القدس المحتلة- أبدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خشيتها من خطر أمني محتمل جراء الحملة التي أطلقها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لتسليح الإسرائيليين ولا سيما المستوطنين، وذلك وسط مزاعم بأن بعض الأسلحة التي وزعت قد وصلت إلى أيدي مقاومين فلسطينيين في الضفة الغربية وداخل الخط الأخضر ونفذوا بها عمليات إطلاق نار.

وقالت صحيفة "إسرائيل اليوم" في تقرير نشر الأربعاء إن كميات كبيرة من الأسلحة التي وزعت على الإسرائيليين والمستوطنين ضمن حملة تسليح اليهود ومنح تراخيص السلاح، قد بيعت إلى ناشطين فلسطينيين من الضفة الغربية وكذلك إلى جهات داخل الخط الأخضر، واستخدم بعضها في عمليات إطلاق نار وقعت مؤخرا في كلتا الجبهتين.

وحسب الصحيفة، فإن الهجمات الأخيرة في إسرائيل والضفة، والتي شارك فيها عرب يحملون بطاقات هوية إسرائيلية زرقاء، تثير قلقا كبيرا بين كبار رجال الشرطة، ويرجع ذلك أساسا إلى أن العديد من الأسلحة التي استخدمها المهاجمون مملوكة لإسرائيليين.

وأشار كبار ضباط الشرطة مؤخرا إلى ظاهرة مثيرة للقلق، وهي أن كثيرا من الإسرائيليين لا يحرصون على الاحتفاظ بالأسلحة التي بحوزتهم وفقا للإجراءات، وينتهي الأمر بها في أيدي المجرمين وعصابات الجريمة المنظمة، ومنهم -بسبب الجشع للمال- يتم بيعها إلى التنظيمات الفلسطينية المسلحة.

سرقات وإهمال

وحذر رئيس قسم تنسيق العمليات في شعبة الاستخبارات بالشرطة الإسرائيلية شموئيل شارفيت من أن "الأسلحة غير القانونية بين المجرمين قد تصل إلى الخلايا الإرهابية (فصائل المقاومة الفلسطينية)"، على حد تعبيره.

ويضيف ضابط شرطة كبير أنه "أمر جنوني أن تستثمر عصابات الجريمة كثيرا من الأموال من أجل سرقة الأسلحة التي يضعها الإسرائيليون تحت وسائدهم".

وعقب عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شددت الشرطة الإسرائيلية قبضتها على كل ما يتعلق بضبط الأسلحة والوسائل القتالية في المجتمع العربي داخل الخط الأخضر، ضمن ما أسمته عملية "الطريق الآمن"، وذلك لمكافحة فوضى انتشار السلاح وخوفا من بيع الأسلحة إلى ناشطين بالفصائل الفلسطينية في الضفة.

ونفذت الشرطة الإسرائيلية حملات تفتيش وجمع معلومات استخباراتية واعتقالات داخل الخط الأخضر، بهدف العثور على أسلحة مسروقة من مناطق القتال التابعة للجيش الإسرائيلي في الجنوب والشمال ومن الجنود، وجزء كبير منها مسروق من إسرائيليين مهملين في حراسة أسلحتهم الشخصية، وهناك من يقومون ببيع أسلحتهم التي حصلوا عليها بموجب التراخيص بمبالغ باهظة، وفقا لصحيفة إسرائيل اليوم.

بعض الإسرائيليين يبيعون أسلحتهم طمعا في المال وفقا لصحيفة إسرائيل اليوم (رويترز) سوق ممتلئ

"السوق ممتلئ بالأسلحة" -يقول شارفيت- "ونحن نركز على ذلك، ونشاط الشرطة لا يتوقف. معظم الأسلحة غير المشروعة تستولي عليها عناصر إجرامية، ولكننا بدأنا نرى مؤشرات على أنها تتدفق إلى العناصر الفلسطينية المسلحة أيضا".

وأوضح أنه تم ضبط إجمالي 1044 قطعة سلاح من مختلف الأنواع منذ بداية الحرب على غزة، منها 822 قطعة في البلدات العربية داخل الخط الأخضر، وفي المنطقة الساحلية ومنطقة وادي عارة ومنطقة أم الفحم، حيث ترددت مؤخرا أنباء عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة.

وفي المنطقة الشمالية والجليل الأعلى، تجري اعتقالات كثيرة لعرب يحملون الجنسية الإسرائيلية للاشتباه بمشاركتهم في أنشطة "معادية" وصفقات أسلحة، وفي المنطقة الجنوبية والنقب تجري أنشطة واسعة النطاق على الحدود الأردنية، التي أصبحت في الأشهر الأخيرة "حدودا ساخنة" بسبب محاولات تهريب للأسلحة والذخيرة والمخدرات.

وتحاول الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أيضا إحباط محاولات السرقة في مناطق إطلاق النار ومناطق التجمع التابعة للجيش ضمن القتال في غزة، وفقا للضابط شارفيت.

كما تجري عمليات واسعة النطاق بحثا عن الأسلحة والذخيرة في الضفة الغربية، حيث تم، هذا الأسبوع فقط، ضبط بندقية إم 16 ومسدس في بلدة بني نعيم قضاء الخليل.

ووفقا للصحيفة، فإن كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة الموجودة في البلدات العربية داخل الخط الأخضر، سرقت من المستودعات العسكرية للجيش الإسرائيلي.

لكن حسب مصادر بالشرطة الإسرائيلية، في أعقاب تزويد الإسرائيليين على نطاق واسع بالأسلحة و"حيازتها بإهمال"، أصبحت حتى المنازل الخاصة هدفا جذابا لسهولة الوصول إليها، لأن المواطنين لا يحتفظون بأسلحتهم الشخصية كما هو مطلوب وفق الإجراءات بإبقائها في مكان آمن، فتتعرض للسرقة، وبعض الأسلحة قام مالكوها المرخصون ببيعها بغية الحصول على المال.

وحسب استخبارات الشرطة الإسرائيلية، فإن معظم الأسلحة تباع بالفعل لعصابات الجريمة المنظمة، لكن بعضها، "بسبب الجشع"، يتدفق أيضا إلى فصائل المقاومة الفلسطينية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الشرطة الإسرائیلیة داخل الخط الأخضر الأسلحة التی من الأسلحة

إقرأ أيضاً:

روسيا تهدد بضرب أهداف بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها

كررت روسيا تهديدها بضرب أهداف بريطانية إذا استخدمت أوكرانيا الأسلحة التي حصلت عليها من لندن لاستهداف مناطق روسية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم الخميس إن موسكو سترد في هذه الحالة بضرب أهداف بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها.

وكانت روسيا قد أطلقت هذا التحذير أول مرة في السادس من مايو/أيار الجاري، ردا على وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون الذي قال إن أوكرانيا لها الحق في استخدام الأسلحة التي زودتها بها لندن في ضرب أهداف داخل روسيا.

واستدعت الخارجية الروسية حينئذ السفير البريطاني لدى موسكو وأبلغته احتجاجا شديد اللهجة.

وقالت الوزارة إن ما صرح به كاميرون "يتعارض بشكل مباشر مع التأكيدات التي قدمها الجانب البريطاني سابقا عند نقل صواريخ كروز (مجنحة) بعيدة المدى إلى نظام كييف، والتي قال إنها لن تستخدم تحت أي ظرف من الظروف لضرب الأراضي الروسية".

مناورات بأسلحة نووية

وقالت روسيا إن تصريح وزير الخارجية البريطاني من بين الأسباب التي دفعتها لإجراء مناورات لمحاكاة إطلاق صواريخ نووية تكتيكية.

وأعلنت موسكو أول أمس الثلاثاء بدء هذه المناورات في منطقتها العسكرية الجنوبية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن المناورات ستختبر جهوزية الأسلحة النووية غير الإستراتيجية لضمان سلامة الأراضي الروسية، وللرد على التصريحات "الاستفزازية والتهديدات الصادرة عن مسؤولين غربيين".

وتعد بريطانيا ثاني داعم عسكري لأوكرانيا، بعد الولايات المتحدة، حيث أمدت كييف بمساعدات تقدر بحوالي 5 مليارات جنيه إسترليني (6.3 مليارات دولار) منذ بدء الحرب الروسية في 22 فبراير/شباط 2022، وكانت السباقة لإرسال دبابات مقاتلة من طراز "تشالنجر" إلى الجيش الأوكراني قبل أن تلتحق بها دول أخرى.

كما تواصل بريطانيا تعزيز حضورها العسكري بالقرب من الحدود الروسية، فبعد قرارها تسيير جزء من أسطولها إلى البحر الأسود وتوجيه غواصاتها النووية إلى المحيط الهادي، قررت لندن إرسال مقاتلات من طراز "تايفون" إلى بولندا قرب الحدود الروسية.

مقالات مشابهة

  • التشويش الروسي يؤثر على أسلحة غربية متقدمة تستخدمها أوكرانيا
  • غضب إسرائيلي من قرارات «العدل الدولية».. وبن غفير يدعو لاحتلال رفح الفلسطينية
  • واشنطن بوست: إدارة بايدن تتجاوز "الخط الأحمر" التي وضعته بنفسها بشأن الهجوم على رفح
  • روسيا تهدد بضرب أهداف بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها
  • الإغاثة الطبية الفلسطينية: الانتهاكات الإسرائيلية فى غزة وصلت إلى حد كارثى
  • البيت الأبيض يحث إسرائيل على عدم حجب أموال الفلسطينيين بسبب اعتراف دول بفلسطين
  • فيديو: روسيا تستخدم أسلحة نووية تكتيكية في تدريبات تجريها قرب حدود أوكرانيا
  • حزب الجيل: دعم مصر الثابت للقضية الفلسطينية أبلغ رد على أكاذيب إسرائيل
  • الأردن: اقتحام «بن غفير» للمسجد الأقصى خرق للقانون الدولي
  • "بوليتيكو": جمهوريون يتهمون البيت الأبيض بإرسال الأسلحة إلى القوات الكينية بدلا من الأوكرانية