وزير الخارجية يؤكد دعم مصر الكامل لـ الأونروا في مواجهة التحديات الراهنة
تاريخ النشر: 28th, January 2024 GMT
صرَّح السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي ومدير إدارة الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية المصرية، بأن سامح شكري وزير الخارجية أجرى اليوم الأحد، اتصالاً هاتفياً مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وذكر المتحدث الرسمي باسم الخارجية، أن الوزير شكري أكد خلال الاتصال على الدور المحوري الذي تضطلع به وكالة الأونروا وفق تكليفها الأممي في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وكذلك فيما يتعلق بالجهد الإنساني الضخم الذي لا يُمكِن الاستغناء عنه في توفير الملاذ الآمن وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة في ظل تفاقم تأزم الوضع الإنساني في القطاع، منوهاً إلى أنه من غير المقبول اتخاذ بعض الدول قرارات بتعليق تمويلها لأنشطة الوكالة في هذا التوقيت دقيق الحساسية، فيما يبدو أنه بمثابة عقاب جماعي ضد جميع العاملين في الوكالة، والذين يبلغ عددهم حوالي ٣٠ ألفاً، وكذلك أبناء الشعب الفلسطيني، على إثر مزاعم تتعلق بتورط عدد محدود جداً من موظفي الوكالة في أحداث ٧ أكتوبر، وهي المزاعم التي لاتزال قيد عملية تحقيق ومراجعة داخلية بأجهزة الوكالة تتسم بالشفافية.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير شكري أن محاولات استهداف وكالة الأونروا في ظل هذا التوقيت الصعب، وتحجيم قدراتها على القيام بمهامها في غزة، يفاقم من الآثار الخطيرة لسياسة الحصار والتجويع والعقاب الجماعي التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع وكالة الأونروا، وتقديم كافة أوجه الدعم لضمان استمرارها في توفير الخدمات الحيوية للفلسطينيين.
ومن جانبه، أعرب المفوض العام لوكالة الأونروا عن أسفه لاتخاذ قرارات تعليق التمويل في ظل الأزمة الإنسانية الراهنة التي يعاني منها الفلسطينيون في غزة، وتداعياتها على انتظام مهام الوكالة خلال الفترة القادمة، معرباً عن تقديره البالغ للدور الهام والحيوي الذي تضطلع به مصر في تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولدعم مصر وتضامنها مع الوكالة فيما تواجهه من تحديات.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
مركز: تصاعد الاعتقالات يؤكد استهتار الاحتلال بمعاناة الفلسطينيين وبالقانون الدولي
رام الله - صفا
قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت خلال الأشهر الأخيرة من سياسة الاعتقالات الجماعية في الضفة الغربية، في إطار ممارسات عقابية تهدف إلى ترهيب المواطنين وفرض سياسة الردع بالقوة، في انتهاك واضح للقانون الدولي.
وأوضح المركز أن مئات المواطنين باتوا يتعرضون لتحقيقات ميدانية قاسية عقب اعتقالهم في ظروف صعبة، قبل أن يُفرج عن معظمهم دون توجيه أي تهم. وأشار إلى أن هذه السياسة تُستخدم كأداة للانتقام والتنكيل، بعيدًا عن أي سند قانوني يبرر الاعتقال سوى الضغط والترهيب.
وذكر مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، أن قوات الاحتلال كثّفت منذ أكثر من عامين عمليات اقتحام القرى والمخيمات الفلسطينية خلال ساعات الليل، ترافقها مداهمات للمنازل وتحطيم متعمد لمحتوياتها وسرقة مبالغ مالية ومصاغ ذهبية، قبل اعتقال عشرات الشبان واقتيادهم بشكل مهين وهم معصوبو الأعين ومقيدو الأيدي إلى مراكز تحقيق ميدانية.
وأضاف الأشقر أن قوات الاحتلال غالبًا ما تستولي على منازل المواطنين خلال حملات الاعتقال وتحولها إلى ثكنات عسكرية تُدار بإشراف ضباط من جهاز الشاباك، حيث يخضع المعتقلون لتحقيق منفرد يشمل الضغط الجسدي والنفسي، والاعتداء بالضرب والسحل، وتوجيه الشتائم، بل واستخدام بعضهم كدروع بشرية.
وأشار إلى أن معظم بلدات وقرى الضفة الغربية لم تسلم من هذه السياسة، وكان آخرها بلدة طمون جنوب طوباس، التي شهدت حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 300 مواطن، بينهم رئيس البلدية، حيث تعرضوا لتحقيق ميداني قبل إطلاق سراح معظمهم بعد ساعات من التنكيل والتهديد.
وأكد الأشقر أن جميع المعتقلين مرّوا بشكل أو بآخر بأحد أشكال التعذيب أو سوء المعاملة منذ لحظة اعتقالهم، بما في ذلك اقتحام منازلهم بعنف، واحتجازهم في أماكن مكشوفة في ظل البرد والمطر، والاعتداء عليهم جسديًا ولفظيًا.
وطالب مركز فلسطين مؤسسات حقوق الإنسان الدولية بتحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والضغط على الاحتلال لوقف سياسة الاعتقال الجماعي التي تُعدّ، وفق المركز، عقابًا جماعيًا وجريمة حرب تُرتكب بحق مدنيين فلسطينيين عُزّل دون مسوّغ قانوني.