منسقة أممية تؤكد ضرورة تكثيف الجهود لتجنب صراع أوسع لا يمكن للبنان تحمله
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
قدمت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا، اليوم الثلاثاء، إحاطة إلى مجلس الأمن حول تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 ( الصادر عام 2006)، وذلك استنادا إلى أحدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.
وأكدت فرونِتسكا الحاجة الملحة لتهدئة الوضع على طول الخط الأزرق، مشددة على ضرورة تركيز العمل الجماعي والجهود على دعوة أطراف النزاع إلى ممارسة ضبط النفس والحثّ على العودة إلى وقف العمليات العدائية عبر تنفيذ كامل للقرار 1701، بهدف تجنّب اندلاع صراع أوسع نطاقًا لا يريده لبنان ولا يمكنه تحمله.
وأعربت المنسقة الخاصة عن قلقها العميق إزاء المواجهات اليومية عبر الخط الأزرق منذ الثامن من أكتوبر، مشيرة إلى أن التطورات التي شهدتها الأسابيع الستة الماضية تمثّل أخطر انتهاكات للقرار 1701 منذ اعتماده في عام 2006.
وأكّدت أن التنفيذ الكامل للقرار 1701 يعد مدخلا أساسيا لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشارت إلى أن تبادل إطلاق النار المستمر أسفر عن وقوع العديد من الضحايا، بمن في ذلك مدنيين من كلا الجانبين، وإلى النزوح الداخلي لآلاف الناس، فضلًا عما نتج عنه من أضرار مادية وبيئية.
ولاحظت فرونِتسكا أنّ خطر الحسابات الخاطئة وتوسّع نطاق النزاع يظل ماثلا باستمرار، مؤكدة ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية، بالإضافة إلى أن هناك التزامات أخرى مترتبة على لبنان وإسرائيل بموجب القرار 1701.
وجددت المنسقة الأممية التأكيد على ما شدّد عليه الأمين العام بوجوب الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتحديدًا التزامات حماية المدنيين، ومن ضمنهم الصحفيين، فضلًا عن ضرورة ضمان سلامة موظفي الأمم المتحدة في الميدان واحترام حرمة المقار التابعة للأمم المتحدة والمدارس والمرافق الطبية.
وقالت فرونِتسكا إن التطورات الجارية تلقي الضوء على أهمية وجود جيش لبنانيّ قويّ ومدعوم دعمًا جيّدًا لتنفيذ القرار 1701 بشكل ناجح، داعية إلى تواتر وتزايد الدعم العالمي لمؤسسات الدولة الأمنية.
وأسفت المنسقة الخاصة على بقاء لبنان من دون رئيس للجمهورية لأكثر من عام، وقالت إنّ الطريقة المثلى لتعزيز قدرة لبنان على التعامل مع التحديات هي عبر مؤسسات دولة فعّالة وقوية، بالأخصّ في أوقات الأزمات.
وأشارت إلى إن التطورات الأخيرة تؤكد على لزوم تجاوز قادة لبنان السياسيين لاختلافاتهم وتبنيهم نهجًا يسهّل انتخاب رئيس للجمهورية وما يتبعه من تشكيل حكومة ذات صلاحيّات كاملة.
وأعادت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان المنسقة الخاصة التأكيد على التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم لبنان وشعبه.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: لبنان مجلس الأمن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
بعثة أممية تزور الحديدة لتقييم الأوضاع الإنسانية وسلطات الحوثيين تدعو لاستئناف المشاريع المتوقفة
دعت سلطات الحوثيين في محافظة الحديدة، غرب اليمن، الأمم المتحدة، لاستئناف المشاريع المتوقفة وتوسيع الاستجابة الطارئة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة بالمحافظة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.
جاء ذلك خلال زيارة بعثة أممية مشتركة، لمحافظة الحديدة، برئاسة مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ماريا روزاريا برونو، وضمت البعثة ممثلين عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وبرنامج الأغذية العالمي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة.
وقالت وكالة سبأ الحوثية، إن زيارة البعثة الأممية تهدف للاطلاع على الأوضاع الإنسانية وتحديد التدخلات الممكنة في القطاعات الخدمية ذات الأولوية، في ظل استمرار التداعيات الناجمة عن "العدوان".
وأشارت إلى لقاء البعثة الأممية مع محافظ الحديدة عبدالله عطيفي المعين من قبل الحوثيين، حيث ناقش اللقاء التحديات التي تواجه المحافظة، وفي مقدمتها الخدمات والتدخلات الممكنة في مجالات الصحة، المياه، والتعليم، والطرق، والدفاع المدني، وكيفية تعزيز دور الأمم المتحدة في تلبية الاستجابة الإنسانية.
واستعرض عطيفي، الاحتياجات الضرورية التي تفتقر لها محافظة الحديدة، وعلى رأسها دعم قطاع الصحة، وتعزيز قدرات الدفاع المدني، وتوفير مشاريع خدمية في مجالات المياه والصرف الصحي، مشيراً إلى أن المحافظة تضررت بشكل بالغ من السيول العام الماضي، وأودت بحياة العشرات وتسببت في تدمير مئات المنازل.
وطالب عطيفي، الأمم المتحدة بتكثيف التدخلات وتوسيع نطاق المشاريع التنموية والإنسانية، في محافظة الحديدة، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين، وتحقيق استجابة فاعلة ومستدامة تتناسب مع حجم التحديات.
وأكد القيادي الحوثي إسماعيل المتوكل المعين من قبل الحوثيين وكيلا لقطاع التعاون الدولي بوزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، خلال اللقاء، أن ميناء الحديدة بات جاهزاً لاستقبال المساعدات الإنسانية، معبرًا عن الأمل في وفاء الأمم المتحدة بالتزاماتها السابقة وتوسيع حجم المساعدات بشكل عاجل.
بدورها، أكدت مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برونو، أن البعثة الأممية تتفق مع السلطات المحلية في العديد من الأولويات المتعلقة بالاستجابة للكوارث وتغير المناخ.
وأشارت إلى أن تأخر بعض التدخلات الإنسانية يعود لتقليص التمويلات، داعية إلى تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات لتسريع الاستجابة، خصوصاً في مواجهة الأوبئة.
وفي وقت سابق اليوم، قالت جماعة الحوثي إن خسائر موانئ الحديدة، جراء الغارات الأمريكية والإسرائيلية بلغت نحو 1.4 مليار دولار.
وذكرت مؤسسة موانئ البحر الأحمر التابعة للحوثيين، في بيان لها، أن خسائر مباشرة وغير مباشرة تجاوزت مليارا و387 مليون دولار في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، نتيجة لسلسلة غارات العدوان الصهيوني الأمريكي، التي استمرت من يوليو (تموز) 2024 حتى مايو/أيار 2025، وفق وكالة سبأ نسخة صنعاء.
وأشارت إلى أن الأضرار المباشرة بلغت أكثر من 531 مليون دولار، في الوقت الذي قدرت المؤسسة الخسائر غير المباشرة بـ 856 مليون دولار نتيجة توقف الخدمات وتعطل تدفق الإمدادات.
وأكدت أن هذه الاعتداءات استهدفت البنية التحتية والمنشآت التشغيلية للموانئ المدنية، كما تسببت في تدمير أرصفة، ورافعتين رئيسيتين، ومحطات كهرباء ومولدات، ومرافق خدمية ولوجستية.
وبحسب البيان، فقد شمل الدمار الأرصفة العائمة والقاطرات والمستودعات التي كانت مخصصة لتفريغ المواد الغذائية والإغاثية والدوائية، في الموانئ الثلاثة المذكورة.
وأفاد أن الغارات تسببت بتدمير الأرصفة (1، 2، 5، 6، 7، 8)، ورافعتين رئيسيتين، ومحطات كهرباء ومولدات، ومرافق خدمية ولوجستية، بما في ذلك الأرصفة العائمة والقاطرات والمستودعات، التي كانت مخصصة لتفريغ المواد الغذائية والإغاثية والدوائية.