حكومة الإمارات تُصدِر مرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام قانون التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
أصدرت حكومة الإمارات مرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي في شأن التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة، وذلك في إطار حرص دولة الإمارات على تطوير منظومتها التشريعية الصحية، وتعزيز سلامة المرضى، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة في تحديث التشريعات الصحية ومواكبة أحدث الممارسات العالمية.
يأتي المرسوم بقانون انسجاماً مع السياسات الصحية الدولية التي تعتمد على استخدام الأعضاء الحيوانية أو الأعضاء المُصنّعة بوصفها حلولاً علاجية متقدمة، تُستخدم وفق ضوابط ومعايير فنّية وطبّية دقيقة تكفل سلامة المرضى وتمنع أي ممارسات غير منظمة أو غير آمنة.
وتضمّن المرسوم بقانون استبدال عنوانه ليصبح «في شأن التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة»، بما يعكس الطبيعة الشاملة للقانون بعد توسيع نطاق تطبيقه ليشمل الأعضاء والأنسجة غير البشرية، وتنظيم الأحكام المتعلقة بالأعضاء غير البشرية، من خلال النَّص على أن العضو غير البشري يشمل العضو الحيواني والعضو المُصنَّع.
وأكد المرسوم بقانون جواز نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة غير البشرية وفق شروط واضحة تشمل ضرورة أن تكون الزراعة الخيار العلاجي الأنسب للحالة الطبية، وحظر استئصال أي عضو حيواني لغايات الزراعة دون ترخيص من وزارة الصحة ووقاية المجتمع أو الجهات الصحية، واشتراط حصول المنشآت الصحية والجهات المُصنِّعة على التراخيص اللازمة، والتحقق من إجراء الاختبارات السريرية والمخبرية التي تثبت فعالية وسلامة العضو أو النسيج.
كما ألزم المرسوم بقانون الطبيب المختص بالتأكد من التوافق الحيوي بين العضو وجسم المريض، وتبصير المريض أو من يمثّله قانوناً بكافة الآثار الصحية المحتملة والمؤكدة التي قد تترتب على الزراعة، والحصول على موافقة كتابية بذلك، إلى جانب اشتراط موافقة لجنة خاصة قبل إجراء العملية، على أن تُصدر الوزارة الأدلة الإجرائية والنماذج الفنية اللازمة لتنفيذ هذه الأحكام وتحديثها بشكل دوري، بما يتوافق مع التطورات الطبية والعلمية.
أخبار ذات صلةونصَّ المرسوم بقانون على إنشاء قاعدة بيانات وطنية في المركز الوطني تُقيد فيها جميع الأعضاء غير البشرية المستخدمة في الزراعة، بما في ذلك بيانات التركيب الحيوي للعضو المصنَّع، ونتائج التجارب السريرية، وكافة المعلومات المرتبطة بسلامة وفاعلية هذه التقنيات الطبية، مع توثيق جميع مراحل عمليات الزراعة بشكل تفصيلي.
كما منح المرسوم بقانون مجلس الوزراء صلاحية تحديد الضوابط والإجراءات المنظمة لنقل الأعضاء غير البشرية وأجزائها والأنسجة غير البشرية فيما بين المنشآت الصحية داخل الدولة أو نقلها من وإلى الدولة.
وفي جانب العقوبات، شدّد المرسوم بقانون على تطبيق عقوبات صارمة بحق كل من يخالف ضوابط نقل وزراعة الأعضاء غير البشرية وأجزائها والأنسجة غير البشرية سواءً من المنشآت الصحية أو الجهات المصنَّعة أو الطبيب المختص، حيث نصّ التعديل على معاقبة كل من يرتكب أي مخالفة لتلك الضوابط بالسجن والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف درهم ولا تزيد على مليوني درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتؤكد هذه التعديلات حرص دولة الإمارات على تبنّي تشريعات صحية متقدمة تواكب التطور العلمي في مجالات الطب الحيوي وتقنيات تصنيع الأنسجة والأعضاء، وتعزّز حماية المرضى، وترسخ سلامة المجتمع، وتمنع أي ممارسات قد تشكّل خطراً على الصحة العامة. كما تعكس التزام الدولة المستمر ببناء منظومة تشريعية متكاملة تضمن أعلى مستويات التنظيم والرقابة في جميع مراحل عمليات النقل والزراعة، وتُسهم في دعم جهود الدولة في تقديم خدمات صحية عالمية المستوى.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حكومة الإمارات زراعة الأعضاء وزراعة الأعضاء والأنسجة الأعضاء غیر البشریة المرسوم بقانون حکومة الإمارات بقانون اتحادی
إقرأ أيضاً:
وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في الاجتماع الأول لوزراء الطاقة بالدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، والذي عُقد على هامش فعاليات أسبوع باكو للطاقة بالعاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة وزراء الطاقة بالدول الأعضاء.
وشهد الاجتماع مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات البترول والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وتبادل الكهرباء، والطاقة الجديدة والمتجددة، وتطوير البنية التحتية ومشروعات الربط والتكامل الإقليمي في مجال الطاقة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المشتركة بما يدعم أمن الطاقة ويحقق المصالح المتبادلة للدول الأعضاء.
وأكد الوزير، خلال كلمته، أن قطاع الطاقة يظل أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة وتحديات متنامية تفرض ضرورة تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة لدى الدول الأعضاء.
وأشار إلى أن التكامل والتعاون بين دول المجموعة يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق قيمة مضافة لشعوبها، خاصة من خلال التوسع في مشروعات البترول والغاز والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية للطاقة، ودعم الاستثمارات المشتركة بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز أمن الطاقة.
مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتبني رؤى ومبادرات مشتركة
وأضاف أن مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتبني رؤى ومبادرات مشتركة، لاسيما في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، إلى جانب دعم الصناعات القائمة على القيمة المضافة بما يعزز التنمية الاقتصادية الشاملة للدول الأعضاء.
وفي ختام الاجتماع، اعتمد الوزراء “إعلان باكو للتعاون في مجال الطاقة”، كما تم استعراض العرض الأولي لميثاق مركز الطاقة والمناخ التابع لمجموعة D-8، والذي يستهدف تعزيز التعاون المؤسسي بين الدول الأعضاء في مجالي الطاقة والمناخ.
وتضم مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8) كلاً من مصر وتركيا وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وبنجلاديش.