أبوظبي (الاتحاد)

احتفلت «عالم فيراري جزيرة ياس، أبوظبي» بمرور 15 عاماً على تأسيسها بفعالية خاصة أقيمت في 3 ديسمبر 2025، بحضور تشارلز لوكلير سائق سكوديريا فيراري HP في الفورمولا 1، إلى جانب عدد من مسؤولي فيراري مثل ماريا كارلا ليوني، الرئيسة التنفيذية لعلامة فيراري التجارية، وجوليان كوفمان الرئيس التنفيذي لميرال إكسبيرينسيز.

وشكلت هذه المناسبة ملتقى مميز جمع نخبة من الشركاء والداعمين ومحبي علامة فيراري للاحتفاء بمرور 15 عاماً من التجارب والألعاب التي حققت أرقاماً لافتة، ومن برامج الترفيه العائلية التي قدمتها المدينة تحت سقفها الأحمر الشهير.وشهدت الأمسية استضافة النهائي الكبير لبطولة فيراري HP للرياضات الإلكترونية لعام 2025، في مركز «فيراري وورلد إي سبورتس أرينا» للعام الثاني على التوالي. وشهد الحدث تنافس 14 متسابقاً من نخبة متسابقي أجهزة المحاكاة من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ والأميركتين، عبر 3 سباقات مختلفة، في عرض حافل للمهارات والقدرات في سباقات السيارات الافتراضية. وبعد جولة شهدت أداءً قوياً وتقارباً لافتاً بين المتنافسين، نجح غرانتاز كاريكاس من ليتوانيا بحسم اللقب والتتويج ببطولة هذا العام. وقدم تشارلز لوكلير، سائق الفورمولا 1 في فريق سكوديريا فيراري، كأس البطولة للفائز في مشهد مميز ترك بصمة خاصة ضمن احتفالات الذكرى السنوية للمدينة. وواصل الضيوف الاحتفال في أرجاء «عالم فيراري أبوظبي»، عبر برنامج متنوع شمل عروض الدي جي الحية، والفقرات الاحتفالية وتجارب الطهي المميزة، إلى جانب الأجواء المميزة في منطقة المشجعين الخاصة بسباق جائزة أبوظبي الكبرى، والتي استمتع فهيا الضيوف بمشاهدة السباقات مباشرة، وبالتحديات والألعاب التفاعلية المختلفة وسط أجواء تعكس بهجة عطلة نهاية الأسبوع لسباق جائزة أبوظبي الكبرى. وحرصت «عالم فيراري جزيرة ياس، أبوظبي» على نقل بهجة أسبوع السباق إلى قلب المدينة، حيث اختتمت الأمسية بعرض مبهر أضاء أفق المدينة باللون الأحمر المميز لعلامة فيراري. وتكامل المشهد مع عروض ترفيهية حية وعرض لطائرات الدرون أضاءت السماء بأشكال وصور رائعة لسيارات فيراري في لوحة بصرية خطفت الأنظار وأضفت خاتمة فريدة عكست روح بهجة وروح هذه المناسبة. وتواصل بطولة فيراري HP للرياضات الإلكترونية الارتقاء برياضة السيارات الافتراضية، وتعزيز مكانة «عالم فيراري أبوظبي» كوجهة بارزة تستقطب محبي فيراري والعائلات، ومجتمعات الألعاب على حد سواء.

أخبار ذات صلة 13 مليون زائر لـ«عالم فيراري» خلال 15 عاماً

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: عالم فيراري عالم فيراري أبوظبي عالم فیراری

إقرأ أيضاً:

خرائط عالمنا الجديد

طالما تحدثت عن الحاجة إلى نظام عالمي جديد، وهو نظام بدأ يلوح في الأفق مع التنامي المتصاعد لقوتين عظميين في عصرنا الراهن: روسيا والصين. وبوسعنا القول إن لقاء القمة الأخير الذي انعقد في بكين بين بوتين وتشي بينج، كان بمثابة تدشين لنشأة هذا النظام العالمي الجديد، كما يتبين ذلك من البيان الصادر عن القمة نفسها، الذي أعلن أن العالم الآن هو نظام متعدد الأقطاب، ينبغي أن تحكمه توازنات القوى والمصالح، والالتزام بقرارات الأمم المتحدة.

تشكيل عالمنا الجديد ليس بدعة تميز عصرنا؛ لأن العالم يتغير بعد كل حقبة من الزمن قد تطول أو تقصر، ولكنها لا بد من أن تنتهي لينشأ عالم جديد، وذلك بفعل متغيرات جوهرية عديدة تتعلق بموازين القوة على سائر الأصعدة. ذلك أن تاريخ العالم هو - في واقع الأمر- تاريخ من صراعات الشعوب في مقاومة هيمنة قوة استعمارية عظمى في عصر ما، ومن ذلك على سبيل المثال: هيمنة الإمبراطورية الرومانية على العالم، وغيرها من الإمبراطوريات التي هيمنت من بعدها.

ولعل الإمبراطورية البريطانية تعد أشهر الإمبراطوريات التي هيمنت على العالم في العصر الحديث. توارى نفوذ هذه الإمبراطورية تدريجيا، وسعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن ترث نفوذها فيما بعد مرحلة الحرب العالمية الثانية، إلى أن أصبحت بالفعل القوة المهيمنة على العالم.

ولكن السياسة الأمريكية عملت على تكريس السياسات الاستعمارية القديمة في قالب جديد، ولكنه يُبقي على مبدأ هيمنة القطب الواحد على العالم. ولذلك فإن سياستها البديلة إزاء الشرق الأوسط، ليست سوى سياسة استعمارية جديدة، وهي ما أسميته في مقال سابق بهذه الجريدة الرصينة «سايكس بيكو 2»، فليرجع إلى ذلك من يشاء. الشاهد هنا أن السياسة الأمريكية لم تدرك أن مشروع سايكس بيكو الجديد لم يعد قابلا للتطبيق في عصرنا الراهن؛ ببساطة لأن الحقبة الاستعمارية قد انتهت من عالمنا باعتباره عالم ما بعد الاستعمار، حتى إن اتخذ هذا الاستعمار مظاهر جديدة.

وعلى هذا، يمكننا القول إن ما يميز تشكيل عالمنا الراهن حقا هو أن هذا التشكيل للعالم يقوم أساسا لا باعتباره عالم ما بعد الاستعمار فحسب، بل أيضا باعتباره عالم ما بعد الهيمنة، أعني: هيمنة قوة بعينها على العالم.

في ضوء هذا يمكننا أن نفهم دلالة اللقاء الأخير بين بوتين وتشي بينج، وأن نقرأ ما هو ضمني وغير معلن في مجمل الحدث وسياقه العام، باعتباره تدشينا لميلاد عالم جديد متعدد الأقطاب بعد مخاض طويل. لنحاول أولا قراءة بعض المظاهر المصاحبة للحدث: المظاهر الاحتفالية في الاستقبال تشبه كثيرا نظائرها في الاستقبال الرسمي لترامب، ولكننا مع ذلك نجد حالة من الود والحميمية في استقبال تشي بينج وشعبه لبوتين، ليس في لغة الخطاب وحسب، بل أيضا في لغة السلوك والتعبير الجسدي.

ولكن الأهم من ذلك أن نتأمل دلالة توقيت الحدث: يأتي لقاء هذه القمة مباشرة بعد لقاء القمة بين الرئيس الصيني مع ترامب في بكين. والواقع أننا لا يمكننا تجاهل دلالة هذا التوقيت؛ إذ إنه بمثابة رسالة سياسية قوية للإدارة الأمريكية بأن العالم قد تغير الآن بالفعل، وأن الصين وروسيا وحلفاءهما سوف يسهمون بقوة في تشكيل الخرائط السياسية لهذا العالم.

تأتي هذه الرسالة بعد أن غادر ترامب الصين خالي الوفاض، اللهم إلا من بضع اتفاقات تجارية مع الصين؛ فلم يستطع أن يحصل على أي دعم من الصين لسياسته العدوانية في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك الحرب على إيران؛ بل إنه قد تلقى تحذيرا من تدخله في قضية تايوان التي تراها الصين مسألة تتعلق بشؤونها الداخلية، وهو ما جعل ترامب يصرح فور عودته من الصين إلى القول بأن الولايات المتحدة الأمريكية ليست في حاجة إلى الانخراط في صراع يقع على بعد آلاف الأميال منها! وهو تصريح يبدو كما لو كان حفظا لماء الوجه، ولكنه في الوقت ذاته يبدو اعترافا ضمنيا اضطراريا بأن هناك قوى عظمى أخرى (مثل الصين وروسيا) لا يمكن مناوأتها في سعيها لضم أراضي تعتبرها جزءا من حدودها الجغرافية. غير أنه من الضروري التأكيد هنا على أنني لا أعني بمفهوم «الخرائط السياسية» في هذا المقال مجرد «الحدود الجغرافية» التي يمكن ضمها أو إزاحتها أو تعديلها؛ لأن هذه الحدود نفسها تكون نتاجا لموازين القوى المتعددة الجديدة. وعلى هذا، فأنا أعني «بالخرائط السياسية» تلك الخرائط التي تحدد موازين القوى السياسية في عالمنا الجديد، وإن شئنا أن نتخيل تشكيلا لهذه الخرائط، فإنها يمكن أن تشتمل على ثلاث كتل رئيسة: كتلة الدب الروسي والمارد الصيني (مع حلفائهما في كوريا الشمالية وباكستان وإيران، وغيرها)؛ وكتلة الغرب الأوروبي، وكتلة الغرب الأمريكي ممثلا في الولايات المتحدة الأمريكية.

ذلك أن الغرب لم يعد الآن يمثل كتلة واحدة، بل كتلتين رئيستين، وإن كانت أواصر الصلة بينهما غير قابلة للانفصام، رغم مسلك إدارة ترامب الذي يبدو متنصلا من الانخراط في سياسات الكتلة الأوروبية؛ لأن إرث الحضارة الأوروبية في القارة العجوز سيظل ممتدا داخل منجزات الغرب الأمريكي.

ولا شك في أن تحقق عالم متعدد الأقطاب في عصرنا هذا، سوف يصب في النهاية في مصلحة الدول الضعيفة والمهمشة التي لم تعد تملك قرارها في ظل عالم القطب الواحد المهيمن، وهي على الأقل تصبح قادرة على مواجهة محاولات التوسع الاستعماري لقوة ما تهدد وجوده؛ لأنها تدرك أن هناك قوى أخرى يمكن أن تدعمها.

مقالات مشابهة

  • «الإرشاد المكاني» بالمنطقة المركزية في المدينة المنورة تُعزز تجربة ضيوف الرحمن
  • نقشٌ على {باب المدينة}(ع)
  • خرائط عالمنا الجديد
  • مدرسة العراقي الخاصة تحتفي بتخريج فوج جديد
  • "الطيبات" في عالم الشرور!
  • غدا.. قصور الثقافة تحتفي بمسيرة الشاعر مدحت منير بالإسماعيلية
  • عودة وحش لوتس التاريخي لمطاردة فيراري بمحرك V8 هجين
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • Vespa قطر تحتفي بمرور 80 عاماً من الأناقة والإرث وروح المجتمع
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية