حينما جاء الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم برسالة الإسلام ألّف بين القلوب وجمعها على الإيمان؛ فاجتمع الأوس مع الخزرج بعد حروب دامت سنوات، فاغتاظ أعداء الإسلام وعملوا على إذكاء نار العداوة بينهم وبثوا الفتنة وكادت الحرب أن تقع فخرج عليهم الرسول الأعظم، فذكّرهم ووعظهم وقال: (ما بال دعوى الجاهلية دعوها فإنها منتنة) وأسقط المشروع الإجرامي التآمري.
صهاينة العرب والغرب يعملون اليوم على إذكاء كل أشكال العداوة والبغضاء بين المسلمين وفي كل المجالات، مذهبية وطائفية وجهوية وقبلية وحزبية وغيرها.
إثارة الفتن لم تقتصر على علماء السلطة فقط، بل شملت القساوسة والرهبان ووصل بهم الأمر إلى فرض الحرب بين المسلمين تحت عناوين مذهبية، مبعوث ترامب إلى سوريا القس (توم براك) طالب الحكومة اللبنانية بسرعة القضاء على حزب الله باعتباره (شيعة) والجيش (سُنة) وتعهد بدعم وتسليح الجيش، بما يضمن القضاء على الحزب، لكن في ذات الوقت لا يمكنه مواجهة كيان الاحتلال؛ فحزب الله يمثل عدوا مشتركا لجميع (صهاينة العرب والغرب).
سياسات التحالف الصهيوني الصليبي تستهدف القضاء على محور المقاومة (إيران واليمن ولبنان والعراق وغزة) لأنه يمثل عائقا أمام استكمال سيطرتهم وهيمنتهم على الأمتين العربية والإسلامية.
التمسك بالجهاد ومقاومة مشاريع الاستعمار والاستعباد، جعل محور المقاومة هدفا للتحالف الإجرامي الذي يسعى لتمكين كيان الاحتلال من التوسع والهيمنة وتحقيق المشروع الاستيطاني (إسرائيل الكبرى).
قادة التحالف من صهاينة العرب والغرب يعلنون ذلك صراحة ولا يخشون الأنظمة، لأنها أصبحت معهم، وأما الشعوب فقد تم استلاب إرادتها ولم يبق سوى محور المقاومة.
قسيس ترامب – (جون هاجي) يريد تحقيق إسرائيل الكبرى لتشمل (نصف مصر ولبنان وسوريا والأردن والكويت والعراق وثلاثة أرباع السعودية) وذلك لا يمكن الوصول إليه تحت مسمى السلام بل لا بد من معركة كبرى تقضي على كل من يعارض المشروع الإجرامي؛ وحسب رأيه فإن ذلك من أجل نزول المسيح.
قادة وحاخامات اليهود وقساوسة النصارى وصهاينة العرب يعملون من أجل تحقيق ذلك ويتعاونون معا -سراً وعلانية- للقضاء على محور المقاومة لأنه العائق الأكبر.
المعركة التي ينظرون لها وينتظرونها، يصفها القس الأمريكي وسفير واشنطن لدى الاحتلال (مايك هكابي) -أنها معركة الخير ضد الشر وأنها من أجل الدفاع عن الله؛ ويقول عنها مجرم الحرب “نتن ياهو” إنها معركة العالم المتحضر ضد الهمجية؛ ويصفها المستشار الألماني أنها معركة المهمات القذرة يقوم بها الكيان الصهيوني نيابة عن الغرب.
الإجرام الذي يقومون به والعدوان الذي يسفكون ويستحلون به دماء الشعوب العربية والإسلامية، لا يرونه عدوانا، بل دفاعا عن النفس، خاصة أن محور المقاومة يهتف (الموت لأمريكا الموت لإسرائيل التي تمثل خط الدفاع الأول عن المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط).
مجرم الحرب النتن-قال إنه يدافع عن أمريكا، لأنها تمثل اليوم قوة عظمى وهي ذاتها الأيقونة التي قالها اليهود لبريطانيا حينما كانت تمثل قوة قبل انفراط أمرها؛ الصحفي اليهودي – ستيفن وايز- يقول (وجود فلسطين عربية تهديد لبريطانيا العظمى؛ وجود فلسطين يهودية مكسب لبريطانيا وبركة للعالم).
الهالك المجرم (حاييم وايزمن)- رئيس الوكالة اليهودية ورئيس كيان الاحتلال تعهد لبريطانيا (إذا سمحت لهم بالاستيطان في فلسطين فأنهم سيكونون حُراسا لقناة السويس) وذلك قبل صدور وعد بل فور1916م وأيضاً لحماية النفوذ البريطاني من خلال تأمين طرق المواصلات إلى بقية المستعمرات في أفريقيا وشرق آسيا.
المفكر العربي فهمي هويدي قال: لقد انصهرت المذاهب الإسلامية اليوم في مذهب واحد، إما أن تكون صهيونيا أو تكون مُسلماً، وذلك تعليقا على تحول كثير ممن كانوا يدّعون أنهم علماء ودعاة وسياسيون وغيرهم إلى دعم الإجرام الصهيوني وتشويه المقاومة.
سماحة السيد محمد حسن فضل الله، رد على الذين يفرقون بين السنة والشيعة فقال:(السنة هم أهل الشيعة لأنهم يحبون آل البيت (ع) والشيعة هم أهل السنة، لأنهم يعملون بسنة رسول الله (ص) وأنا أرفض أن يُقال سني وشيعي.
حاخامات اليهود يصرحون على الملاء بأنهم يسعون للاستيلاء على مكة والمدينة، لأنهما أساس في المشروع الاستعماري الاستيطاني (إسرائيل الكبرى)، والكاتب الصهيوني (ايفي لينكن) أصدر كتابه (العودة إلى مكة) يبشر بعودة اليهود واستيلائهم عليها؛ والسعودية عدلت كل قوانينها التي كانت تحظر على غير المسلمين دخول وزيارة الأماكن المقدسة بالإضافة إلى تعديل قوانين التملك للأجانب؛ اليهود زاروا مكة والمدينة وقاموا بزراعة النخيل وأدوا طقوسهم الدينية المحرفة هناك وقالوا : زرعنا النخيل بعد 1400سنة من الغياب، الحاخامان (ادوين شكر وسوفر).
حينما اتجه التحالف الصهيوني الصليبي للعدوان المباشر على إيران استنفر الناطق باسم حكومة الإجرام الصهيوني (ايدي كوهين) من سماهم أهل ( السنة والجماعة) للوقوف مع الإجرام الصهيوني، لانهم يدافعون عن مقدسات المسلمين (إسرائيل تحارب من أجل مقدسات أهل السنة، تسليح إيران النووي هو للقضاء على مقدسات المسلمين، فبادر صهاينة العرب لتبرير جرائم الإبادة وتكفير حماس والدعوة لإعلان الجهاد ضدها وضد محور المقاومة، بل إن بعضاً منهم طالب بقيام تحالف بين اليهود والنصارى والمسلمين للقضاء على المقاومة ومنهم من رفض المقاطعة ومنهم من قال إن تسلط المجرمين عليهم وإبادتهم بسبب عصيانهم وذنوبهم.
الرافضون للإجرام والتحالف الإجرامي سُجنوا وعُذبوا ومنهم من قُتل ومنهم من شُرد.
يمارسون الإجرام ضد الأبرياء والعزل بدوافع الهوس الناتج عن نفوس مريضة انعدمت فيهم كل قيم الإنسانية، فتراهم ينسفون البيوت بمن فيها ويحتفلون ويبيدون الأطفال بالقنص للتسلية والاستعراض والتباهي وإرهاب الآخرين.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: محور المقاومة صهاینة العرب ومنهم من من أجل
إقرأ أيضاً:
سنقاوم ولقد تعلّمنا الدرس من فلسطين
كتب النائب محمد رعد في" الاخبار": في ظلّ التباين اللبناني حيال الحرب العدوانية الصهيونية على لبنان، ينقسم المشهد الداخلي بين ثلاثة خيارات رئيسية، يتأثّر الوضع الداخلي تبعاً لتصاعد أو تراجع كلّ منها. والخيارات الثلاثة هي:
1 - خيار التنصّل من أي مسؤولية لمواجهة العدوان، وتحميل المقاومة مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب.
2 - خيار الرهان الصريح والواضح على نجاح العدوانية الصهيونية في إنهاء وجود حزب الله ومقاومته.
3 - خيار الصمود والمقاومة الذي يتبنّاه حزب الله وقوى إسلامية ووطنية وازنة.
أصحاب خيار الصمود والمقاومة تعلّموا الدرس جيداً من فلسطين، وعقدوا العزم على الدفاع عن بلدهم ومنع العدو الصهيوني ورعاة مشروعه الإرهابي من احتلال وطنهم، ولذلك شرعوا في المقاومة، ولم يغب عن بالهم أن طريق المشروع المقاوم شاقّ ودامٍ ومُكلِف، ولا يمكن أن يستمر من دون احتضان ووعي شعبيَّيْن، وإيمان وعزم ووحدة وتنظيم. فعل المقاومة، مهمته إيذاء العدو وإنهاكه ومنعه من الاستقرار في مواقع احتلاله، وملاحقته بالضغط اليومي المتواصل بكل الأساليب حتى يندحر. فيما الجيوش هي التي تعتمد التموضع في الجبهات والتصدّي بالسلاح الثقيل. ومن اللافت والمؤكّد أن ضعف التسلّح لدى جيشنا في لبنان أسهم في دفع المقاومة إلى القيام، بوسائلها القتالية، بما يجب أن يقوم به الجيش عادة أو أحياناً.
ومع ذلك، لا المقاومة تأخذ دور الجيش في المواجهة ولا الجيش يمكنه القيام بدور المقاومة ضد المحتلّين. لجوء العدو إلى احتلال جزء من الأرض اللبنانية وتهجير الأهالي وتجريف بيوتهم وقراهم هو عدوان يملي على كلّ اللبنانيين واجب التصدّي له ودحره وإسقاط أهدافه.
انكفاء السلطة عن مواجهة العدو لا يقلّ انهزامية عن قرار تجريم المواطنين ومنعهم من حقّهم في المقاومة. في مقابل ذلك كلّه، لا يبقى سوى المقاومة والصمود بوصفهما الفعل الحيوي المضادّ للاحتلال، والذي لا بديل عنه ولا غنى عنه، وبدونه ينقاد البلد حكماً إلى الإذعان والاستسلام.
مواضيع ذات صلة أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم Lebanon 24 أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم