اسكوبار وبوشكاش وهاتريك محى الدين
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
خواطر بقلم السفير عبد المحمود عبد الحليم
اندريس اسكوبار هل تذكرونه؟
كانت مباريات كاس العالم لعام 1994 بالولايات المتحدة على أشدها.. كان أداء منتخب كولومبيا قويا ولافتا للأنظار للمتابعين والمشاهدين حول العالم ولشبكات المراهنين، وكان على منتخب كولومبيا أن يكسب مباراته ضد الولايات المتحدة فيضمن موقعاً جيداً في التصفيات النهائية إلا أن الحظ عانده فخسر المباراة بسبب خطأ مدافع المنتخب اندريس اسكوبار الذى أدخل كرة عكسية في مرماه فولجت الشباك فكلفه ذلك حياته حيث تم اغتياله برصاصات ست عقب عودة المنتخب لبلاده بواسطة أحد أفراد عصابات المخدرات من المراهنين ، وظلت حادثة اسكوبار الأليمة والتمرد الطويل لحركة الفارك تسيطران على متابعي التطورات في كولومبيا حتى بعد توقيع اتفاق السلام التاريخي عام 2016 بهافانا بحضور بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة والرئيس الكوبي راؤول كاسترو ورصيفه الفنزويلي مادورو ، وقد أنهى ذلك الاتفاق تمرداً هو الاطول في أمريكا اللاتينية بدأ عام 1964 وشمل الاتفاق تسريح مقاتلي حركة التمرد التى كانت تعتمد في تمويلها على تجارة المخدرات وخاصة الكوكائين، ولم يكن في تخيل السودانيين الذين تفاعلوا حزنا مع حادثة اسكوبار أن مرتزقة من ذلك البلد سيسلكون حواري و قرى الجزيرة وكردفان ودارفور وأزقة كازقيل وبارا وبابنوسة حصداً اجرامياً لأرواح الأبرياء، ولعل فى صعود ظاهرة المرتزقه عبر البحار وارتيادهم مناطق نزاعات فى القارات المختلفة مايستوجب تعزير آليات ومعاهدات تجريم وتحريم استخدام واستقدام وتمويل المرتزقة مثل المعاهدة الدولية لمنع استخدام المرتزقة لعام 1989 والمعاهدة الأفريقية المعتمدة بليبرفيل عام 1977، ويلفت النظر في معركة التصدى للعدوان على بلادنا الدور النشط للدبلوماسية السودانية التى قادت الهجوم المعاكس وإحراز الأهداف في شباك الخصوم عبر بعثاتها، وكانت إحدى تجليات ذلك قد بانت مؤخراً ومعالي السيد وزير الخارجية محي الدين سالم يقود الشق الهجومي من العمق المجري فى زيارة غير تقليدية لبودابست حفلت برمزيات متعددة ووزير خارجية المجر بيتر سيارتو ، وهو أيضا رئيس نادي الهونفيد (وتعني بلغتهم نادي الجيش) الذي ملأ الدنيا وشغل الناس وزار السودان بقيادة الأسطورة بوشكاش فى الخمسينات، وهو يستقبل معالي وزير الخارجية ويهدي إليه بحضور السفير القدير صديق محمد عبد الله ضمن إحدى برامج الزيارة كرة قدم عتيقة عليها توقيع بوشكاش و القميص الأحمر بالرقم عشرة الذي كان يرتديه ، وكان في ذلك أيضا استدعاء لتاريخ قديم للعلاقات بين البلدين والسجل الحافل لبلادنا الحبيبة التى كانت تستضيف أفضل أندية العالم منذ الخمسينات من لدن الهونفيد وسانتوس وفاسكوديجاما وليفربول…
بعيداً عن المجر عبر الأطلنطي كان الرئيس ترمب يستقبل في حضور ولي العهد السعودي بالبيت الأبيض نجم النصر السعودي ومنتخب البرتغال كريستيانو رونالدو… للمستديرة سحرها وجمالياتها ورمزياتها….
عبد المحمود عبد الحليم
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
جمال الدين: تهتم اقتصادية قناة السويس بالتعاون مع الشركات السويدية بقطاعات المواني واللوجستيات
التقى وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم، بمقر الهيئة بالعاصمة الجديدة، داج يولين-دانفلت، سفير السويد لدى القاهرة؛ وذلك لبحث آفاق التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، والتعريف بالهيئة والفرص الاستثمارية المتاحة بها، حضر اللقاء عدد من القيادات التنفيذية للهيئة.
وفي مستهل اللقاء، أوضح وليد جمال الدين، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تحرص على توطين الصناعة في عدد من القطاعات التي تمتلك الشركات السويدية بها خبرات عميقة، وعلى رأسها المواني والخدمات اللوجستية، وصناعة السيارات والمركبات بأنواعها، ومراكز البيانات والبنية التقنية المرتبطة بها، فضلًا عن الوقود الأخضر الذي تعد اقتصادية قناة السويس مركزًا عالميًّا رائدًا لإنتاجه وتموين السفن به، لا سيما في ظل الطلب العالمي المتنامي على الطاقة المتجددة، نظرًا للتحديات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد من الوقود التقليدي، مؤكدًا في هذا السياق أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر يجعلها ممرًا إقليميًّا للطاقة المتجددة، خاصةً في ظل ما تتمتع به من توافر لمصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ونجاح المنطقة الاقتصادية مؤخرًا في توطين العديد من مكونات إنتاج الألواح الشمسية، وأبراج طاقة الرياح.
رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل السفير السويدي بالقاهرة لبحث سبل التعاون الثنائيمضيفًا أن المنطقة الاقتصادية تتمتع بعدد من المزايا التنافسية التي تمثل عناصر جذب لمجتمع الأعمال السويدي، وعلى رأسها الموقع الاستراتيجي للمنطقة على جانبي قناة السويس، بنفاذية كاملة على مختلف الأسواق العالمية، وبدعمٍ من اتفاقيات التجارة الحرة والدولية، بالإضافة للتكامل بين المناطق الصناعية والمواني ما يساهم في تقريب مناطق الإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية من الأسواق المستهدفة، لافتًا كذلك إلى توافر العمالة الفنية المدربة بمقابل تنافسي، وجاهزية مناخ الاستثمار بوجود شباك واحد حقيقي لتقديم الخدمات للمستثمرين بطريقة ديناميكية وإجراءات واضحة، وجاهزية البنية التحتية والمرافق بمواصفات عالمية، مؤكدًا أن هذه المزايا وغيرها ساهمت في نجاح الهيئة في جذب استثمارات تتخطى 16 مليار دولار خلال السنوات الأربع الأخيرة.
من جانبه أعرب السفير السويدي عن سعادته بالتعرف على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن هناك بالفعل عدد من كبريات الشركات السويدية بالسوق المصري وعدد من الأسواق الإقليمية، في قطاعات صناعة المركبات، والأدوية، والأنشطة اللوجستية، والأجهزة المنزلية، كما ترغب العديد من الشركات بقطاعات أخرى بالعمل في مصر، خاصةً داخل اقتصادية قناة السويس، نظرًا لما حققته من نجاحات مؤخرًا ذات أصداء عالمية، مؤكدًا اعتزاز بلاده بتعميق التعاون مع مصر لا سيما على الصعيد الاقتصادي.