار إيماني وتاريخي يمتد لأكثر من ثلاثة أعوام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تُعد رحلة العائلة المقدسة إلى مصر واحدة من أهم الأحداث الدينية والتاريخية في التراث المسيحي، إذ انفردت مصر دون سائر دول العالم باستقبال السيد المسيح طفلًا مع السيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار هربًا من بطش الملك هيرودس. وقد حفظت الكنيسة القبطية تفاصيل هذه الرحلة عبر مخطوطات ووثائق تاريخية معتمدة، أبرزها ميمر البابا ثاؤفيلوس البطريرك الثالث والعشرون للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إلى جانب السنكسار القبطي ومخطوطات دير المحرق والمدونات التاريخية القديمة.
توثيق كنسي وتاريخي لمسار الرحلة
بحسب المصادر القبطية، دخلت العائلة المقدسة أرض مصر في الرابع والعشرين من شهر بشنس القبطي، الموافق الأول من يونيو، وهو اليوم الذي تحتفل به الكنيسة سنويًا كتذكار لدخول المسيح إلى مصر. وتشير الوثائق إلى أن الرحلة استمرت نحو ثلاث سنوات ونصف، قطعت خلالها العائلة ما يقرب من ألفي كيلومتر ذهابًا وإيابًا بين الدلتا والصعيد.
وتؤكد المصادر أن أطول فترة إقامة كانت في منطقة جبل قسقام بأسيوط، حيث مكثت العائلة المقدسة ستة أشهر وعشرة أيام داخل المغارة الأثرية التي أصبحت لاحقًا نواة دير السيدة العذراء المحرق.
تسع عشرة محطة تحمل بركة الزيارة
شمل مسار الرحلة تسع عشرة محطة رئيسية، بدأت من الفرما بشمال سيناء، مرورًا بتل بسطا ومسطرد وبلبيس وسمنود وسخا ووادي النطرون والمطرية والزيتون ومصر القديمة والمعادي، قبل أن تتجه جنوبًا إلى المنيا وأسيوط.
ولا تزال العديد من المواقع تحتفظ بآثار مرتبطة بالرحلة، مثل بئر تل بسطا، وشجرة مريم ببلبيس والمطرية، والمغارة الأثرية بكنيسة أبي سرجة، وحجر «بيخا إيسوس» في سخا، ومغارة جبل الطير بالمنيا، فضلًا عن مغارة الدير المحرق التي تُعد من أهم محطات الرحلة وأكثرها قداسة.
الدير المحرق ودرنكة.. ختام الرحلة المباركة
يمثل دير السيدة العذراء المحرق بأسيوط المحطة الأبرز في مسار الرحلة، حتى أطلق عليه المؤرخون والباحثون لقب «بيت لحم الثاني»، حيث شهد إقامة العائلة المقدسة لأطول فترة خلال وجودها في مصر. وفي هذا المكان تلقى القديس يوسف النجار، بحسب التقليد الكنسي، رسالة الملاك التي أمرته بالعودة إلى أرض فلسطين بعد وفاة هيرودس.
كما تُعد مغارة جبل درنكة بأسيوط آخر محطة جنوبية للعائلة المقدسة قبل بدء رحلة العودة، وأصبحت اليوم أحد أكبر المزارات الدينية في الشرق الأوسط، حيث تستقبل سنويًا ملايين الزائرين والحجاج من داخل مصر وخارجها.
تراث روحي وسياحي عالمي
تمثل رحلة العائلة المقدسة إلى مصر تراثًا روحيًا وإنسانيًا فريدًا يجمع بين الإيمان والتاريخ والآثار. وتواصل الدولة المصرية والكنيسة القبطية العمل على إحياء مسار الرحلة وتطوير مواقعها الأثرية، لتظل شاهدًا حيًا على حدث استثنائي منح مصر مكانة خاصة في الوجدان المسيحي عبر العصور.