دراسة المؤثرات البيئية على نظام الطاقة الشمسية بسلطنة عمان.
تاريخ النشر: 7th, November 2023 GMT
"عمان": توصلت دراسة بحثية إلى تحديد العوامل البيئية المؤثرة على كفاءة نظام الطاقة الشمسية في سلطنة عمان.
وقام فريق بحثي من جامعة صحار بدراسة ثلاث تقنيات كهروضوئية وتحليلها تجريبيًا فيما يتعلق بتأثير الغبار والطاقة الحرارية على السلوك الكهروضوئي، علاوة على ذلك، تم تصميم شبكة عصبية معيارية لاختبار تأثيرات الغبار ودرجة الحرارة على إنتاج الطاقة الكهروضوئية من خلال 6 وحدات كهروضوئية مثبتة في جامعة صحار، وقد استخدم الفريق البحثي ثلاثة أزواج من الوحدات الكهروضوئية، أحدها يتم تنظيفها بشكل يومي لمدة 30 يومًا والآخر يظل بالأتربة خلال المدة ذاتها.
وكشفت الدراسة أن الغبار يقلل من الإشعاع الشمسي الذي يصل للوحدة الكهروضوئية مما يقلل كفاءة إنتاج الطاقة، ويقلل من درجة الحرارة بحوالي 1% .. كما أظهرت النتائج أن دقة التنبؤ بقدرة الوحدات الكهروضوئية المستخدمة في المشروع كانت عالية، حيث بلغت حوالي 97%.
وقال الباحث الرئيس الدكتور جبار يوسف: إن أهمية هذه الدراسة البحثية تتمثل في قدرتها على تحديد أفضل الظروف الجوية؛ لتنفيذ الأنظمة الكهروضوئية في مختلف ولايات سلطنة عمان من خلال استخدام أدوات المحاكاة والمنهجيات ونماذج التنبؤ الرياضي، والتي يمكن استخدامها في المزيد من الدراسات البحثية ذات الصلة، ومساعدة متخذي القرار على حساب متوسط زمن إنتاج الطاقة المتجددة ومقارنته بمعدل الاستهلاك المطلوب مع مرور الوقت.
جدير بالذكر أن هذا المشروع البحثي تم تمويله من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ضمن برنامج التمويل المؤسسي المبني على الكفاءة وقد نشرت مخرجات هذه الدراسة بعدد من الأوراق العلمية المحكمة في مجلات عالمية ذات معامل تأثير عالٍ مثل مجلة إلسفير (Elsevier).
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
دراسة تكشف تأثير الإرهاق النفسي على نية ممرضي الأورام في ترك العمل
توصلت دراسة أعدّتها الدكتورة أسماء بنت سالم اليحيائية من كلية التمريض بجامعة السلطان قابوس إلى أن ممرضي الأورام يعيشون مزيجًا من الرضا المهني والإرهاق العاطفي، مما يجعل بعضهم يفكر في ترك العمل رغم أهمية دورهم الإنساني في دعم مرضى السرطان وأسرهم. وأوضحت الدراسة أن هذا الدور، الذي يُعدّ خط الدفاع الأول في رعاية المرضى، يصاحبه عبء نفسي وعاطفي كبير يتطلب فهمًا أعمق لاحتياجات الممرضين وتحفيزهم على الاستمرار في أداء مهامهم الحيوية.
واستهدفت الدراسة 456 ممرضًا وممرضة يعملون في مركزين وطنيين لعلاج السرطان في سلطنة عُمان، مستخدمة أدوات علمية دقيقة لقياس خمسة متغيرات رئيسية هي: الرضا التعاطفي، الإرهاق التعاطفي، الإجهاد الناتج عن الصدمات الثانوية، المرونة النفسية، ومستويات الضغط المهني. كما ركزت الدراسة على تحليل العوامل التي يمكن أن تُنبئ بوجود نية للاستقالة بين ممرضي الأورام، بهدف بناء بيئة عمل مستدامة تضمن استقرار الكوادر التمريضية وتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية.
وأظهرت النتائج أن الممرضين يتمتعون بمستوى مرتفع من الرضا التعاطفي نابع من إحساسهم بتحقيق أثر إيجابي في حياة المرضى، غير أنهم في المقابل يواجهون إرهاقًا متوسطًا وإجهادًا عاطفيًا نتيجة طبيعة الحالات المعقدة التي يتعاملون معها يوميًا. كما بيّنت النتائج أن المرونة النفسية لديهم كانت متوسطة، ما يدل على قدرتهم على التكيف مع الضغوط مع الحاجة إلى تعزيز هذه القدرة عبر برامج الدعم النفسي والتأهيل المهني.
وفيما يتعلق بنية الاستقالة، فقد كانت في مستوى متوسط مع تفاوت بين الأفراد؛ حيث أظهرت الدراسة أن من يتمتعون برضا تعاطفي مرتفع كانوا أقل ميلًا للتفكير في ترك وظائفهم، بينما ارتبطت زيادة الإرهاق والإجهاد الناتج عن الصدمات بارتفاع احتمالية التفكير في المغادرة. كما توصلت الدراسة إلى أن الممرضين العُمانيين والحاصلين على درجات علمية أعلى أبدوا ميولًا أكبر للتفكير في ترك العمل مقارنة بزملائهم الوافدين.
واقترحت الدكتورة أسماء اليحيائية جملة من الحلول العملية لمعالجة هذه التحديات، من أبرزها تنفيذ برامج لتعزيز المرونة النفسية وإدارة الضغوط، وتوفير بيئة عمل داعمة تركز على الإرشاد المهني والنفسي، إلى جانب تحسين السياسات الإدارية التي تراعي الجوانب الإنسانية للممرضين، وتقديم حوافز مهنية وتشجيعية تسهم في رفع روح الانتماء والاستقرار الوظيفي.
وخلصت الدراسة إلى أن الاستثمار في رفاه الممرضين يمثل استثمارًا مباشرًا في جودة الرعاية الصحية، فكلما ارتفع مستوى الرضا والتوازن النفسي لديهم، ازدادت قدرتهم على أداء رسالتهم الإنسانية بكفاءة. وأكدت أن دعم الممرضين نفسيًا ومهنيًا يشكل خطوة أساسية نحو بناء نظام صحي مستدام يقدّر جهود العاملين في مراكز علاج الأورام، ويعزز جودة الحياة المهنية في القطاع الصحي بسلطنة عُمان.