دويتشه بنك: الدولار قد يصل 62 ليرة تركية بحلول 2027
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية) – قال تقرير صادر عن دويتشه بنك، البنك الألماني الرائد، إن سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية قد يسجل الدولار قفزة ليصل إلى 43 ليرة تركية بحلول نهاية عام 2025.
ويبلغ سعر صرف الدولار في تركيا أمام الليرة اليوم السبت 42.53.
وفيما يخص السنوات التالية، تشير التوقعات إلى استمرار التصاعد ليصل إلى 52 ليرة في عام 2026، ثم إلى 62 ليرة تركية بحلول نهاية عام 2027.
وحذر البنك من أن عمليات تداول الفائدة على عائد الاستثمار (Carry Trade) الشائعة حالياً في تركيا، رغم شعبيتها، أصبحت “أقل ملاءمة” مع تقدم العام بسبب تقلبات التضخم وانخفاض جاذبية العائد مقابل المخاطر.
وأشار دويتشه بنك إلى أن التضخم، الذي انخفض بسرعة في النصف الأول من عام 2025 بفعل تأثير القاعدة، بدأ يتباطأ مجدداً في النصف الثاني. ويتوقع البنك أن يظل التضخم في نهاية العام أعلى بكثير من هدف البنك المركزي التركي البالغ 24%، نتيجة لارتفاع أسعار المواد الغذائية وثبات تضخم الخدمات. ومن المتوقع أن يبلغ التضخم في نهاية عام 2026 حوالي 23.8%.
وفيما يخص السياسة النقدية، توقع البنك أن يلجأ البنك المركزي إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس في كل اجتماع خلال الفترة المقبلة، ليصل سعر الفائدة الرئيسي إلى 30.5% بنهاية عام 2025. وفي حال استمرار تراجع التضخم، فإن احتمال خفض الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس يزداد.
على صعيد النمو، أظهر التقرير نظرة إيجابية لمرونة الاقتصاد التركي، مشيراً إلى أن النمو بلغ 3.7% في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. ونتيجة لذلك، رفع دويتشه بنك توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2025 من 3.5% إلى 3.8%، متوقعاً نمواً بنسبة 4.2% لعام 2026. ولفت التقرير إلى أن قطاعات الدفاع والخدمات والبناء حققت أداءً قوياً، بينما تدهورت توقعات القطاعات ذات القيمة المضافة المنخفضة مثل المنسوجات.
Tags: أسعار الدولار في تركياالدولار 2026الدولار امام الليرة التركيةتركياتضخمتوقعات الدولار 2026دولاردويتش بنكليرة
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أسعار الدولار في تركيا الدولار 2026 الدولار امام الليرة التركية تركيا تضخم توقعات الدولار 2026 دولار دويتش بنك ليرة دویتشه بنک نهایة عام عام 2025
إقرأ أيضاً:
ديون الأفراد في تركيا تتجاوز 6.6 تريليون ليرة
أنقرة (زمان التركية)- كشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي التركي عن عمق الأعباء المالية التي يواجهها المواطنون؛ إذ أدت معدلات التضخم المرتفعة وقفزات تكاليف المعيشة إلى تضخم ديون الأسر بشكل غير مسبوق.
ووفق “تقرير الاستقرار المالي” فإن إجمالي الالتزامات المالية للعائلات قفز مع الربع الأول من العام الجاري بنسبة بلغت 50.3% على أساس سنوي، مستقراً عند مستوى قياسي جديد يتجاوز 6 تريليونات و636 مليار ليرة تركية.
وتزامن الارتفاع الحاد مع صعود نسبة هذه الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 10.1% مقارنة بـ 9.2% في الفترة السابقة.
ووفقاً للتقرير، لا تزال بطاقات الائتمان الشخصية تستحوذ على الحصة الأكبر من هذا العبء المالي؛ إذ سجلت ديون البطاقات الائتمانية زيادة سنوية بنسبة 53.6%، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 3 تريليونات و177 مليار ليرة، وهو ما يعادل 4.8% من الدخل القومي للبلاد.
وفي تفصيل هذا المشهد المالي المعقد، رصد التقرير طفرات لافتة في البنود الفرعية للإنفاق؛ حيث قفزت ديون بطاقات الائتمان المقسطة بنسبة 69% لتصل إلى تريليون و188 مليار ليرة، في حين ارتفعت الديون غير المقسطة بنسبة 45.7% لتسجل تريليون و1989 مليار ليرة.
ويرى خبراء اقتصاد أن هذا النمو المتسارع في النفقات غير المقسطة يعكس لجوء المواطنين الاضطراري إلى بطاقات الائتمان لتأمين احتياجاتهم المعيشية واليومية الأساسية.
ولم تتوقف طفرة الاستدانة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل القروض الاستهلاكية وحسابات السحب على المكشوف، والتي قفز إجمالي أرصدتها بنسبة 53.7% ليصل إلى تريليونين و522 مليار ليرة.
وكان لافتاً الارتفاع الحاد في ديون الحسابات الإضافية (التي تُستخدم عادة لتغطية النقص النقدي العاجل وقصير الأجل)؛ إذ قفزت بنسبة 67.2% لتصل إلى 898 مليار ليرة.
وعلى الجانب الآخر، حذر التقرير من قفزة حادة في الديون المتعثرة التي عجزت البنوك عن تحصيلها واضطرت لنقلها إلى شركات إدارة الأصول؛ حيث ارتفعت ديون الأسر المحالة إلى هذه الشركات بنسبة 67.7% لتصل إلى 132 مليار ليرة، مما يعكس بوضوح اتساع رقعة الأفراد الذين يواجهون صعوبات خانقة في السداد.
ورغم هذا الصعود المقلق في مستويات الاستدانة، حرص البنك المركزي التركي على طمأنة الأسواق؛ مشيراً إلى أن نسبة ديون الأسر إلى الدخل القومي في تركيا (البالغة 10.1%) لا تزال دون معدلات الدول النامية المماثلة.
ومع اعتراف البنك بأن هذه النسبة تجاوزت المتوسطات طويلة الأجل لتركيا، إلا أنه شدد على أنها لا تزال منخفضة نسبيًا عند وضعها في إطار المقارنات الدولية.