مسؤول بالخزانة الامريكية يحذر العراق: يجب وضع مخاطر العقوبات صوب أنظاره
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
30 يناير، 2024
بغداد/المسلة الحدث: قال وكيل وزارة الخزانة الامريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية برايان نيلسون، ان العراق يجب ان يضع مخاطر العقوبات “صوب أعينه دومًا”، وذلك في تعليق على نتائج زيارته الى العراق منذ يومين.
ونقلت رويترز، عن متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية قوله إن “وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية برايان نيلسون سافر إلى العراق في زيارة بدأت يوم الأحد واستمرت حتى يوم الاثنين، حيث التقى بمسؤولين عراقيين كبار منهم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في إطار العمل المستمر لمكافحة التمويل غير المشروع”.
وأضاف المتحدث أن “نيلسون ناقش في أثناء الزيارة مع نظرائه سبل حماية الأنظمة المالية العراقية والدولية من الجهات الإجرامية والفاسدة والإرهابية”، مشيرا الى ان “واشنطن ستتعاون لحماية القطاع المالي العراقي “من (أي) إساءة استخدام من جانب إيران أو أي جهة شريرة أخرى”.
ومن جانبه، قال نيلسون لرويترز إن الاجتماعات التي عقدها كانت مثمرة، ومنها اجتماعه مع رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي العراقي.
وأضاف “من منظور وزارة الخزانة، أعتقد أننا نشعر بالارتياح حقا حيال أدوات الشفافية التي وضعها البنك المركزي العراقي لتحديد التدفقات المالية غير المشروعة التي تمر عبر النظام المالي العراقي”.
ولكنه حذر من أن العراق يجب أن يضع صوب أعينه دوما مخاطر العقوبات، بحسب رويترز.
وقال نيلسون “سنواصل مراقبة الأفراد العراقيين والشركات والبنوك العراقية التي تعمل لصالح الجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة إرهابية أو تعمل بالنيابة عنها”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: وزارة الخزانة
إقرأ أيضاً:
نصائح بتنويع الإيرادات المالية
28 نونبر، 2025
بغداد/المسلة:
د.بلال الخليفة
نصيحة للإطار التنسيقي بخصوص تنويع الإيرادات المالية يجب أن تكون استراتيجية، واقعية، وموجهة مباشرة لمصالحهم السياسية والوطنية. يجب أن تتجاوز الشعارات العامة وتقدم خارطة طريق قابلة للتنفيذوان يتدخل في كتابة المنهاج الحكومي للحكومة القادمة مع متابعة ذلك البرنامج ومحاسبة رئيس الوزراء عن التلكؤ فيه ان حصل.
نصيحة مقسمة إلى ثلاثة محاور استراتيجية:
مقدمة: تنويع الإيرادات ليس خيارًا اقتصاديًا، بل هو شرط بقاء ونجاح سياسي ومستقبل العراق والاجيال القادمة يعتمد على ما يتم اتخاذه كمن قرارات الان، إن الاعتماد على النفط بنسبة تفوق 95% لم يعد مجرد خطر اقتصادي، بل أصبح تهديدًا مباشرًا للاستقرار السياسي. تقلبات أسعار النفط تعني تقلبات في الميزانية ويعني أيضا أخطاء في التقديرات في الموازنة، مما يؤدي إلى أزمة في تقديم الرواتب والخدمات، وهذا يغضب الشارع ويقوض شرعيتها. ان تنويع الإيرادات هو الدرع الواقي في المستقبل، وهو مصدر قوة وقدرة على بناء الدولة وتحقيق إنجازات ملموسة لقاعدة الاطار الشعبية والاحزاب المكونة له.
المحور الأول: تحصيل الإيرادات المفقودة (الانتصار السريع)
قبل البحث عن إيرادات جديدة، يجب استعادة ما تم سرقته يوميًا. هذا الاجراء يوفر أموالاً فورية ويظهر الجدية في محاربة الفساد.
1 – إعادة هيكلة المنافذ الحدودية والجمارك
المشكلة: المنافذ الحدودية هي “البطن الرخو” للدولة، وتُدار من قبل فصائل وأحزاب تؤدي إلى تهريب ملايين الدولارات يوميًا.
الحل: مركزية وإدارة تقنية. قوموا بإنشاء هيئة جمارك اتحادية قوية ومستقلة، تُدار من قبل تقنيين مهنيين، وربط جميع المنافذ بنظام إلكتروني مركزي في بغداد. هذا يضمن وصول كل دولار إلى الخزينة العامة، ويعزز سيادة الدولة على حدودها. هذا انتصار سياسي كبير قبل أن يكون اقتصاديًا.
2 – توسيع الوعاء الضريبي بشكل عادل:
المشكلة: الضرائب لا تُجمع من كبار الشركات والأثرياء، بينما يتحملها المواطن البسيط بشكل غير مباشر. الحل: استهداف القطاعات الرابحة.
فرض ضرائب متناسبة على شركات الاتصالات، والبنوك، وشركات الاستيراد الكبرى، وشركات النفط الأجنبية. استخدام نظام الفواتير الإلكترونية (E-invoicing) يجعل التهرب الضريبي شبه مستحيل. هذا يزيد من إيرادات الدولة ويشعركم بالعدالة الاجتماعية.
3 – وقف التهريب المنظم:
المشكلة: تهريب النفط الخام والمشتقات والمنتجات الزراعية المدعومة يكلف الخزينة مليارات الدولارات سنويًا.
الحل: تفعيل دور الحرس الوطني والجيش لحماية الحدود والمنشآت النفطية، وفرض عقوبات صارمة على المتورطين، بغض النظر عن انتماءاتهم.
المحور الثاني: الاستثمار في قطاعات ذات عائد مضمون (الرهان الاستراتيجي)
هذا هو جوهر التنويع لذلك يجب التركيز على قطاعات تستغل فيها العراق ميزاته النسبية.
1 – الأمن الغذائي كأولوية قصوى (الاستثمار الزراعي):
لماذا؟ العراق يستورد أكثر من 50% من غذائه. هذا استنزاف للعملة الصعبة ومصدر ضعف استراتيجي. الحل: إطلاق “مشروع Wheat for Iraq” على غرار “Oil for Food”. تخصيص ميزانية ضخمة لدعم المزارعين بشكل مباشر، وتوفير البذور والأسمدة الحديثة، واستخدام أنظمة الري بالتنقيط.
الهدف هو الوصول للاكتفاء الذاتي من القمح والتمر خلال 5 سنوات. هذا يخلق وظائف في المناطق الريفية ويقلل من الفقر.
2 – الصناعات البتروكيميائية (القيمة المضافة للنفط)
لماذا؟ بدلاً من تصدير النفط الخام الرخيص، يمكنكم تصدير منتجات ذات قيمة مضافة عالية مثل الأسمدة والبلاستيك والمواد الكيميائية.
الحل: إنشاء مدينة بتروكيميائية ضخمة في البصرة بالشراكة مع شركات عالمية متخصصة. هذا يوفر آلاف الوظائف للمهندسين والعمال، ويحول العراق من مجرد منتج للطاقة إلى منتج للمواد الخام الصناعية.
3 – السياحة الدينية والثقافية (المنجم الذهبي غير المستغل):
لماذا؟ العراق يستقبل ملايين الزوار سنويًا إلى كربلاء والنجف وبابل، لكن البنية التحتية لا تستوعبهم ولا تستفيد منهم اقتصاديًا.
الحل: تطوير “منطقة سياحية متكاملة” حول العتبات المقدسة. بناء فنادق ومراكز تسوق ومطاعم عالمية المستوى، وتنظيم رحلات سياحية إلى المواقع الأثرية القريبة. هذا سيحول الزائر من “زائر يوم” إلى “سائح يقضي أيامًا وينفق أموالاً”.
المحور الثالث: بناء البيئة التشريعية والمؤسسية (مفتاح النجاح)
بدون هذه البيئة، ستبقى كل المشاريع مجرد أمنيات على الورق.
1 – إقرار وتفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP):
الأهمية: هذا القانون يسمح للقطاع الخاص بتمويل وبناء وإدارة المشاريع الكبرى (مطارات، موانئ، مستشفيات) مقابل رسوم أو أرباح مستقبلية. هذا يخفف العبء عن الميزانية الحكومية ويجلب الخبرات العالمية.
2 – إنشاء “صندوق تنمية وطني” (صندوق سيادي حقيقي):
الأهمية: إيداع فائض الإيرادات (خاصة غير النفطية) في هذا الصندوق. يتم استثمار هذه الأموال لتمويل المشاريع التنموية الكبرى، بدلاً من إنفاقها في الميزانية السنوية التي تُهدر في المحاصصة. هذا يضمن استمرارية التنمية للأجيال القادمة.
3 – إنشاء “نافذة واحدة” للاستثمار:
الأهمية: مكتب واحد يجمع كل الجهات الحكومية (التسجيل، الأراضي، التراخيص) لتقديم خدمات للمستثمرين خلال أيام وليست سنوات. هذا يرسل رسالة قوية للعالم: العراق مفتوح للأعمال.
خلاصة النصيحة:
تنويع الإيرادات هو مشروعكم الوطني الأكبر. إنه الطريق لتحويلكم من مجرد “مديرين لأزمة” إلى “بناة دولة”. كل دولار يتم جمعه من الجمارك، أو كل وظيفة تُخلق في مصفى بتروكيميائي، أو كل فندق يُبنى في كربلاء، هو انتصار سياسي لكم، ودرع يحمي مستقبل العراق ومستقبلكم. ابدأوا بالمحور الأول لتحقيق نجاحات سريعة، ثم انتقلوا إلى الرهان الاستراتيجي في المحور الثاني، وكل هذا مدعوم بالبيئة التشريعية في المحور الثالث. هذا هو طريقكم نحو الشرعية الحقيقية المبنية على الإنجاز.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts