أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المفاوضات بين إسرائيل وسوريا وصلت إلى طريق مسدود، بعد أن رفضت تل أبيب طلب الرئيس السوري أحمد الشرع بالانسحاب الفوري من المناطق التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد، وأوضحت إسرائيل استعدادها للانسحاب فقط في حال توقيع اتفاق سلام شامل مع سوريا.

في هذا السياق، واصلت قوات الجيش الإسرائيلي أعمال الترميم والتحصين في المواقع العسكرية التي تسيطر عليها على قمة جبل الشيخ السورية منذ نهاية العام الماضي، في خطوة تشير إلى نية إسرائيل الحفاظ على وجود طويل الأمد هناك، وسط مخاوف من أن التقارب بين واشنطن ودمشق قد يفرض على تل أبيب “تنازلات إستراتيجية” غير مرغوب بها.

وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن قلق أمني إسرائيلي من أن التقارب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره السوري أحمد الشرع قد يفرض ترتيبات ميدانية على إسرائيل، خصوصاً في ما يتعلق بالوجود العسكري في قمة جبل الشيخ والمواقع الإسرائيلية الأخرى في الجولان السوري.

وأشارت الصحيفة إلى أن المفاوضات ركّزت على بلورة تفاهمات جديدة لوقف إطلاق النار في الجولان، كبديل عن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، دون أن تتطرق إلى اتفاق سلام أو تطبيع رسمي، بل لتحقيق “تهدئة جديدة” قد تُفرض على إسرائيل في حال تبني الإدارة الأمريكية لها.

وتسعى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى الحفاظ على الوجود طويل الأمد في قمة جبل الشيخ، التي تعتبر موقعًا استراتيجياً لمراقبة الشمال ورصد حركة التهريب بين سوريا ولبنان، بما في ذلك أنشطة “حزب الله”، كما تحتفظ إسرائيل بثمانية مواقع إضافية داخل الجولان السوري على مقربة من الخط الحدودي، حيث كان الاحتكاك بالسكان محدودًا باستثناء حوادث فردية.

وتدرس إسرائيل إمكانية الانسحاب من بعض المواقع في الجولان مقابل تفاهم يضمن لها حرية العمل ضد “تهديدات محتملة”، خصوصاً في المناطق التي تعززت فيها الوجود الإيراني وحزب الله، إلا أن قمة جبل الشيخ تبقى من المواقع التي لا ترغب تل أبيب بالتخلي عنها، مع الإشارة إلى أن القرار النهائي سيُتخذ في واشنطن وأنقرة وليس في تل أبيب وحدها.

يذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع أكد في وقت سابق أن سوريا منخرطة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأن المباحثات قطعت شوطًا كبيرًا نحو التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

وفد روسي-سوري مشترك يجري جولة ميدانية في الجنوب السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية بأن وفداً مشتركاً من وزارتي الدفاع السورية والروسية أجرى جولة ميدانية شملت عدداً من النقاط والمواقع العسكرية في الجنوب السوري.

وذكرت الوزارة أن الجولة هدفت إلى الاطلاع على الواقع الميداني ضمن إطار التعاون العسكري القائم بين الجانبين.

ويأتي ذلك عقب استقبال وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، يوم أمس، وفداً روسياً رفيع المستوى برئاسة نائب وزير الدفاع الروسي يونس بيك يفكيروف، حيث تم خلال اللقاء بحث مجالات التعاون العسكري وتعزيز آليات التنسيق بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب تطلعات البلدين.

لجنة أممية تحذر من عواقب توسيع إسرائيل لوجودها العسكري في سوريا وفلسطين ولبنان

حذرت اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في ممارسات إسرائيل من العواقب المترتبة على سياسات تل أبيب الرامية لتوسيع وجودها العسكري والاستيطاني في فلسطين وسوريا وجنوب لبنان.

وأكدت اللجنة في تقريرها أن إسرائيل تعمل على مضاعفة عدد المستوطنين في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، بما يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الإنساني.

ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها، محذرة من أن استمرار هذه السياسات يقوض أسس السلام العادل والدائم في المنطقة.

كما انتقدت اللجنة الادعاءات الإسرائيلية بعدم وجود حدود واضحة لها، معتبرة أن هذا الموقف يشكل عقبة أمام أي عملية سياسية مستقبلية ويعارض إقامة سلام شامل ومستدام.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الرئيس السوري أحمد الشرع سوريا حرة سوريا وأمريكا سوريا وإسرائيل قمة جبل الشیخ تل أبیب

إقرأ أيضاً:

جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي

 

 

إيران تدرس اتفاقًا لوقف الحرب مقابل رفع العقوبات وإنهاء الحصار

◄ وكالة مهر: إيران تتبنى "نهجًا صارمًا" في ظل "السجل الحافل" لعدم الالتزام الأمريكي

◄ آخر تواصل بين إيران وأمريكا "رسالة واضحة" بشأن لبنان

◄ ترامب: تمديد وقف إطلاق النار وفتح "هرمز" خلال الأسبوع المقبل

◄ روبيو: إيران توافق على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي

◄ رغم تعهد ترامب.. الاحتلال يشن غارات على بلدات بجنوب لبنان

◄ الاحتلال يواصل انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان

◄ 24 سفينة تعبر المضيق بعد تصريح من بحرية الحرس الثوري الإيراني

 

 

الرؤية- الوكالات

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس الثلاثاء أن طهران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة لكنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات لا تزال مستمرة.

وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق.

ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا "صارما" بالنظر إلى ما تعتبره سجلا حافلا من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات فضلا عن انعدام الثقة المستمر.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية عن مصدر مطلع قوله أمس إن تبادل الرسائل المتعلقة بالاتفاق المحتمل أو مذكرة التفاهم توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة من طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة" بشأن لبنان؛ حيث تسعى إيران إلى وقف التوغل الإسرائيلي لتنفيذ هجمات ضد جماعة حزب الله المدعومة من طهران.

وقال ترامب أمس الأول الاثنين إن المفاوضات مع إيران مستمرة وإنه سيجري التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.

ومنذ منتصف مارس، قال ترامب مرارًا إنَّ توقيع اتفاق سلام بات وشيكًا، لكن أي اتفاق من هذا القبيل سيرجئ المناقشات بشأن قضايا شائكة منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل رغم تبادل إيران والولايات المتحدة الهجمات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمشرعين أمس الثلاثاء إن إيران وافقت على إجراء مفاوضات بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض مناقشتها سابقًا، لكنه أوضح أن ذلك لا يضمن أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق.

وأضاف روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، أن الشرط الأول في المحادثات هو أن تفتح إيران مضيق هرمز، كما يتعين عليها الالتزام بمفاوضات بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال ترامب في وقت سابق إن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية يمثل أولوية قصوى بالنسبة له. وتنفي إيران دوما رغبتها في صنع قنبلة نووية، قائلة إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.

وأودت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بحياة الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان. وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ أن جعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يمر منه في السابق نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وأدت الحرب أيضا إلى اندلاع أحدث مواجهة بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية مع تنفيذ إسرائيل أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.

وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل واصلت أمس شن غارات على مجموعة من البلدات في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم من إعلان وقف إطلاق نار جزئي بوساطة أمريكية.

وينص وقف إطلاق النار على أن تتوقف إسرائيل عن شن غارات على العاصمة والضاحية الجنوبية لبيروت الخاضعة لسيطرة حزب الله مقابل وقف الجماعة اللبنانية هجماتها على إسرائيل.

لكن الإعلان لم يطمئن كثيرا من اللبنانيين، الذين نزح منهم 1.2 مليون شخص، وأبقى أزيز طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق فوق بيروت السكان أمس في حالة توتر.

وقالت فاتن الشهيم التي نزحت من منزلها في الضاحية الجنوبية إلى مخيم للنازحين بعد أسبوعين فقط من عودتها إليه "كل ما نرجع على بيوتنا، نرجع نبعت تحذير لحتى نرجع نتهجر".

وقالت مصادر إيرانية إن طهران تضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مؤقت محدود فيما يتعلق بالحرب الأوسع نطاقا في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتجنب تقديم تنازلات كبيرة تتعلق ببرنامجها النووي.

وتسعى إيران في أي اتفاق إلى إنهاء الأعمال القتالية على كل الجبهات، بما يشمل لبنان، والإفراج عن عوائد النفط المقدرة بمليارات الدولارات وإعفاء صادرات النفط الخام من العقوبات ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز.

ويتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.

وقال جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في فترته الرئاسية الأولى قبل أن يصبح أحد منتقديه، إنه لم يعد أمام الرئيس سوى القليل من الخيارات الجيدة. وأضاف لرويترز "أعتقد أنه يريد التوصل إلى اتفاق يفضي لفتح مضيق هرمز، وبذلك يعلن النصر وتنخفض أسعار البنزين... لكنه يعلم أنه إذا أبرم اتفاقا سيئا، فسيتعرض لانتقادات مبررة، لذا فهو في مأزق حقيقي ولا يدري ماذا يفعل".

وقال الحرس الثوري الإيراني أمس إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.

ومما يسلط الضوء على المخاطر البحرية، قالت (إم.إس.سي)، أكبر مجموعة شحن في العالم، إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين لدى رسوها في ميناء أم قصر العراقي أمس الأول.

وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن الهجوم، قائلا إنه جاء ردا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية.

وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)عن التأثير الواسع النطاق للأزمة قائلة إن ارتفاع تكاليف النقل واضطراب سلاسل التوريد يعوقان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها.

مقالات مشابهة

  • اتفاق تاريخي يلوح في الأفق.. واشنطن تؤكد تسارع المفاوضات بين إسرائيل ولبنان
  • إسرائيل تخصص 20 مليار شيكل للشمال ونتنياهو يعد بالأمن
  • إعلام عبري: حزب الله شن اليوم 10 هجمات بمسيرات
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
  • إعلام عبري: إصابة قائد كتيبة وجندي إسرائيليين بجروح خطيرة في انفجار محلقة مفخخة جنوب لبنان