الإلحاح الخارجي لانتخاب رئيس لم يعد ملحّاً
تاريخ النشر: 18th, November 2023 GMT
كتبت روزانا بو منصف في "النهار": قد يمر وقت طويل بحيث قد يضطر المسؤولون اللبنانيون بانفسهم الى طلب مساعدة الخارج على ملء الشغور وانجاز الاستحقاقات الدستورية تحت طائل احتمال استمراره لاشهر طويلة مديدة.
تخشى مصادر ديبلوماسية ان تكون غالبية القوى السياسية مستفيدة من استمرار الفراغ . وهي ترشح للمرتبة الاولى على هذا الصعيد فريق مسيحي اساسي هو "التيار الوطني الحر " الذي يسعى رئيسه وفق ما ترى، الى توظيف الفراغ مقدار ما يمكنه ذلك الاستمرار فيه وحمل اللبنانيين على نسيان عهد عمه ميشال عون ، جنبا الى جنب مع اطاحة كل المرشحين المحتملين من امامه علما انها لا ترى كيف سيتيح له ذلك تأمين الدعم السياسي او حتى الدعم البرلماني المطلوب .
وتكتسب مصلحة الحزب في ذلك الاولوية المطلقة قياسا الى استفراده بالقرار في البلد في هذه المرحلة في شكل خاص على نحو يحرره من اي قيد ولو شكلي في غياب رئيس لجمهورية وحكومة فاعلة بحيث يخشى كثر ان يدوم الامر حتى الانتخابات النيابية المقبلة ايا يكن الموعد الذي تستحضر فيه من اجل اعادة رسم خريطة اخرى للتوازنات السياسية في البلد .
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
الانتخابات تقترب.. و شبح عودة التيار الصدري لا يزال يخيم على المشهد
10 مايو، 2025
بغداد/المسلة: تقترب الانتخابات النيابية في العراق المقررة في 11 تشرين الثاني 2025، فيما لا تُبدي الخارطة السياسية بوادر تغيّرات حاسمة، وسط توقعات باستقرار موازين القوى على حالها، ما لم يقرر التيار الصدري خوض المعركة الانتخابية، وهو الاحتمال الذي يربك حسابات الجميع.
وتُراهن أغلب القوى السياسية، لا سيما المنضوية في الإطار التنسيقي، على استمرار الصدر في موقفه الرافض للمشاركة، إذ إن حضوره من شأنه أن يعيد رسم التحالفات ويكشف هشاشة التوازنات القائمة.
وتُواجه هذه القوى تحديًا مضاعفًا، لا يقتصر على التيار الصدري، بل يشمل المزاج الشعبي المتأرجح بين العزوف والانخراط المشروط، في ظل شعور متنامٍ بأن الانتخابات لا تنتج تغييرًا حقيقيًا، بل تعيد تدوير النخب ذاتها، وتكرّس الفجوة بين الطبقة السياسية والمواطنين.
وتسعى الأطراف المشاركة إلى جذب الناخبين بوعود الإصلاح وتعديل البنية الاقتصادية وتقليل الفوارق الطبقية، لكن التجارب السابقة أفقدت الخطاب السياسي مصداقيته لدى قطاعات واسعة، وهو ما يُعزز موقف الصدر الذي يرى في المقاطعة وسيلة ضغط أخلاقية وشعبية.
وتُشير التحركات داخل المحافظات، خصوصًا في الجنوب، إلى أن القوى السياسية تحتاج الى تمثيل فئات اجتماعية حيوية اعتادت على التعبير عن نفسها من خلال المعارضات، لكسب المتارجحين في الخيارات.
وتُدرك قوى الإطار أن فرصها تتضاعف في غياب الصدريين، لذلك لم تُبدِ حتى اللحظة مرونة في إعادة قراءة المشهد بما يتجاوز الحسابات الخاصة، ما يُنذر بتكرار الأزمات ذاتها بعد الانتخابات.
وتُعوّل النخب الإصلاحية والمستقلة على رفع نسب المشاركة لتقويض النفوذ التقليدي للأحزاب المهيمنة، لكن دون خطاب مقنع وتحالفات عابرة للهويات، يبقى هذا الرهان ضعيفًا، فيما الصدر يراقب وينتظر اللحظة المناسبة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts