أعلنت السعودية أنها ستواصل خفض إنتاجها النفطي طوعا، بمقدار مليون برميل يوميا، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر وحتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2023.

وقالت وزارة الطاقة السعودية، في بيان، إنه ستتم مراجعة قرار الخفض، الشهر القادم ، للنظر في رفع وتيرته، أو زيادة الإنتاج، كما أوضح مصدر في الوزارة أن هذا الخفض هو بالإضافة إلى الخفض التطوعي الذي سبق أن أعلنت عنه المملكة في شهر نيسان/أبريل من عام 2023م والممتد حتى نهاية شهر كانون أول/ديسمبر من عام 2024م.



وأكد المصدر أن هذا الخفض التطوعي الإضافي، يأتي "لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول أوبك+ بهدف دعم استقرار أسواق البترول وتوازنها" وفقا لما نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس".

وكان وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، دافع عن قرار بلاده خفض إنتاج النفط، في أيلول/سبتمبر الماضي معتبرا أن التخفيض يهدف إلى الوصول لأسواق مستقرة ومستدامة.

وقال الوزير السعودي في كلمة على هامش أعمال مؤتمر البترول العالمي الذي انعقد في كندا، إن تحالف أوبك+ يهدف إلى أن يستبق أية ارتباكات سلبية على سوق الطاقة العالمية، مؤكدا أن تحالف الدول المنتجة للنفط لا يستهدف الأسعار وإنما تقليل التقلبات، وفق تعبيره.

وأوضح أن تحالف أوبك+ يرى أن خفض الإنتاج يهدف إلى إيجاد احتياطات آمنة من النفط ومنع أية فوائض بالمعروض، والحفاظ على مخزونات في حال وقوع أية تقلبات بسوق النفط تدفع إلى زيادة الطلب العالمي.



ومددت السعودية وروسيا في الخامس من سبتمبر /أيلول تخفيضات طوعية للإمدادات بواقع 1.3 مليون برميل من النفط يوميا حتى نهاية العام.

وارتفعت أسعار النفط في الأشهر المنصرمة وسط خفض في الإمدادات، مما أثار مخاوف الدول المستهلكة الكبرى مثل الولايات المتحدة من وقوع خسائر اقتصادية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة النفط السعودية "أرامكو" أمين الناصر، إن فكرة ذروة الطلب على النفط مدفوعة بالسياسات وليس الأسواق والاقتصاد التنافسي والتكنولوجيا.

وفي حديثه خلال مؤتمر البترول العالمي، رأى الناصر أن رواية التحول الحالي في مجال الطاقة تستند إلى افتراضات وسيناريوهات غير واقعية، مضيفا: "عند الإمعان في هذه الفكرة نجد أنه لا وجود لها لأنها في الغالب مدفوعة بالسياسات وليس بالمزيج المؤكد من الأسواق والاقتصاد التنافسي والتكنولوجيا".

وتوقع مدير "أرامكو" أن ينمو الطلب إلى حوالي 110 ملايين برميل يوميا بحلول 2030، مؤكدا أهمية مواصلة الاستثمار في النفط والغاز لضمان أمن الطاقة على مستوى العالم والانتقال إلى مصادر أنظف للطاقة بأسعار ميسرة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي السعودية النفطي خفض الإنتاج أرامكو السعودية النفط أرامكو خفض الإنتاج اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي تغطيات سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

ما دوافع ماكرون للتجنيد الطوعي في زمن توتر الأمن الأوروبي؟

باريس- في لحظات أوروبية مشبعة بالتوترات الجيوسياسية، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، إطلاق برنامج جديد للخدمة العسكرية يستهدف فئة الشباب لتلبية احتياجات القوات المسلحة في مواجهة التهديد الروسي وزيادة مخاطر الصراع.

هذه الخطوة أعادت إلى الأذهان حقبة التجنيد الإلزامي التي أنهتها باريس قبل نحو 3 عقود، لكنها تُطرح هذه المرة تحت مظلة "الاختيار" لا "الإجبار".

وبين من أشاد بأهداف هذا القرار المتمثلة في بناء درع وطني بشري طويل الأمد، ومن أبدى مخاوفه بشأن انعكاساته الاجتماعية والاقتصادية على جيل الشباب، يرى آخرون أن النقاش يتوسع لأسئلة أعمق تتصل بمكانة المواطن في معادلة الأمن.

"المتطوعون فقط"

وفي زيارته لمقر اللواء 27 للمشاة في الجبال في منطقة فارس جنوبي فرنسا، حدد ماكرون طموحاته، حيث سيتم اختيار 3 آلاف شاب لأداء الخدمة العسكرية الجديدة في صيف 2026.

وأضاف أن الهدف هو "تجنيد 10 آلاف شاب في 2030، ثم 50 ألفا عام 2035″، وهو رقم قابل للتعديل وفقا لمستوى التهديد، حسب قوله.

وسيحصل المتطوعون في الخدمة الوطنية العسكرية على راتب شهري لا يقل عن 800 يورو، إضافة إلى السكن والوجبات والمعدات، وفقا لقصر الإليزيه. كما سيُمنح لهم تصريح سفر عسكري، يتيح لهم خصما بنسبة 75% على أسعار تذاكر القطارات.

وأكد رئيس الجمهورية أن الخدمة ستقتصر على "المتطوعين فقط" من الرجال والنساء الفرنسيين البالغين السن القانونية، بين 18 و19 عاما، والذين أبدوا استعدادهم للخدمة، موضحا أن قبول الطلبات سيبدأ منتصف يناير/كانون ثاني 2026.

وأوضحت خبيرة الطيران والطيارة المقاتلة السابقة، ماريون بوشيه، أن الشباب الذين سيختارون "سيخدمون مدة 10 أشهر على الأراضي الوطنية، سواء في فرنسا أم الأقاليم التابعة لها".

وأضافت بوشيه للجزيرة نت، "لدينا هذا التقليد في القوات المسلحة، أي أن هناك دورة تدريبية أولية مدتها شهر واحد، ثم يُلحقون بوحدة عسكرية مدة 9 أشهر، لاكتساب المهارات تدريجيا واستقلالية أكبر في المهام التي يقوم بها العسكريون في الخدمة الفعلية".

إعلان إيمانويل ماكرون التجنيد العسكري التطوعي قوبل بانتقادات (الفرنسية)انتقاد ومخاوف

وتعليقا على إعلان الرئيس ماكرون، أبدت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب "فرنسا الأبية" ماتيلد بانو رفضها، وقالت "يأتي ذلك في وقت صرح فيه رئيس أركان الدفاع أخيرا بضرورة الاستعداد لفقدان أبنائنا ومعاناة ضائقة اقتصادية".

إعلان

وتابعت بانو في تصريحاتها اليوم -خلال مؤتمر صحفي بباريس- "نحن قلقون للغاية من رؤية هذا النهج القائم على الحكم بالخوف، والذي أعتقد أنه لن ينجح في بلدنا".

وقد أحدثت تصريحات رئيس أركان الدفاع الفرنسي، فابيان ماندون، في مؤتمر رؤساء البلديات الفرنسية، الأسبوع الماضي، موجة من القلق والجدل بعد تحذيره من ضرورة استعداد فرنسا لخسارة جنودها في الحروب المستقبلية.

وقال ماندون مخاطبا المسؤولين المحليين "لدينا كل المعرفة والقوة الاقتصادية والديموغرافية لردع نظام موسكو. ما ينقصنا هو قوة الشخصية لقبول المعاناة من أجل حماية هويتنا، وإذا تعثرت بلادنا لأنها غير مستعدة لقبول فقدان أبنائها، والمعاناة الاقتصادية لأن الأولويات ستُعطى للإنتاج الدفاعي، فإننا في خطر".

من جانبها، استنكرت عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب نفسه، مانون أوبري، في تغريدة على موقع "إكس" من إعادة الشباب إلى أجواء الخدمة العسكرية: "10 أشهر من الخدمة بأجر أقل من الحد الأدنى للأجور"، منتقدة "عدم امتلاك الرئيس ما يقدمه للشباب سوى الاستعداد للموت في سبيل حروبه. يا له من إهدار!".

وفي السياق، يعتقد الخبير العسكري، فرانسوا شوفانسي، أن تصريحات النائبة تعكس "التضليل الكلاسيكي من اليسار المتطرف الذي يضر بفكرة القومية ذاتها، لأننا نتحدث اليوم عن أمة يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها ضد أي عدو".

وأوضح شوفانسي للجزيرة نت، أن الأمر لا يتعلق بالخوف، بل باتخاذ الإجراءات اللازمة في حال وجود تهديد، حتى نكون أقوياء بما يكفي لردعه في تلك اللحظة، وتحديدا حتى لا تندلع حرب".

فرص وعقبات

ويأتي إعلان ماكرون في سياق أوروبي أملته تداعيات الحرب في أوكرانيا وتصاعد المخاوف من تحولات أمنية غير مسبوقة منذ نهاية الحرب الباردة. وفي ظل هذا المناخ، تسعى فرنسا إلى إعادة ترتيب أوراقها الدفاعية، ليس فقط بتحديث عتادها العسكري، بل بتوسيع قاعدتها البشرية القابلة للتعبئة أيضا.

ورغم الطابع التطوعي للمبادرة الرئاسية، فإنها لم تسلم من الانتقادات، إذ يرى فيها خصومها تجنيدا نائما قد يتحول إلى ضغط اجتماعي، خصوصا إذا رُبط بمستقبل التوظيف والامتيازات بالخدمة العسكرية، في حين يُحذّر آخرون من تأثيرها المحتمل على المسارات الدراسية والمهنية للشباب.

فتزامنا مع أزمة اقتصادية خانقة تمر بها البلاد، تُثار عدة تساؤلات عن التكلفة اللوجيستية والمالية لهذا القرار وحجم الخدمة الذي قد يشكل عبئا إضافيا على ميزانية الدفاع.

وأشار الخبير شوفانسي إلى أن تكلفة إسكان المجندين إحدى الحجج التي طرحها المطالبون بتعليق الخدمة العسكرية الإلزامية في تسعينيات القرن الماضي.

ومنذ انتصارهم عام 1997 وقرار الرئيس الراحل جاك شيراك بتعليق الخدمة عام 1996، شهدت الثكنات التي آوت أجيالا من المجندين تغييرات كبيرة.

ومع إعادة تطبيق هذه الخدمة بشكلها "التطوعي" الجديد، لا تزال وزارة القوات المسلحة غير متأكدة من أماكن إيواء المتطوعين الجدد، وفق كلام المتحدث.

ومن المتوقع أن تكلف المبادرة أكثر من ملياري يورو بحسب تصريحات ماكرون، حيث أوضح أن التمويل "سيتم عبر تحديث قانون الإنفاق العسكري للفترة 2026-2030، الذي يُخصص ميزانية إضافية تزيد عن ملياري يورو للخدمة الوطنية"، مؤكدا "هذا جهد كبير لكنه ضروري".

 

مقالات مشابهة

  • اعلان تطور عسكري جديد مفاجئ وصادم لــ السعودية قبل قليل في حضرموت (فيديو)
  • قصف حقل كورمور يخسر العراق يوميا 7.41 مليون دولار
  • يومياً.. 7.4 مليون دولار خسارة توقف حقل كورمور عن الإنتاج
  • وزير الطاقة: السعودية الجديدة لا تعرف إلا الجدارة والكفاءات
  • التوازن الاستراتيجي: موقع الصين في ضوء المعادلة الأمريكية-السعودية المستجدة
  • رئيس وزراء المجر يبحث مع بوتين إمدادات الطاقة وحرب أوكرانيا
  • ما دوافع ماكرون للتجنيد الطوعي في زمن توتر الأمن الأوروبي؟
  • التعددية القطبية: قناع النظام العالمي الروسي
  • وزير البترول يبحث فرص التعاون في المعادن النادرة مع شركة أسترالية
  • ثلثا الشركات الصناعية في ألمانيا تفكر في نقل الإنتاج إلى الخارج