بوابة الوفد:
2025-11-30@09:18:59 GMT

نيران الحرب تلتهم دراما رمضان في السودان

تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT

مع قرب حلول شهر رمضان تغيب ملامح الإنتاج الدرامي والترويج للأعمال الجديدة كأبرز الطقوس المعهودة لاستقبال الشهر المعظم ،فلم يكن المشهد الفني في السودان هو نفسه المعتاد في مثل هذا التوقيت.

غطت نيران الحرب الضارية الفضاء السوداني عوضا عن الإبداع الموسمي، بينما تتقطع السبل بالدراميين والمبدعين بين نازحين داخل البلاد وخارجها، وهم يعانون شظف العيش كسائر السودانيين.

وحتى اللحظة، تم الترويج لمسلسل رمضاني واحدة فقط في السودان، ربما يتم بثه على المنصات الرقمية في غياب القنوات التلفزيونية التي توقف غالبتها عن العمل بسبب الحرب.

ويعد ذلك بحسب مهتمين، تراجعا كبيرا في السينما والدراما السودانية التي شهدت انتعاشا غير مسبوق خلال الثلاث سنوات الماضية، ففي رمضان الماضي تم إنتاج وبث أكثر 9 مسلسلات، حظيت بتفاعل جماهيري واسع.

وإلى جانب متعة المشاهدة، فإن الدراما الرمضانية تمثل موسما خصبا للدراميين السودانيين لكسب مبالغ مالية تكفي حاجتهم لمتبقي العام، الشيء الذي يفاقم محنة الحرب على المبدعين.

 

أصحاب المهنة

وترى الفنانة السودانية أمنية فتحي أن موسم الدراما الرمضانية يواجه مصير الفشل الحتمي في البلاد، ويرجع السبب إلى عدم وجود منصات إعلامية تستقبل الأعمال الدرامية وتبثها مثلما كان في السابق، فليس من المنطقي أن تُنتج أعمال من دون توفير منصات عرض ومشاهدة.

وتشير فتحي في تصريحات صحفية إلى أن شركات الإنتاج والرعاية التي تقوم عليها الدراما الرمضانية شبه منعدمة، حتى المشاهد نفسه غير مهيئ لاستقبال ومتابعة هذه الأعمال، إذ أصبح الهم الأكبر الوضع الراهن في البلاد، وماذا سيحدث في الغد ومحاولة توفيق الأوضاع، خاصة أن أغلب العائلات في المناطق الآمنة فتحت منازلها لإيواء النازحين.

وتندد "أمنية" بالوضع المؤسف للدراميين كحال كل مواطني السودان الذين هجروا ديارهم قسرا بحثا عن ملجأ آمن، إذا كان داخل البلاد أو خارجها، لكنها تنبه في الوقت ذاته إلى أن "الفنان بطبعه قادر على خلق الحياة في أي مكان واستخدام أبسط الموارد لصناعة المتعة".

وتقول: "ربما تحتجب الدراما الرمضانية، لكن الإبداع سيبقى ما بقي الفنان، فالدرامي قادر على تخطي المصاعب وفتح أبواب جديدة في أي مكان، والدليل أن الدراميين حاليا يوظفون الدراما في مجال الدعم النفسي وبث الأمل وخلق مساحات صديقة وآمنة للناجين من الحرب".

وشهدت السينما في السودان انفتاحا كبيرا عقب سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير، بعد انتهاء عهد الرقابة الأمنية على مختلف أنواع الفنون، إذ جرى إنتاج عشرات الأعمال من أفلام ومسلسلات فاز بعضها بجوائز عالمية، مثل الفيلم الروائي "ستموت في العشرين"، و"وداعا جوليا"، وغيرهما.

لكن الحرب المحتدمة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل الماضي، ألقت ظلالها على المشهد الفني في السودان، إذ يعيش معظم الممثلين والمبدعين في مخيمات إيواء في الولايات الآمنة تحت ظروف إنسانية سيئة، يستعصي معها الإبداع.

ويقول الممثل السوداني عوض شكسبير إن "الدراميين مشردون بين نازح ولاجئ، يعانون شظف العيش نتيجة لعدم وجود فرص عمل، فهم لديهم مهنة واحدة ومحددة تحتاج إلى السلام والاستقرار".

ويضيف شكسبير : "بالطبع تتقطع السبل بالدراميين بين نازح في وطنه ولاجئ في الخارج، لكن ما يزال في مخيلتهم أفكار وقصص تشكلت لهم من واقع الحرب وما يتخلله من تشريد وهي في انتظار حلول السلام لإخراجها الى أعمال إبداعية".

ولم ينقطع حلم الدراميين السودانيين وأملهم في العودة إلى ديارهم بتوقف الحرب واستئناف عملهم والتوثيق لكل الذي حدث، وفق شكسبير.

وتابع: "شهر رمضان يعتبر موسما للدراميين بكل تخصصاتهم من مسلسلات وليال رمضانية وسهرات، لكن للأسف يأتي هذه المرة وبلادنا تعاني ويلات حرب، لذلك سوف يمر هذا الشهر من دون الدراما التي اعتادها السودانيون وتعبر عنهم".

تسببت الحرب في تدمير المسارح ودور العرض السينمائي في الخرطوم، بينما أغلق العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية التي كانت تهتم ببث الدراما والأنشطة الرمضانية المختلفة.

ويرى الكاتب والمخرج المسرحي ربيع يوسف الحسن، أنه "رغم الظروف التي مر بها الدراميين كسائر السودانيين، ثبت أن رغبتهم وقدرتهم على الإنتاج خاصة على المستوى المسرحي لم تقل خلال فترة الحرب بل زادت، حيث أنتجوا اعمالا مشتركة لا سيما في دور إيواء النازحين بالولايات".

لكن "الحسن "توقع حدوث تراجع في الإنتاج الدرامي المرتبط بالقنوات التلفزيونية نتيجة للأولويات الحربية للأجهزة الإعلامية ففي غالبها أجهزة رسمية لن نهتم بإنتاج درامي في هذا التوقيت.

وفي المقابل، يتوقع الحسن وجودا دراميا على المنصات خاصة "يوتيوب" من خلال أعمال قصيرة أو طويلة نسبيا، حيث ثبت من خلال التجربة في السنوات القليلة الماضية قدرة الدراميين ونجاحهم في الإنتاج والبث عبر الإنترنت.

ويختم حديثه قائلا إن "الإنتاج والبث عبر المنصات الرقمية سيلقي بظلال سلبية على المستوى الاقتصادي والمهني والاجتماعي على الدراميين، الذين كان رمضان يشكل فرصة لهم لكسب مبالغ مالية مقدرة، وينبغي أن تعمل منظمات المجتمع المدني على توظيف الدراما لمعالجة العديد من القضايا، وذلك من شأنه توفير مصدر دخل بديل لبعض المبدعين".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدراما الرمضانیة فی السودان

إقرأ أيضاً:

بطولة نسرين طافش.. زهير قنوع يعود للدراما المصرية بـ «أنا وهو وهم» في رمضان 2026

يستعد المخرج السوري زهير قنوع لخوض تجربة درامية جديدة في الدراما المصرية من خلال مسلسل «أنا وهو وهم» الذي يقوم ببطولته النجمان نسرين طافش وأحمد صلاح حسني، والمقرر عرضه ضمن سباق دراما رمضان 2026، حيث يعود بهذا العمل إلى الدراما المصرية بعد غياب دام 17 عامًا، منذ تجربته الأولى في مسلسل «طيارة ورق» بطولة ميرفت أمين وعزت أبو عوف ودرة عام 2008.

ويُعد زهير قنوع من أبرز المخرجين في الدراما السورية، حيث قدّم على مدار السنوات الماضية مجموعة من الأعمال التي لاقت نجاحًا واسعًا، من بينها: «يوميات مدير عام» من بطولة أيمن زيدان، «أبو جانتي: ملك التاكسي» بطولة سامر المصري، «الحب كله» بطولة ميسون أبو أسعد وسامر إسماعيل، و«صرخة روح» الذي شارك فيه عدد من كبار نجوم الدراما السورية مثل كندا حنا وبسام كوسا.

كما تشمل قائمة أعماله أيضًا مسلسلات بارزة مثل: «أول نظرة» بطولة ريتا حرب، «أدهم بيك» بطولة يوسف الخال وريتا حرب، «كوما» بطولة مكسيم خليل وكاريس بشار وصفاء سلطان، إضافة إلى «داون تاون» بطولة أمل بوشوشة وسامر إسماعيل وستيفاني صليبا وسارة أبي كنعان، ومسلسل «سندس» بجزئيه الأول والثاني بطولة إلهام علي وحسين عسيري.

يُذكر أن مسلسل «أنا وهو وهم» من تأليف نسرين طافش بالاشتراك مع ورشة كتابة، وإخراج زهير قنوع، ومن إنتاج شركة بيليون، ومن المقرر انطلاق تصويره خلال الأيام المقبلة.

وانضم رسميًا لطاقم العمل كلٌّ من: كمال أبو رية، شيرين، ميمي جمال، ومادلين طبر، بينما تستكمل الشركة المنتجة التعاقدات مع باقي الفنانين تمهيدًا للإعلان عن أسمائهم قريبًا.

ويجمع مسلسل «أنا وهو وهم» النجمان نسرين طافش وأحمد صلاح حسني للمرة الثانية في الدراما التليفزيونية، بعدما قدما سوياً مسلسل «ختم النمر» من نوعية أعمال الـ 45 حلقة، الذى تم عرضه عام 2020 وحقق نجاحًا لافتًا وكان من تأليف محمد عبد المعطى، وإخراج أحمد سمير فرج، ودارت أحداثه في اطار اجتماعي رومانسى.

اقرأ أيضا:

«اللي شفناه كان صعب أوي».. أول تعليق من منتج «الكينج» بعد حريق استوديو مصر

«السلم والثعبان 2» يواصل الصدارة بإيرادات الأفلام بهذا الرقم أمس

بعد مقارنة مسلسلها بـ«الست».. أول تعليق لـ صابرين على دور منى زكي

مقالات مشابهة

  • رد ناري من أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية عن شائعات محاذير الدراما
  • بطولة نسرين طافش.. زهير قنوع يعود للدراما المصرية بـ «أنا وهو وهم» في رمضان 2026
  • «ولنا في الخيال حب» يحتفظ بالمركز الثاني في إيرادات الأفلام أمس
  • دراما شعبية.. سلمي أبو ضيف تبدأ تصوير «عرض وطلب» استعدادا لـ موسم رمضان 2026
  • عمر السعيد يجمع بين "المايكرو دراما" والبطولة الشعبية في أحدث أعماله
  • تحت نيران الحرب.. مظاهر تضامن السودانيين تتحدى العنصرية
  • الرقابة: لم نتلقى أي تعليمات أو محاذير بخصوص الدراما الرمضانية
  • دراما رمضان 2026.. حقيقة إصدار ضوابط للأعمال الفنية في الشهر الكريم
  • «لم تعقد منذ فترة».. عضو لجنة الدراما تحسم الجدل بشأن قرارات لجنة الدراما
  • الناقد زين خيري: لجنة الدراما لم تصدر أي محظورات لمسلسلات رمضان 2026