إسرائيل تبدأ بناء جدار على الحدود مع الأردن بطول (80) كم
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
آخر تحديث: 9 دجنبر 2025 - 12:32 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، يوم 29 ديسمبر الجاري، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث تفعيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وهذا هو سادس لقاء يجمع بينهما منذ بداية العام الجاري، فيما أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس، البدء في بناء جدار على طول الحدود مع الأردن، مشيرة إلى أن البداية ستكون بقسمين يمتدان على طول 80 كيلومتراً، بينما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن وزير المالية والوزير في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتش، قرر تخصيص ميزانية ضخمة لتعزيز الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان في مؤتمر صحفي، إن اللقاء سيعقد يوم 29 ديسمبر الجاري في الولايات المتحدة. ولم تحدد المتحدثة الإسرائيلية مكان اللقاء، ولكن وسائل إعلام إسرائيلية قالت إنه سيعقد في فلوريدا.ووفقاً للقناة الإخبارية 12 الإسرائيلية فإنه نتانياهو يدرس حالياً زيارة لأمريكا تستغرق أسبوعاً، مع العلم أن المكاتب الحكومية في الولايات المتحدة ستكون مغلقة في الأول من يناير 2026. ويرجح أن يطلق اللقاء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.وتشمل المرحلة الثانية المزيد من الانسحابات الإسرائيلية من قطاع غزة وبدء نزع سلاح «حماس» وانتشار قوات الاستقرار الدولية وبدء عملية إعادة الإعمار.وقد قال نتانياهو الأحد الماضي: «سأبحث لاحقاً هذا الشهر مع ترامب فرص تحقيق السلام.. نحن نناقش كيفية إنهاء حكم حماس في غزة. بقي لدينا رهينة واحدة يجب استعادتها، وبعد ذلك نتوقع الانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة، وهي مرحلة صعبة بقدر سابقتها. أما المرحلة الثالثة فستركز على إزالة التطرف في غزة، تماماً كما جرى في ألمانيا، ويمكن تنفيذها بعد تفكيك حماس في المرحلة الثانية».وكان نتانياهو اجتمع مع السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في مكتبه، وقد وصل المندوب الأمريكي إلى إسرائيل في أول زيارة له لإسرائيل منذ توليه مهام منصبه.وقال مكتب نتانياهو: «الاجتماع تناول مسألة التنسيق السياسي والتعامل مع التحديات في الساحة الدولية». وأضاف: «خلال اللقاء، بحث الطرفان آخر التطورات في الساحة الدولية، مع التركيز على التحديات التي تواجهها إسرائيل في مؤسسات الأمم المتحدة، والحاجة إلى تعميق التنسيق السياسي بين واشنطن وإسرائيل». وتابع: «كما تم بحث الخطوات اللازمة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وإحباط مبادرات مناوئة لإسرائيل في المجتمع الدولي». إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، البدء في بناء جدار على طول الحدود مع الأردن، مشيرة إلى أن البداية ستكون بقسمين يمتدان على طول 80 كيلومتراً.ونقلت صحيفة «هآرتس» عن وزارة الدفاع القول إن المرحلة الأولى ستشهد بناء قطاعين من الجدار بطول 80 كيلومتراً لكل منهما في الجزء الشمالي الشرقي من الحدود بين إسرائيل والأردن.وقدرت وزارة الدفاع الإسرائيلية تكلفة المشروع، الذي يشمل إنشاء جدار متعدد الطبقات، بنحو 5.5 مليارات شيكل ( 1.7 مليار دولار). والحدود الأردنية هي أطول حدود مشتركة مع إسرائيل، ويبلغ طولها 335 كيلومتراً، منها 97 كيلومتراً مع الضفة الغربية.وقالت الوزارة في بيان «وفقاً لسياسة وتوجيهات وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بدأت مديرية الحدود وقسم الهندسة والإنشاءات بوزارة الدفاع، والقيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي، ببناء أول قسمين من الجدار على حدود الأردن، بطول حوالي 80 كيلومتراً».وأضافت «في المرحلة الأولى، سيركز العمل على الأودية ووادي الأردن، وبالتوازي مع العمل الميداني تواصل وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي التخطيط للأجزاء التالية، وصياغة مفهوم الدفاع الحدودي والوسائل اللازمة لذلك».وتابعت أن «خطة تعزيز الأمن القومي والسيطرة الاستراتيجية على الحدود الشرقية تشكل جزءاً أساسياً من استراتيجية وزارة الدفاع، التي يعمل المدير العام لوزارة الدفاع، اللواء (احتياط) أمير برعام على تنفيذها».ويأتي البدء ببناء الجدار في وقت يتصاعد فيه الاستيطان الإسرائيلي بالضفة، بينما تؤكد الأمم المتحدة أنه «غير قانوني»، ويقوض فرص تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) المنصوص عليه في قرارات دولية، وتدعو إلى وقفه منذ عقود بلا جدوى.وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن وزير المالية والوزير في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتش، قرر تخصيص ميزانية ضخمة لتعزيز الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية ، واصفة هذه الخطة بتحول جذري في سياسة حكومة اسرائيل تجاه تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية.ويتمثل الجزء الأكبر من الخطة في استثمارٍ بقيمة 2.7 مليار شيكل، موزعة على السنوات الخمس المقبلة، وتُركّز على تعزيز مجموعة واسعة من البنى التحتية خارج الخط الأخضر (الضفة الغربية)، والتي من شأنها أن تُعزز الحكم الإسرائيلي هناك، ما يُمثّل عمليا شكلًا من أشكال الضم الفعلي. ومن هذا المبلغ، سيُخصَّص 1.1 مليار شيكل لتعزيز وتأسيس مستوطنات جديدة، فيما سيُخصَّص حوالي 660 مليون شيكل للمستوطنات الـ 17 الجديدة التي وافقت عليها حكومة اسرائيل مؤخرا، بما في ذلك معالوت حلحول، وصانور، وجبل عيبال. وسيُخصَّص 338 مليون شيكل أخرى لـ 36 مستوطنة وبؤرة استيطانية قيد التنظيم.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: المرحلة الثانیة الضفة الغربیة وزارة الدفاع على طول
إقرأ أيضاً:
عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
تناولت الصحف الروسية في قراءتين مختلفتين، مجريات التصعيد في الشرق الأوسط تداعياته على الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويرى كاتبا القراءتين أن استمرار المواجهة مع إيران يضع واشنطن أمام تحديات إستراتيجية متزايدة، في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة متنامية في شرعيتها الدولية، رغم استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟list 2 of 2بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟end of listالمأزق الأمريكي في مواجهة إيرانيرى الكاتب ديميتري سيدوف أن إسرائيل تنظر إلى الضربات الأمريكية ضد إيران باعتبارها وسيلة لإضعاف القيادة الإيرانية واستهداف قيادات الحرس بهدف تقليص قدرة طهران على إدارة الصراع، إلا أن هذا النهج -حسب رأيه- قد يدفع إيران إلى مزيد من التصعيد بدلا من إضعافها، عبر توسيع دائرة الرد واستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
ويشير سيدوف -في مقال على موقع "فوينويه أبوزرينيه"- إلى أن أي تصعيد جديد قد يمنح إيران مبررا لتفعيل أدوات الضغط الإقليمية، بما في ذلك تهديد الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مستفيدة من حلفائها الإقليميين، مما قد ينعكس سلبا على حركة التجارة العالمية.
وحسب الكاتب، فإن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية يكشف عن غياب خطة متماسكة لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الأزمة.
ويرى أن واشنطن تواجه ضغوطا سياسية واقتصادية متزايدة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الداخلية، وتفاقم تداعيات اضطراب أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.
كما يعتقد أن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية تبدو محدودة في ظل استمرار التصعيد العسكري، مما ينعكس على مكانة الولايات المتحدة ونفوذها في الشرق الأوسط.
إيران واستراتيجية استنزاف الخصومويرى سيدوف أن إيران استطاعت تحويل موقعها من طرف يتعرض للهجوم إلى طرف يمتلك زمام المبادرة في بعض جوانب الصراع، مستفيدة من اتساع أراضيها، وقدراتها الصاروخية، وشبكة حلفائها الإقليميين، وهو ما يجعل أي تدخل بري أمريكي خيارا شديد الكلفة من الناحية العسكرية والسياسية.
إعلانكما يعتبر أن الضربات الجوية، رغم تأثيرها، لم تنجح في إضعاف البنية العسكرية الإيرانية أو الحد من قدرة طهران على مواصلة المواجهة، مشيرا إلى أن الهدف الإيراني المعلن يتمثل في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
يرى الكاتب أن عامل الزمن بات يعمل لمصلحة إيران، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطا متزايدة لإظهار نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تعقيد الملف النووي الإيراني، قد يضع واشنطن أمام أزمة إستراتيجية يصعب احتواؤها.
ويخلص سيدوف إلى أن الحل العسكري وحده لن يكون كافيا لإنهاء الأزمة، وأن أي مخرج مستدام يتطلب العودة إلى مسار التفاوض، رغم إدراكه لصعوبة التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين في ظل تباعد مواقفهما.
ويختم بأن إيران لا تملك أوراقا رابحة كبيرة في اللعبة، لكنها تستخدمها بمهارة فائقة، فيما يذكرنا بحرب فيتنام وحرب أفغانستان، حيث بذل الأمريكيون جهودا مضنية لإقناع العالم بأن اللعبة لا تستحق العناء، وفي النهاية انسحبوا.
إسرائيل.. التفوق العسكري وأزمة الشرعيةوفي قراءة أخرى نشرها موقع "موسكوفسكايا غازيتا"، يرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط ديميتري بريدزه أن إسرائيل تدخل مرحلة دقيقة من تاريخها، تجمع بين استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي، وبين تصاعد أزمة شرعيتها على المستوى الدولي.
التحول في الرأي العام العالمي بعد حرب غزة انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة
ويؤكد أن إسرائيل ما زالت تستند إلى عناصر قوة رئيسية، تشمل الاقتصاد المتقدم، والصناعة الدفاعية، والقدرات العسكرية والاستخباراتية، والدعم الأمريكي، إضافة إلى قدرتها على التكيف مع التحديات الأمنية.
غير أن الخطاب الدولي -حسب بريدزه- شهد تحولا ملحوظا منذ اندلاع الحرب في غزة، إذ بات يركز بصورة أكبر على الأوضاع الإنسانية، وحقوق الفلسطينيين، واحترام القانون الدولي، بدلا من التركيز التقليدي على الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.
ويرى الكاتب أن هذا التحول انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة، وتراجع مستوى الدعم الذي كانت تحظى به في بعض المحافل الدولية.
كما يشير إلى أن محدودية العمق الإستراتيجي لإسرائيل تجعلها أكثر تأثرا بأي تصعيد إقليمي، بحيث تتحول الأزمات المحيطة بها سريعا إلى تحديات داخلية مباشرة.
ويعتبر الخبير أن إسرائيل قد تحقق مكاسب عسكرية، إلا أن استمرار غياب تسوية سياسية للقضية الفلسطينية يزيد من الضغوط الدولية عليها، ويؤثر في صورتها باعتبارها دولة ديمقراطية وفق المفهوم الغربي.
كما يشير إلى وجود تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي، خاصة بين فئة الشباب، إلى جانب تنامي التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، وهو ما قد يؤثر مستقبلا في طبيعة الدعم السياسي الذي تتلقاه إسرائيل من الولايات المتحدة.
إعلانويرى الكاتب أيضا أن استمرار الخطابات الداعية إلى التوسع أو التمييز العنصري من قبل بعض التيارات داخل إسرائيل من شأنه أن يزيد من صعوبة تحسين صورتها على الساحة الدولية.
ويختم بأن الديمقراطيون إذا وصلوا إلى السلطة في الولايات المتحدة، فمن غير المرجح أن يدعموا إسرائيل دعما غير مشروط، كما أن نفوذ اللوبي الإسرائيلي قد يتقلص في الولايات المتحدة بشكل ملموس.
وتخلص القراءتان إلى أن المنطقة تدخل مرحلة أكثر تعقيدا، حيث تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في إدارة الصراع مع إيران، بينما تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة تجمع بين استمرار التفوق العسكري وتراجع رصيدها السياسي والدبلوماسي.
ويذهب الكاتبان إلى أن استمرار التصعيد العسكري، في غياب مسار سياسي فعال، قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعميق تداعياتها الإقليمية والدولية.