ألزم ديوان المظالم جهة حكومية بسداد تكاليف علاج وافد «مخالف لنظام الإقامة» توفي لاحقاً في مستشفى خاص، مؤكداً مسؤولية الدولة الدستورية عن ضمان الرعاية الصحية لجميع السكان في الحالات الطارئة دون النظر إلى وضعهم النظامي، وذلك بعد دعوى قضائية كشفت قصوراً في اللوائح التنظيمية للتعامل المالي مع هذه الفئة.تفاصيل القضيةوبدأت فصول القضية حين استقبل مستشفى خاص وافداً في حالة صحية حرجة تستدعي التدخل العاجل لإنقاذ حياته، وقام بتقديم الرعاية الطبية اللازمة له كحالة إسعافية لا تحتمل التأخير، التزاماً بالأنظمة التي تفرض على المؤسسات الصحية مباشرة الطوارئ فوراً.


وحاولت المنشأة الطبية التواصل مع الجهة الإدارية المعنية وعدة مستشفيات حكومية لنقل المريض أو تحمل تكاليفه، إلا أن الحالة الحرجة للوافد ووفاته لاحقاً حالت دون إتمام إجراءات النقل، مما دفع المستشفى للمطالبة بمستحقاته المالية قضائياً.
أخبار متعلقة عاجل: أمطار غزيرة تداهم الرياض والشرقية والقصيم.. و"الدفاع المدني" يحذرقانونيون لـ "اليوم": حقوق الإنسان في المملكة نموذج متكامل لصون الكرامة وترسيخ العدالةوتمسكت الجهة الحكومية المدعى عليها برفض السداد، مبررة موقفها بأن المريض مقيم في البلاد بصفة غير نظامية، وهو ما يعفيها - من وجهة نظرها - من أي التزامات مالية تجاه علاجه في القطاع الخاص، معتبرة أن المخالفة النظامية تسقط حق التغطية العلاجية.الموقف القضائيوتصدت الدائرة القضائية لهذا الدفع بحزم، مستندة إلى إقرار الجهة نفسها بأن الحالة كانت إسعافية، ومؤكدة أن الأنظمة الصحية في المملكة وضعت لإنقاذ الأرواح وحماية الصحة العامة كأولوية قصوى لا تقبل التمييز بناءً على وثائق الإقامة.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المستشفى الخاص قام بواجبه المهني والأخلاقي والنظامي ولم يقصر في مخاطبة الجهات الرسمية، وبالتالي لا يمكن تحميله الخسائر المالية الناتجة عن قيامه بإنقاذ حياة إنسان.
واعتبر الحكم أن وجود قصور في اللوائح التنظيمية التي تحدد آليات السداد المالي لعلاج مخالفي الإقامة لا يمكن أن يكون ذريعة للجهات الحكومية للتنصل من مسؤولياتها، ولا يجب أن يتحمل القطاع الخاص تبعات هذا الفراغ التنظيمي.
وشدد القضاء الإداري على أن المحافظة على الصحة العامة تعد من المهام السيادية والجوهرية للدولة، وتنسحب مسؤوليتها لتشمل جميع المتواجدين على إقليم المملكة، خاصة في لحظات الخطر الداهم التي تهدد الحياة.
واستندت المحكمة في تقدير المبلغ المستحق إلى الفواتير والمستندات الطبية الدقيقة التي قدمها المدعي، وأصدرت حكمها الابتدائي بإلزام الجهة الإدارية بالسداد الفوري، وهو الحكم الذي حصنته محكمة الاستئناف الإدارية بتأييدها له، ليصبح نهائياً واجب النفاذ.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: الرياض المظالم ديوان المظالم وافد مخالف الرعاية الصحية اللوائح التنظيمية حالة صحية حرجة المستحقات المالية

إقرأ أيضاً:

تعرف على ضوابط جمع التبرعات للجمعيات الأهلية وفقًا للقانون

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وضع قانون تنظيم العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 ضوابط وإجراءات محددة لتنظيم جمع التبرعات من جانب الجمعيات الأهلية، بهدف ضمان الشفافية وحسن توجيه الأموال إلى الأغراض المخصصة لها، مع إخضاع عمليات جمع التبرعات وإنفاقها لرقابة الجهة الإدارية المختصة وفقًا لأحكام القانون.

وألزم القانون كل من وجه الدعوة للجمهور لجمع التبرعات النقدية والعينية بخلاف مؤسسات المجتمع الأهلي أن يخطر الجهة الإدارية خلال ثلاثة أيام عمل على الأكثر من تاريخ توجيه الدعوة وتوضيح الغرض من تلك الدعوة".


ووفقا للقانون ،  لا يجوز التصرف في التبرعات الناتجة عن تلك الدعوة إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من الجهة الادارية وموافاتها ببيان إجمالي بما تم جمعه من تبرعات وأوجه ومستندات الصرف وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والاجراءات والشروط المتطلبة للتصريح بجمع التبرعات بصورها المختلفة.
 

وتلتزم الجمعية بأن تنفق أموالها في الأغراض المخصصة لها، ولها أن تستثمر فائض إيراداتها على نحو يضمن لها الحصول على مورد مالي ملائم أو أن تعيد توظفها في مشرعاتها الإنتاجية والخدمية لدعم أنشطتها وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية، وفي جميع الأحوال يمتنع على الجمعية الدخول في مضاربات مالية. ويجوز للجمعيات الاحتفاظ بما تتلقاه من عمله أجنبية داخل حسابها إذا كان نشاطها يتطلب ذلك ويتم التصرف فيها بمراعاة أحكام هذا القانون والقواعد الصادرة من البنك المركزي المصري.

مقالات مشابهة

  • تحية حارة.. عمومية المهن الطبية تدعم مدير مستشفى قنا العام
  • القضاء الألماني يلزم الدولة بالوفاء بوعودها للاجئين الأفغان
  • تعرف على ضوابط جمع التبرعات للجمعيات الأهلية وفقًا للقانون
  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
  • وسيط المملكة يسجل ارتفاعاً بـ25% في عدد الملفات وسط تنامي لجوء المواطنين إلى الوساطة الإدارية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • تعطل الملاحة في البحر الأحمر يهدد صادرات الأرز الهندي ويرفع تكاليف الشحن
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية